الجمعة , مارس 20 2026
الرئيسية / اراء / فاز بوتين وخسر بايدن!

فاز بوتين وخسر بايدن!

د. بسام روبين*
لم يقتصر رهان الإنتخابات التركية على الأحزاب التركية فحسب ولا حتى على الناخب التركي ،وإنما إشتدت الرهانات واتسعت نطاقاتها لتصل حدود البيت الأبيض وزوايا الكرملن ،ومن خلفهم طابور طويل من دول الشرق والغرب وكعادة البيت الأبيض لم يخفي إنحيازه المبكر للمعارضة التركية، وإصراره في أكثر من مناسبة على الإطاحة بأردوغان بينما وقف الكرملن بجرأة وبوضوح داعماً للرئيس أردوغان ،وقدم لتركيا دعما سياسيا واقتصاديا في الوقت الذي سعى فيه الغرب لتوجيه ضربة للإقتصاد التركي وللعملة التركية بقصد الضغط على الناخب التركي وإستمالة أكبر عدد منهم لصالح المعارضة التركية، وبرغم كل تلك الشواهد والمتناقضات نجحت الديموقراطية التركية في إرسال رسائل للعالم أجمع وللمعسكر الغربي تحديدا بأننا دولة قوية وشعب قوي ،والنصر سيكون لنا ولنصرة المظلومين في العالم ،والصناديق ستدعم من ساند اللاجئين ووقف إلى جانبهم ضد سياسات الغرب التي كانت تنتظر من المعارضة بمجرد فوزها فرض عقوبات تركية على روسيا وعلى إيران ،والإلتزام بالموقف الغربي الظالم للقضية العربية الفلسطينية ولقضايا الشعوب العربية والإسلامية.
وبذلك نستطيع القول بأن السيد بوتين قد فاز في هذا الرهان الإنتخابي وخسر السيد بايدن ومعه الغرب ،فهم كعادتهم يوجهون نشاطاتهم ضد رغبة وإجماع الجماهير ،وما يهمنا كشعوب عربية وإسلامية أن تنحاز تركيا علنا في دعمها للقضايا العربية والإسلامية، والتصدي للغرب وللصهاينة نصرة للقدس والمقدسات وفقا لإستراتيجيات سياسية جديدة وجريئة متوقعة من الرئيس أردوغان في ولايته الجديدة حيث ستشهد هذه الولاية إستقلالا اقتصاديا وآخر سياسيا مدعوما بمحبة الشعوب العربية والإسلامية لأي دور تركي داعم لهم لذلك من المتوقع أن نشهد تغييرات استراتيجية غير مسبوقة في الموقف التركي الرسمي لصالح الأمة العربية والإسلامية، وهذا يستدعي من الحكومات العربية والإسلامية التقارب الاستراتيجي مع تركيا لخدمة قضايا هذه الأمة ،وبهذه المناسبة نهنيء السيد أردوغان والشعب التركي ومبروك للأمة العربية والإسلامية، ومبروك لبوتين فشل الغرب في هزيمة أردوغان.
وباي باي كمال.
حفظ الله أمتنا العربية والإسلامية
*كاتب اردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

متى يفيق“مخمور” البيت الأبيض؟

  محمد أحمد سهيل المعشني* ​لم يعد الصمت “حكمة”، ولم يعد التريث “دبلوماسية” في يومٍ …