الثلاثاء , يونيو 30 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / الرهان على الفوضى سلاحٌ مرتد.. والسعودية أول الخاسرين

الرهان على الفوضى سلاحٌ مرتد.. والسعودية أول الخاسرين

اليمن الحر/متابعات
محاولات سعودية مكشوفة لتوظيف العناوين القبلية والإعلامية في حرب المملكة على اليمن عبر الموالين لها الذين تجندهم ضد حكومة صنعاء، بالتزامن مع أحداث أمنية أثارت جدلاً واسعاً، من بينها حادثة استهداف مغتربين يمنيين على أحد الطرق الدولية، وفي المقابل، برزت فعاليات قبلية خصوصاً قبيلة في أرحب، أكدت موقف أسرة المرأة التي كانت قد ادعت أنها ابنة الرئيس العراقي صدام حسين وثبت بكل الأدلة انتفاء جميع الادعاءات التي تم تداولها حول هويتها، وهو ما اعتبره المشاركون فيها رداً على السرديات التي انتشرت خلال الأيام الماضية.

وتؤكد المعطيات أن ما يجري لا يمكن فصله عن محاولة إضفاء غطاء قبلي على تحركات ذات طابع سياسي وعسكري، عبر إعادة تقديم شخصيات ارتبطت خلال سنوات الحرب بتشكيلات مسلحة مختلفة، في محاولة لإظهارها وكأنها تمثل موقفاً قبلياً عاماً. لكن تغيير المظهر أو الخطاب لا يغيّر من حقيقة الانتماءات أو الأدوار السابقة، وإعادة إنتاج الوجوه نفسها تحت مسميات جديدة لا تنجح في منحها شرعية اجتماعية أو قبلية، يقول مراقبون.

ومن هذا المنظور، فإن رهان السعودية على تعميق الانقسامات الداخلية وإحياء الاصطفافات القبلية في اليمن لن يحقق الأهداف التي تسعى إليها، بل يحمل في طياته بذور الفشل. فالتجارب التاريخية تؤكد أن محاولات القوى الخارجية توظيف الانقسامات اليمنية سرعان ما ترتد على أصحابها، إذ تتلاشى المكاسب المؤقتة أمام تنامي الوعي الشعبي وتماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التدخل الخارجي. وكلما ازداد السعي لإثارة الفتن وإعادة إنتاج أدوات الصراع، اتسعت دائرة الرفض الشعبي لها، وتحولت تلك السياسات إلى عامل يعزز تماسك صنعاء ويمنحها زخماً سياسياً واجتماعياً أكبر. وعليه، فإن ما يُراد له أن يكون وسيلة لإضعاف اليمن لن يكون في نهاية المطاف إلا سبباً في تعزيز الصمود، ليجد من راهن على الفتنة نفسه أمام نتائج معاكسة تماماً، حيث ينقلب السحر على الساحر وتتحول أدوات التفريق إلى مصدر قوة لخصومه.

وفي الإطار الأوسع، فإن الرهان على صناعة انقسامات جديدة داخل المجتمع اليمني لا يبدو خياراً قابلاً لتحقيق استقرار دائم. فالمجتمع اليمني، رغم ما مر به من سنوات صراع، أظهر في محطات متعددة قدرة على تجاوز محاولات الاستقطاب عندما تتضح أهدافها السياسية. لذلك فإن استمرار أي طرف في تبني سياسات تقوم على توسيع الانقسام أو توظيف الهويات القبلية لخدمة صراعات إقليمية قد يؤدي في النهاية إلى نتائج معاكسة لما كان يسعى إليه.

ولهذا فإن محاولات إثارة الفتن وإعادة إنتاج أدوات الصراع تحت مسميات مختلفة لن تحقق استقراراً أو نفوذاً دائماً، بل قد تتحول إلى عبء على الجهات التي دعمتها أو راهنت عليها. فكلما اتسعت دائرة التوتر، ازدادت احتمالات فقدان السيطرة على مسار الأحداث، لتصبح التداعيات السياسية والأمنية أكبر من المكاسب المتوقعة.

YNP / إبراهيم القانص –

 

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

مدير عام هيئة المواصفات يعقد اليوم المفتوح للاستماع إلى قضايا وملاحظات المستفيدين من خدمات الهيئة

اليمن الحرالاخباري/ عقد مدير عام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، الأستاذ عبدالله ناصر العاطفي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *