الأحد , مارس 15 2026
الرئيسية / أخبار / جامع الاشاعرة بزبيد.. تاريخ عريق وتحفة معمارية فريدة

جامع الاشاعرة بزبيد.. تاريخ عريق وتحفة معمارية فريدة

اليمن الحر الاخباري
كثيرة هي المساجد والاثار الاسلامية التي تزخر بها اليمن والتي تعكس عظمة واصالة هذا الشعب العظيم
ويوجد في مدينة زبيد التاريخية قرابة المائتي جامع وكلها تعود لعصور قديمة غير ان من ابرز هذه المعالم الاسلامية التي لازالت تنبض بالحياة جامع الاشاعرة الذي يعود تاسيسه الى الصحابي الجليل ابو موسى الاشعري في السنة الثامنة للهجرة الموافق سنة 629ميلادية ليبقى واحدا من اهم المعالم التي تحظى بمكانة روحانية وتاريخية في نفوس اليمنيين
وتشير المصادر التاريخية الى ان الجامع الذي يقع بالقرب من سوق زبيد التاريخي تعرض عقب تاسيسه من قبل الصحابي ابوموسى الاشعري في صدر الاسلام لعدة عمليات ترميم وتوسعة ومن تلك التوسعات ماقام به الحسين بن سلامة كماتعهده سلاطين بني رسول بالعناية والتجديد، غير أن أهم الإضافات التي تمت فيه كانت في عهد بني طاهر على يد الملك المنصور عبد الوهاب بن داود سنة (891ه/1486م) ,وظل الجامع على وضعه الحالي حتى اليوم، وقد أشار إلى ذلك المؤرخ الكبير ابن الدبيع في كتابه بغية المستفيد.
يشغل جامع الاشاعرة حاليا مساحة مستطيله أبعادها (50.35×50.24 م) وتحتوي على صحن مكشوف مقاساته (11×5م) وتحيط به أربعة أروقة أعمقها رواق القبلة، يمكن الدخول إليه عبر البوابة الرئيسية الواقعة في الجهة الجنوبية أو من خلال الأبواب الأخرى الموزعة على جدران الجامع والتي تفتح مباشرة على رواق القبلة ,والجدير بالذكر أن المحراب لا يتوسط جدار القبلة ,ويعزى السبب في ذلك إلى الزيارات المتكررة على الجامع ,كما وضع منبر خشبي داخل الجدار إلى الشرق من المحراب ,وهو منبر يرجع تاريخه إلى عام (949ه/1542م) وينسب إلى الوالي العثماني مصطفى باشا النشار
,ويغطى المسجد سقف خشبي مسطح وضع أسفله أزار خشبي لم يبق منه إلا النزر اليسير.
أما مئذنة الجامع فتقع في الرواق الجنوبي، وترتكز على قاعدة مربعة يعلوها بدن مثمن تزينه أشكال معينات متكونة من تقاطع الخطوط, ويغطي المئذنة من أعلى قبة مقر نصة وهي بذلك تشبه طراز المآذن المنتشرة في زبيد ولا سيما مئذنة الجامع الكبير.
يلحق بالجامع عدد كبير من المنشآت من أهمها مدرسة الأشاعر في الجهة الغربية وكذلك مكتبتان كانتا تظم نوادر المخطوطات وكذلك مقصورة للنساء, كما احتوى الجامع على كرسي من خشب كان مخصصا لقراءة الحديث النبوي الشريف وما زال موجودا في رواق القبلة إلى اليوم منذ تاريخ صنعه في عام (927ه/1520م).
لقد كان جامع الاشاعر جامعة إسلامية كغيرة من الجوامع والمدارس التي عمرت عبر التاريخ، فضلا عن الأربطة والمقاصير التي أنشئت لطلاب العلم الغرباء من جميع أنحاء اليمن والعالم الإسلامي, وأصبح كعبة للزهاد والعباد والصالحين الذين أموه لما له من قدسية وروحانية ولايزال حتى يومنا عامرا ويؤمه الكثير من المصلين الذين يجدون في جنباته الشعور بتجليات الايمان وروحانية المكان وقداسة وعبق التاريخ الاصيل

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

الاتحاد بطلاً لبطولة نادي 22 شفر الرمضانية

كتب / أحمد ناصر مهدي تصوير / نايف حيراني توج فريق الاتحاد بطلاً لبطولة نادي …