اليمن الحر الاخباري/متابعات
يلتقي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الإثنين عقب وصوله إلى المملكة في زيارة مقتضبة، قبيل توجهه إلى إسرائيل، في إطار جولته المكثفة في المنطقة سعياً إلى تجنّب تحول الحرب في غزة إلى صراع إقليمي.
وحطت طائرة بلينكن بعد ظهر الإثنين في مطار مدينة العلا التاريخية بشمال غرب السعودية، حيث يُرتقب أن يلتقي بن سلمان، بحسب ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس مرافق للوفد الأميركي.
وتأتي زيارة السعودية ضمن جولة إقليمية بدأها وزير الخارجية الأميركي من تركيا وشملت أيضاً اليونان والأردن وقطر والإمارات، للتحذير من أن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية التي دخلت شهرها الرابع، قد “تنتشر”.
ويُنتظر أن يصل بلينكن مساء الاثنين إلى تل أبيب حيث يلتقي الثلاثاء مسؤولين إسرائيليين، قبل أن ينتقل إلى الضفة الغربية المحتلة الأربعاء ومن ثم مصر.
وفي مدينة العلا التي تضمّ مواقع مدرجة في قائمة التراث العالمي لمنظمة يونيسكو، ستكون عمليات القوات المسلحة اليمنية على سفن الكيان الاسرائيلي محور البحث مع بن سلمان
ويكتسي الموضوع حساسية أكبر بالنسبة للسعوديين الذين يخوضون منذ أشهر مفاوضات مع صنعاء لإنهاء الحرب في اليمن.
الى جانب العودة إلى المناقشات بين إسرائيل والسعودية حيال احتمالية تطبيع علاقاتهما برعاية أميركية، وهو ماسيتم بحثه بحسب مراقيين في الأروقة الخلفية لزيارة بلينكن.
فقبل نشوب الحرب في غزة، شهدت المفاوضات بين الطرفين تقدماً ملحوظاً، حتى أن بلينكن كان منتظراً حينها في السعودية لإجراء مناقشات تفصيلية حول هذا الموضوع.
لكن الولايات المتحدة، بحسب مسؤول أميركي رفيع المستوى طلب عدم كشف هويته، لم تفقد هدفها على المدى الطويل، مشيراً إلى أن اللقاء مع بن سلمان سيتيح معرفة رأي السعوديين بالمسألة حالياً.
وقبيل توجهه إلى السعودية، التقى بلينكن الاثنين في أبو ظبي الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأفادت وكالة أنباء الإمارات “وام” أنه جرى البحث في “التطورات في منطقة الشرق الأوسط خاصة المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتداعيات الخطيرة للأزمة في قطاع غزة على السلام والاستقرار والأمن في المنطقة”.
ولهذه الجولة، وهي الرابعة لبلينكن منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ثلاثة أهداف بحسب مسؤولين أميركيين، وهي: تجنّب تصعيد الصراع، وخصوصاً منع التوترات بين إسرائيل وحزب الله اللبناني من الخروج عن السيطرة، والضغط على إسرائيل للدخول في مرحلة جديدة من حملتها العسكرية على غزة، والدخول في حوار “صعب” حيال مرحلة ما بعد الحرب.
وأمام نحو 23084 شهيدا في غزة غالبيتهم نساء وأطفال، منذ أكثر من 16 عاماً، يرى بلينكن أن “الأكثر أهمية أن تهدف العمليات (العسكرية) في ظلّ استمرارها، إلى حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية لمن يحتاجها وليس العكس”.
ويبذل وزير الخارجية الأميركي جهوداً كبيرة في جولته، لمعرفة كيف يمكن لكل دولة المساهمة في مرحلة ما بعد الحرب، إن كان في ما يتعلق بإعادة الإعمار في غزة أو تولي إدارتها وحكمها.
ويشير إلى أنه “خلال المناقشات حتى الآن، يُبدي شركاؤنا استعدادهم لخوض هذه المحادثات الصعبة واتخاذ القرارات الصعبة”.
وهذه هي الحال مع تركيا ودول عربية، وإن كانت هذه البلدان تطالب علناً وقبل كل شيء بوقف المعارك ووقف دائم لإطلاق النار، وفق ما يشير الجانب الأميركي.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر