السبت , يناير 31 2026
الرئيسية / اراء / المجتمع الاوكراني ونظرة الغرب!

المجتمع الاوكراني ونظرة الغرب!

بسام أبو شريف*
الصحافة الغربية بشكل مؤكد تخفي كل المعلومات الموجودة لديها حول الوضع في المجتمع الاكراني وكيف يفكر الاكرانيون العاديون الذين يؤخذ ابنائهم للقتال ليعودوا اكفان … هذا اذا عادوا .
اذ ان هدفا من اهداف الغرب السياسية هو اظهار النظام في كييف على انه نظام محبوب من الشعب الاكراني وان الشعب الاكراني مستعد للتضحية بآخر اكراني خدمة لمصالح الغرب تحديدا الناتو او الاتحاد لاوروبي او حتى الولايات المتحدة وحدها هذا ما يقوله زلنسكي وزمرة الفساد المحيطة به ويقودها هو لكن ونحن على بعد شاسع من كييف حصلت لنا فرص لنطَلع على ما يدور في القرى الاكرانية بشكل عام وحتى بالقصص الصغيرة التي تعني الكثير وتعبرعن مشاعر الاكرانيين الذين وجدوا نفسهم في المصيدة مصيدة النظام النازي الجديد في حرب تدمر ابنائهم وعائلاتهم وتزج بالبلد في متاهة لا يعلمون هم ما هو المصير ولا تعلم هذه الزمرة الفاشية ايضا ماهو المصير فقد تحولت البلد على يد هذه الزمرة الى أداة بيد الولايات المتحدة واداة بيد من يسير في فلك الولايات المتحدة حتى ان الاوروبيين المتعصبين لاوروبيتهم والذين يحاولون ان يقيموا لاوروبا كيانا شبه مستقل عن الولايات المتحدة حتى هؤلاء لا يدرون ماهو المصير ولكن بشكل اكيد كما روى هذا الصديق القادم من كييف بشكل اكيد اصبح هنالك ضجر كبير ورفض متعاظم للاستمرار في ضخ المال والسلاح المكلف جدا لاوكرانيا والذي يسمعون هم عنه ويقرؤون في صحفهم عنه ان جزءا كبيرا منه اصبح متداولا في السوق السوداء وان بعض هذه الاسلحة الذين كان الاوروبيين يترددون كثيرا في تسليمها لاوكرانيا اصبحت تشاهد في دول افريقية كالدبابة ليفورد كما ذكر هذا الصديق القادم من .اوكرانيا انها زمرة تبيع الاسلحة لتنتفخ جيوبهم بالمال وثمن من يقتل من ابناء عائلات .اوكرانيا .
يقول الصديق الذي أتى من كييف وعاش كل هذه الفترة من الحرب او العملية العسكرية الخاصة في كييف يقول هنالك شعور بالالم والمرارة شعور بانهم ظلموا وانهم معتقلون في بيوتهم وفي بلادهم وانهم مجبرون على حرب لا يريدونها وان ابنائهم يقتلون في حرب ليست لصالح الاكرانيين في حرب ليست عادلة في حرب نتيجة رفض الزمرة الحاكمة في كييف ان تكون .اوكرانيا مستقلة وان لا تكون أداة بيد الولايات المتحدة وموقعا لمختبراتها البيولوجية الفايروسية وموقعا لحشد قوى الناتو من اجل الهجوم على روسيا واضعافها وافقارها وربما يحلمون بتقسيم رو سيا يقول الصديق فاز زلنسكي في الانتخابات بتدخل واسع من الولايات المتحدة ودول اخرى اوروبية واهمها المانيا وذلك ببذل الاموال والرشاوى وتمويل الحملات الى درجة انه فاز وبما ان الفريق الآخر اراد ان تكون الانتخابات نزبهة دون اي تلاعب فقد ترك الامر وفاز زلنسكي وبدأت العملية التآمرية تاخذ مجراها .
يقول الصديق ان هذا كان يعتبر سرا من الاسرار لكن كلام المستشارة الالمانية بعد ان تركت منصبها وتحدثت عن اتفاق منسك انه كان خدعة للروس من قبل الامريكيين والاوروبيين وان الهدف من الموافقة على اتفاق منسك كان اعطاء الفرصة لاوكرانيا كي تستعد عسكريا لتكون قادرة على مواجهة القوات العسكرية الروسية .
المستشارة الالمانية قالتها بوضوح انهم كذبوا وانهم وقعوا اتفاقا على نية ان يخدعوا الروس وان تدفق الاسلحة على .اوكرانيا استمر بتصاعد والتدريب استمر بتصاعد وايضا النشاطات الهدامة للمختبرات البيولوجية الفايروسية القريبة من الحدود الروسية وكأنها على سباق مع الزمن هذا الجانب بالذات أي التسليح والتدريب والتسليح بالاستعداد العسكري والمختبرات الفايروسية والبيولوجية لم تكن خافية على روسيا ابدا فهي التي نبهت الروس لما يحاك ضد روسيا الاتحادية وكانت الدهشة تملؤهم هل يمكن لدول تحترم نفسها او هكذا تقول ان تحاول خداع روسيا بهذا الشكل وتعلن اتفاق منسك والموافقة عليه ثم تعمل ضده ؟!
يقول الصديق القادم من كييف انه منذ ان اعلن زلنسكي عن الهجوم المضاد بدأ الاكرانيون يتحدثون عن من يتخذ القرار ويتحدثون عن فساد المسئولين ويتحدثون عن الذين يربحون المال نتيجة الاستمرار في الحرب ونتيجة مقتل الآلاف من ابنائهم يقول الاكرانيون ان مصلحة هؤلاء الحاكمين هي ان تستمر الحرب ويقتل ابناؤنا حتى تزداد جيوبهم انتفاخا بالمال المسروق من فم الاكرانيين وعلى حساب دم ابنائهم ،
منذ ان اعلن وتراجع ثم اعلن وتراجع زلنسكي عن الحرب المضادة او الهجوم المضاد منذ ذلك ويقتل من الاكرانيين يوميا العشرات ثم المئات ووصلت في بعض الاحيان الى الآلاف وازداد زعيق زلنسكي مطالبا باسلحة بعيدة المدى واعطي القنابل المحظورة القنابل الانشطارية واعطي الصواريخ بعيدة المدى واعطي القوارب المسيرة واعطي الطائرات المسيرة واعطي المدفعية واعطي واعطي ولكن فشل الهجوم المضاد ولذلك لا بد لزلنسكي حتى يظل حيا لا بد له من اسلحة تصل الى اعماق روسيا بذخائرها بعيدة المدى دون ان يقال فشل الهجوم المضاد او لم يفشل فضرب اعماق روسيا يبث الاشاعة والانطباع بان الروس الآن يواجهون حربا داخل اراضيهم وليس في المقاطعات التي انضمت لروسيا وكانت سابقا محتلة من .اوكرانيا ، يقول الصديق ان الوضع في .اوكرانيا اصبح وضعا يائسا فالاكرانيين يشعرون انه مهما اعطوا من سلاح لن يتمكنوا من كسب الحرب اضافة لشعولهم انهم لا يريدون الحرب ولا يريدون ان يقتل ابنائهم يريدون حلا سلميا يعطي كل كل انسان حقه والاكرانيون يعرفون تاريخ .اوكرانيا وربما افضل بكثير مما يعرفه زلنسكي ويعرفه بقية لعضاء الزمرة الفاسدة التي تنهب الاموال وتبيع السلاح لجهات متعددة في العالم وخلص الصديق الى القول لذلك هناك خشية كبيرة لدى زلنسكي وزمرته ان يذكر احد او ان يذكر بالانتخابات وهنالك رعب من فكرة الانتخابات لان هذا سيتيح للاكرانيين ان يقولوا رأيهم الذي اصبح غير خافي على احد بل اصبح يتحدث فيه الاكرانيون في المقاهي التي بقيت تفتح رغم القصف حتى تستمر العادات السلمية للاكرانيين في مدنهم وقراهم .
انهم يرتعبون من فكرة الانتخابات ويقول الصديق ان فكرة الانتخابات تتلائم وتتقاطع مع شعور عدة دول اوروبية مهمة لانه كفى نزفا للدول الاوروبية بالمال والسلاح والذخائر وكفى لانهم يعرفون ان جزءا كبيرا مما يدفعه مواطنوا هذه الدول الاوروبية من تعبهم وعرقهم لاوكرانيا يذهب اما لجيوب الفاسدين او للتجارة الخارجية وايضا هذا لجيوب الفاسدين ،
هنالك تلازم زتناغم بين ارتفاع هذه النغمة في اوروبا حول كفى دعما بالسلاح وهذا يتناقض تماما مع مواقف بايدن الذي يشعر ان معركة .اوكرانيا هي معركته الشخصية هي معركة انتخابات 2024 هي كل رصيده هي التي قد تنجحه او تسقطه في الانتخابات ولذلك ابدى تغيرا ولضحا بعد ان رفض كبار الضباط في البنتاغون تسليم الصواريخ بعيدة المدى والتي تحمل انشطاريات خطيرة بعد رفض هذا فاجأ بايدن ضباطه بحضور زلنسكي انه وعده بتسليم تلك الصواريخ وهنا ارتفعت اكثر وتيرة رفض بعض الدول الاوروبية لهذا النهج المفروض على دولهم وشعوبهم فجاءت تصريحات بولندا التي نفيت من الرئيس ثم ذكر بها مرة اخرى وخلاصتها ان بولندا لا تستطيع الاستمرار في دورها لانها تريد ان تسلح جيشها بعد ان نفذت منه اسلحته وذخائره التي اعطيت الى .اوكرانيا ووعدت من الولايات المتحدة بالبديل التي امر الرئيس الاميركي بتأجيلها الى حين انتهاء الحرب في .اوكرانيا هنالك دول اوروبية لم يكن احد يتوقع من بولندا هذا الموقف لكن بولندا لها عين اخرى تنظر الى جزء من .اوكرانيا تعتبره بولندي الاصل وهذا يثير غضب الالمان الذين لا يريدون اي تغيير لان بذهنهم ان تلك المناطق هي مناطق المانية وان هذه الامور سوف تثير خلافات ستعود الى ما قبل الحرب العالمية الثانية ، يقول الصديق القادم من كييف ان هنالك نقمة شعبية ان هنالك الم شعبي ان هنالك رغبة شعبية في اسقاط زلنسكي واحلال من يسعى لمصلحة الاكرانيين بدلا منه والسؤال هنا هل يفكر احد من الطرف الآخر باهمية الانتخابات والاصرار عليها داخل .اوكرانيا لقد قامت روسيا الاتحادية باجراء انتخابات في المناطق التي اعلنت انضمامها الى روسيا وهذا نوع من الترغيب في كل .اوكرانيا للانتخابات والاعتقاد سائد انه لا بد من حملة واسعة للتحريض على ضرورة اجراء الانتخابات التي اعتبرها زلنسكي غير منطقية وغير واقعية في هذه الفترة ، التخلص من هذا النظام هو الطريق الاقصر للسلام اما بالانتخابات او بكشف عوراتهم وبمطالبة الاكرانيين بمظاهرات لسقوط هؤلاء او باصطيادهم في موقع حساس لتخليص الشعب الاكراني من هؤلاء المجرمين النازيين الجدد .
*كاتب فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

شكرا جوارديولا !

رشيد بورقبة* أثار موقف المدرب الإسباني غوارديولا اعجاب العالم أمس بمدينة برشلونة وهو يدافع بشراسة …