الجمعة , أبريل 17 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / شرق اوسط جديد… بلا اسرائيل!

شرق اوسط جديد… بلا اسرائيل!

د.محسن القزويني*
ما فتأ بنيامين نتنياهو ومنذ عقدين وهو يدعو الى خارطة جديدة للشرق الاوسط قائمة على تحالفات جديدة وعلى تصفية المقاومة واعادة رسم الاقتصاد والقوى الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط بما تكفل لاسرائيل ان تصبح القوة العظمى القادرة على ادارة المنطقة عسكريا وسياسيا واقتصاديا آخذا بمشروع الدبلوماسي الصهيوني (عوديد ينون) الذي اعلن عنه عام 1982 والذي يقوم على شرق اوسط تكون فيه اسرئيل السيد وذلك بتفكيك الدول العربية الى كيانات صغيرة يسهل السيطرة عليها ويبدا هذا التفكيك بفلسطين ويسير نحو لبنان والاردن والعراق ومصر حتى شمال افريقيا ليشمل ليبيا وكل المناطق التي تثير الاهتمام الاسرائيلي التي تعد مصادر للطاقة و منابع للمقاومة .
وقد فشلت جميع محاولات اسرائيل في تقسيم الدول العربية التي خرجت من محنة التفتيت اكثر تماسكا من قبل. فشلت محاولات تقسيم العراق الى ثلاثة كيانات. وفشلت محاولات فصل الجنوب اللبناني عن شماله، وفشلت فتنة الاقباط في مصر في ايجاد كيان مسيحي داخل الجغرافيا المصرية، واخيرا فشلت محاولات نتنياهو في تقسيم سوريا الى كيانات ،وكان آخر سهما اطلقها نتنياهو في حربه ضد ايران تلك الحرب التي كان يعول عليها كثيرا في القضاء على الجمهورية الاسلامية عدوته اللدود. إذ جند كل امكاناته لتغيير وجه الشرق الاوسط خلال سياساته و اعتداءاته لكنه في نهاية المطاف خسر كل شيء وتراجع في كل ميدان حتى اصبحت اسرائيل اليوم معزولة تماما عن العالم بعد كل الذي ارتكبته في غزة ولبنان وايران من جرائم تصل الى مصاف حرب الابادة وباتت مدانة من قبل الشعوب والدول، وقد مرت الاحتفالات في ذكرى هولوكوست قبل موعده بايام بشكل باهت نتيجة ما ارتكبته اسرائيل من جرائم فاقت ما حدث لليهود على ايدي النازيين.
وفي حساب الربح والخسارة حدثت متغيرات في الشرق الاوسط هي ليست لصالح اسرائيل ،فقد تبخرت احلام نتنياهو في التطبيع وتشكيل الحلف الابراهيمي بعد ان كشفت دول المنطقة وبالاخص الدول الخليجية خطورة اسرائيل على امن واستقرار المنطقة وأن من يهدد المنطقة هو نتنياهو وانه مصدر كل خطر على الشرق الاوسط، ومن جانب اخر صعدت دولتان مسلمتان قويتان في سلم معادات اسرائيل هي : تركيا و الباكستان لتضاف الى قائمة الدول المعادية لها . ومن طرف آخر خرجت ايران من هذه الحرب اقوى مما كانت عليه في السابق، فاذا باسرائيل الكبرى تتحول الى اسرائيل الصغرى تحت مطرقة الصواريخ الايرانية وضربات حزب الله .
*كاتب عراقي

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

أوهام “الموساد” تتحطم على صخرة الوعي اليمني!

محمد فاضل العزي* منذ فجر التاريخ، واليمن بأسوارها المنيعة وقلوب أبنائها المؤمنة، تمثل لغزاً عصياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *