الإثنين , يونيو 22 2026
الرئيسية / أخبار / “تقدم مشجع” في مفاوضات الجلسة الأولى بين إيران وأمريكا.. عراقجي: إنجاز بملفات لبنان والأموال والحصار

“تقدم مشجع” في مفاوضات الجلسة الأولى بين إيران وأمريكا.. عراقجي: إنجاز بملفات لبنان والأموال والحصار

اليمن الحر الاخباري/متابعات
– توصَّلَت إيران والولايات المتحدة إلى التفاهم على آليات لوقف المواجهات في لبنان وتأمين مضيق هرمز، وفق ما أعلن الوسيطان الباكستاني والقطري الاثنين، في ختام الجلسة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية في سويسرا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأفاد بيان مشترك للحكومتين الباكستانية والقطرية بأن الوفدين المتفاوضَين اللذين اجتمعا في منتجع بورغنشتوك الفاخر في جبال الألب السويسرية حققا “تقدما مشجعا”، واتفقا “على خريطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما، مما يضع الأساس للبدء الفوري في محادثات فنية جديدة” تستمر طوال الأسبوع.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي كان ضمن الوفد الإيراني المفاوض في منشور على منصة اكس أن “الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان”.
وأضاف “صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران وتنميتها”.
ولم يصدر أي تعليق فوري من الولايات المتحدة التي يتولى قيادة وفدها نائب الرئيس جاي دي فانس.
وأفاد البيان الباكستاني القطري المشترك بأن طهران وواشنطن “اتفقتا على إنشاء خلية لإدارة النزاعات” بإشراف الوسطاء “لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان”، بعدما أثّر استمرار المواجهات فيه سلبا على المفاوضات.واستمرت المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان يومي الجمعة والسبت، مع أن البند الأول من مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية ينصّ على “وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان”. وردّا على ذلك، أعلنت طهران السبت إعادة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كان تمر عبره قبل الحرب خُمس إمدادات المحروقات في العالم.
واتفقت الولايات المتحدة وإيران في هذا الصدد على إنشاء “خط اتصال” لتجنب وقوع “حوادث وسوء فهم” في مضيق هرمز، سعيا إلى “ضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز”، بحسب بيان الدولتين الوسيطتين.
وأدى الإعلان عن هذه النتائج إلى تراجع أسعار النفط. فقرابة الساعة 03,25 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0,20 في المئة ليصل إلى 75,70 دولارا، بينما تراجع سعر برميل برنت المستخرج من بحر الشمال، المرجع في السوق العالمية، بنسبة 1,41 في المئة، وبلغ 79,43 دولارا.
واعتبر عراقجي أن الخلية الوقائية لإدارة النزاعات في لبنان ستكون “أول اختبار حقيقي”.
وفي خطوة قد تكون مؤشرا على التهدئة، أعلنت إسرائيل الأحد رفع كل القيود التي فرضتها على مناطقها الشمالية الواقعة عند الحدود مع لبنان، اعتبارا من صباح الاثنين.
إلاّ أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو جدّد التأكيد الأحد أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان “طالما اقتضت الضرورة”. وفي المقابل، رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وجود أي منطقة أمنية إسرائيلية في لبنان.
وقد أسفرت العمليات الإسرائيلية في لبنان عن استشهاد 4106 أشخاص منذ بداية آذار/مارس، وفق وزارة الصحة اللبنانية، بينهم 135 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي، وجرح أكثر من 12 ألف شخص.
– انسحاب الوفد الإيراني-
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن “وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية غادر المبنى الذي كانت تُعقد فيه المفاوضات” في سويسرا الأحد بعد ساعة و20 دقيقة فحسب من انطلاقها، ردا على نشر الرئيس الأميركي ما وصفته بـ”رسالة مسيئة”. لكن المفاوضات تواصلت عبر الوسطاء.
وجاءت هذه الخطوة الإيرانية بعد منشور لترامب على منصته الاجتماعية تروث سوشال كتب فيه “يجب على إيران أن توقف فورا وكلاءها المدعومين بسخاء في لبنان عن إثارة المشاكل. وإذا لم تفعل، فسنضرب إيران بقوة مرة أخرى، تماما كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر!”.
وكان رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي إيران محمد باقر قاليباف رد على التهديد قائلا عبر منصة إكس “من الأفضل لهم التنبه الى ما يصرّحون له. قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة مختلفة. مهما قالوا، نحن من يبادر للفعل”.
ونصّت مذكرة التفاهم الموقَّعة في 17 حزيران/يونيو على وجوب امتناع الطرفين “عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها بعضها ضد بعض” خلال المفاوضات. ومن المفترض أن تفضي هذه المحادثات في غضون مهلة قدرها 60 يوما قابلة للتجديد، إلى اتفاق نهائي لوضع حد للنزاع في الشرق الأوسط الذي اندلع إثر ضربات إسرائيلية-أميركية على إيران في 28 شباط/فبراير، وأوقع آلاف القتلى، معظمهم في إيران ولبنان.
وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الجلسة الأولى من المحادثات لم تتناول برنامج طهران النووي الذي يشكل أحد البنود الخلافية الرئيسية بين البلدين منذ عقود. وأكد المصدر نفسه أن الوفد الإيراني رفض الوقوف لالتقاط صورة مع الوفد الأميركي الذي يضمّ إلى جانب جاي دي فانس كلا من المبعوث ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر.
إلاّ أن دبلوماسيا أميركيا رفيع المستوى في بورغنشتوك قال في الساعات الأولى من صباح الاثنين “لقد أجرينا مناقشات معمّقة عن كل جوانب الاتفاق في شأن الملف النووي”.
من جهته حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في أول تصريح له عقب المفاوضات المباشرة التي جرت مع الولايات المتحدة، من إطلاق رسائل من شأنها أن تؤدي إلى الانقسام داخل البلاد.
جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، لكلمة بزشكيان الاثنين بمناسبة اليوم الوطني لأصحاب المهن والحرف في العاصمة طهران.
وذكر بزشكيان أن الوفد الإيراني انخرط في المفاوضات التي عُقدت أمس في سويسرا مع الولايات المتحدة، دون تقديم أي تنازلات.
ولفت الرئيس الإيراني إلى الانتقادات الموجهة داخل البلاد لمسار التفاوض مع الولايات المتحدة، محذرا من أنّ كل رسالة تؤدي إلى التفرقة والانقسام تصب في صالح “العدو”.
وأضاف أن إيران لن تتراجع إذا تجاهل الطرف الآخر حقوقها خلال المفاوضات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تراجعت في ملف لبنان امتثالا لطلب إيراني خلال هذه العملية، وأن بعض التطورات الإيجابية قد تحققت.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بتدوينة على منصة شركة “إكس”، إحراز “تقدم مهم” خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين طهران وواشنطن في سويسرا، بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وشارك في المحادثات رفيعة المستوى، جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن الجانب الإيراني، رئيس البرلمان وفريق التفاوض محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، بحضور رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وأعلنت قطر وباكستان – دولتا الوساطة بين إيران والولايات المتحدة – أن هناك “تقدما مشجعا” في المفاوضات الجارية بين البلدين الأخيرين في سويسرا، وأنه تقرر استمرارها لنهاية الأسبوع وإنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.
وانطلقت، الأحد، محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك السويسري، في إطار “مذكرة تفاهم إسلام آباد” التي تمهّد لإنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران بشكل دائم.
جدير بالذكر أن إيران والولايات المتحدة أعلنتا في 14 يونيو/ حزيران الجاري التوصل إلى تفاهم من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
وتم توقيع مذكرة التفاهم، التي أُطلق عليها اسم “تفاهم إسلام آباد”، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو الجاري، بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

قوات صهيونية تواصل التوغل في الجنوب السوري وتعتقل رعاة اغنام

اليمن الحر الاخباري/متابعات توغلت قوة من جيش العدو الإسرائيلي الاثنين، داخل قرية العارضة في منطقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *