السبت , يناير 22 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / الكيان يعتاش على غباء الأعراب..

الكيان يعتاش على غباء الأعراب..

الكيان يعتاش على غباء الأعراب..
أ.د./احمد القطامين
لم يدر بخلد مؤسسي الحركة الصهيونية وكيانها العنصري الذي بنته على جماجم الفلسطينيين والعرب يوما ان يصطف بعض العرب للدفاع عن الكيان المحتل بكل هذه الاستماتة والحماس المنقطع النظير. ولتوضيح كلمة الاعراب التي وردت في عنوان هذه المقالة اقول ان الاعراب مصطلح يدل على بعض ابناء الامة العربية الذين وضعو انفسهم والامكانيات المتاحة لديهم في خدمة المشروع الصهيوني عبر مراحل تطور هذا المشروع في المنطقة العربية. فبعضهم يتبؤن اعلى مواقع اتخاذ القرار وبعضهم مهنيون واكاديميون واعلاميون فقدوا البصيرة ووجدوا انفسهم في خدمة المشروع الصهيوني ودولته العنصرية في فلسطين وتجمعهم سمة واحدة رئيسية وهي انهم جميعهم يعانون شتى انواع وصنوف الامراض النفسية بالرغم من الشهادات العلمية التي يحملونها والمواقع المتقدمة التي يتقلدونها.
كثيرا ما يطرح سؤال حائر ومفزع دون ان يجد اجابة حقيقية دقيقة، هذا السؤال هو: لماذا يخون البعض قومهم وبلادهم؟ وكيف يفعلون ذلك دون ان ترف لهم جفن؟ وكيف يجلسون مساء مع اطفالهم، وما طبيعة الحديث الذي يدور بينهم؟ وكيف يستطيعون ان يخلدوا للنوم؟ وما طبيعة الاحلام والكوابيس التي تمر بهم اذا ما خلدوا للنوم؟ وكيف يتحملون مشاهد جيش الاحتلال الاسرائيلي وهو يهدم بيوت الفقراء الفلسطينيين، ويخلع اشجار الزيتون ويطارد الاطفال في الشوارع لقتلهم او اعتقالهم؟ وما طبيعة ما يخالجهم من مشاعر وهم يشاهدون قطعان المستوطنيين وهم يقتحمون ساحات المسجد الاقصى ويدنسون كل شئ ويعتدون على المصلين ويسفكون الدماء ويعتدون على الاعراض والممتلكات في الاماكن المقدسة ؟.
لقد احتار علماء النفس عبر التاريخ في تفسير ظاهرة الخيانة، وفسرها البعض بانها أقصى انتهاك يمكن ارتكابه بحق حالة ما، وتحتل الخيانة موقع الصدارة ضمن الجرائم الاكثر بشاعة والاكثر دلالة على الانحطاط البشري الذي ينقل الحالة الى حدودها القصوى، ولكن بالرغم من كثرة الحديث حول هذه الظاهرة، فهي لا تزال تتعذر على البحث العلمي.. فالخائن عادة ما يسعى يسعى كي لا يُكتشف أمره، اذن من البديهي ألا يرغب في الاعتراف بفعلته من أجل نجاح بحث علمي.
لكن الظاهرة الاكثر خروجا عن المألوف ان الخونة الاعراب في زمننا هذا اجتازوا في خدمتهم للمشروع الصهيوني مرحلة الحيلولة دون اكتشاف امرهم، فانتقلوا الى حالة يفتخرون فيها بممارسة الخيانة تحت يافطة العقلانية ومراعاة الظروف وتجنب المزيد من الاخفاقات في مواجهة العدو.
تعتبر اسرائيل كيانا غير طبيعي، لا ينتمي للمنطقة ولا يمتلك مبررات الاستمرار الحقيقية، الا انه كيان محظوظ يقدم له الاخرون بما فيهم الاعراب خدمات جليلة ساعدته على البقاء والاستمرار، لكن الى متى؟
سؤال قد تجود الايام باجابة شافية عليه..

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

اليمن جوهرة الاوطان ولكن!

علي حسين البجيري اليمن اغنى من دول الخليج مجتمعة والئ جانبها العراق وليبيا والجزائر بالنفط …