السبت , يناير 31 2026
الرئيسية / اراء / المشكلة مع صهاينة العرب!

المشكلة مع صهاينة العرب!

د. محمد أبو بكر*
يدرك الشعب الفلسطيني بأنّ الكيان الصهيوني ليس هو العدوّ الوحيد له، ولو كان كذلك، فيمكن التعامل معه بكل بساطة، وربما كانت له القدرة على تحرير فلسطين كاملة غير منقوصة منذ سنوات، وعلى أيدي المقاومة الفلسطينية البطلة، التي أذاقت العدو درسا تشرينيا لن تنساه أبدا.
مشكلة الشعب الفلسطيني تكمن بالدرجة الأولى بصهاينة العرب، وهم العدوّ الرئيس ليس لشعب فلسطين فقط، بل لشعوبهم أيضا، وهم الذين باعوا كل ضمير وشرف، من أجل الحصول على حماية الصهاينة لهم، فإذا كان الكيان المحتل لا يستطيع حماية نفسه، فكيف به أن يتكفّل بحماية أنظمة منبطحة هرولت نحو تطبيع مخز، وأعلنت ديانة جديدة أسمتها الديانة الإبراهيمية؟
منذ عام 1948 والشعب الفلسطيني يواجه خيانات لا حصر لها من أبناء جلدتهم العرب، وتحديدا عرب الردّة، وربما نقول بأن يهود بني قريظة قد عادوا من جديد وبنسخة جديدة ومنقّحة، فاعتنقوا الإسلام ظاهريا، وباتوا حكّاما على رقاب شعوبهم المغلوبة على أمرها.
ماذا نقول بحاكم عربي وجّه رسالة تعزية لبنيامين نتنياهو ؟ وماذا سنسمّي حاكم دولة عربية ساوى بين الضحية والجلّاد وعبّر عن استنكاره من مقتل ( مدنيين ) صهاينة، وحاكم آخر كاد يبكي من (هول ) ما فعلته حماس والمقاومة الفلسطينية، وهو يدرك أنّهم يعيشون في ظلّ إحتلال، من حقّه مقاومته حسب كل القوانين والشرائع الدولية؟
المؤامرة على الشعب الفلسطيني والمستمرّة منذ أكثر من سبعة عقود تكاد تصل إلى خطّ النهاية، من خلال التخطيط المحكم بين واشنطن وتل أبيب وعواصم عربية، والبداية ستكون من غزّة، وربما تتبعها عمليات تهجير أخرى كما هو مخطط لها ما بين الحكومة الصهيونية الحالية وأنظمة عربية.
وإزاء ذلك ؛ يقف بقية العرب عاجزين تماما، فالمواقف العربية من العدوان على غزة قمّة في الخزي والعار، والدعوة لنبذ ما يسمّى ( العنف ) دليل واضح على انبطاح هذه الأنظمة بصورة مقززة، والجامعة العربية تحوّلت إلى جائحة عربية وجب الخلاص منها، فقد باتت عبئا على شرفاء العرب، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني.
الفلسطينيون يحاربون على عدّة جبهات، وأجزم بأنّ النصر حليفهم، رغم كلّ آلاف الأطنان من القنابل التي تدكّ غزة ليلا نهارا، وما يجري اليوم بحقّ غزة وأهلها مؤشر طيّب على اقتراب الخلاص من الأنظمة التي اختارت طريق التطبيع والخيانة الكبرى.
باختصار شديد .. من يمارس الخيانة بحق شعب فلسطين فإنّ مصيره محتوم، اليوم أو غدا، لأنّ أعواد المشانق سوف تقام في العديد من الميادين العربية، وحينها ستكون فلسطين، من نهرها إلى بحرها على مرمى حجر من التحرير، الذي بات أقرب من أي وقت مضى.
*كاتب فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

شكرا جوارديولا !

رشيد بورقبة* أثار موقف المدرب الإسباني غوارديولا اعجاب العالم أمس بمدينة برشلونة وهو يدافع بشراسة …