الخميس , يناير 29 2026
الرئيسية / اراء / وتتواصل الأكاذيب..

وتتواصل الأكاذيب..

حمدي دوبلة
بدأ تحالف بن سلمان عدوانه على اليمن تحت كذبة كبرى قبل سبع سنوات، ومنذ ذلك الوقت والكذب يتوالد على مدار اليوم والساعة والدقيقة، ولا تكاد تتلاشى كذبة حتى تظهر كذبة أخرى، أشدّ وأكثر افتضاحا وهزالة من سابقاتها، في سلسلة طويلة من الأكاذيب التي لا تتوقّف.
-تشترك كل أكاذيب النظام السعودي في صفة واحدة، وهي أن أصغر واحدة منها ترقى لمصاف ” الفضائح” المُدويّة، لكنه لا يخجل أبدا من ذلك، ويُصِرُّ وبصورة غريبة على مواصلة هواياته في الكذب والتضليل دون كلل أو ملل، ويمضي لمواراة سوءته بأخرى أكثر سوءا وقبحا.
-قبل أيام أتحف لسان العدوان السعودي العالم بأسره بعرض مقطع فيديو مُجتَزأ من فيلم وثائقي امريكي يحمل اسم” سيفير كلير” وقد تم انتاجه قبل أكثر من 14عاما وهو لمواقع صواريخ عراقية، لكنه قدّم ذلك المقطع الهزلي على أنه لصواريخ بالستية يقوم من أسماهم الحوثيون بتجميعها بعد استيراد مكوناتها بشكل متفرق من إيران حسب زعمه..
-أكد المدعو تركي المالكي في مؤتمره الصحفي المنعقد خصيصا لعرض ما كان يظنه سبقا عظيما واختراقا أمنيا كبيرا، بأن الصواريخ المعروضة-في الفيلم الامريكي- موجودة في مكان سرّي وخطير في زاوية ما من ميناء الحديدة، وألّا أحد غير التحالف ” المُعجزة” من يحيط بذلك علما ويدرك خُبر كل شيء.
-وكما جرت عليه العادة ازاء معظم الأكاذيب السعودية، التي سرعان ما تتحول إلى فضائح ومواضيع للسُخرية والتندُّر في أوساط النخب السياسية والاعلامية وحتى الشعبية في مختلف البلدان، جاءت أصداء تلك الكذبة مُزلزلة، لكن بن سلمان لم يلق لذلك بالا، فقد استمرأ الكذب وجعله مفردة رئيسية في مسيرة حربه العدوانية على أشقائه في بلد الحكمة والايمان.
-بعد الفضيحة الاخيرة الخاصة بصواريخ ميناء الحديدة المزعومة لم يقدم تركي المالكي استقالته بحسب توقعات الكثير من المراقبين في بلدان العالم التي تحترم نفسها، كما لم يسارع الى طمر نفسه في الصحراء خجلا مما تخرّص به لسانه، وإنما خرج على العالم بعد ساعات من فعلته متخرصا من جديد بأكاذيب أخرى، يندى لها الجبين الانساني، كما حرص لسان العدوان على القول في طلّته الأولى بعد الفضيحة وببرود، وكأن شيئا لم يحدث، بأن ما تم عرضه من صواريخ كان “مجري بطريقة مغلوطة من أحد المصادر” وأنه يأتي ضمن ما أسماه الخطأ الهامشي للتعامل مع المصادر، وبأنه لا حرج في ذلك، دون أن يأتي هذا الرويبضة البائس على ذكر الأعداد المهولة من المدنيين الأبرياء الذين تُزهق أرواحهم بسبب هذه الأكاذيب وحملات التزييف والتضليل والفبركات التي لا تنتهي.
نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

التدرّج اليمني في مسار المواجهة!

محمد محسن الجوهري* تُقدَّم المواجهة المقبلة بين اليمن والكيان الصهيوني بوصفها محطة فاصلة في مسار …