اليمن الحر الاخباري/ وكالات
كشفت صحيفة (معاريف) العبريّة، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ واسعة الاطلاع، كشفت النقاب عن أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيليّة أكّدت أنّ إيران صعدّت جهودها الرامية إلى تقديم مساعدات إلى “حماس” والجهاد الإسلامي في كل ما يتعلق بمحاولة إنتاج وسائل قتالية وصواريخ دقيقة، على حدّ تعبيرها.
وتابعت المصادر قائلةٍ، كما نقل عنها المُحلِّل العسكريّ في الصحيفة، طال ليف-رام، إنّ تقديرات مُحدّثة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تؤكّد أن الصاروخين اللذين أطلقا من قطاع غزة في اتجاه تل أبيب صباح يوم السبت الفاتح من كانون الثاني (يناير) الفائت وانفجرا في البحر أطلقا عمدًا، وذلك خلافًا لادعاء حركة “حماس” التي قالت إنّهما أطلقا بسبب خطأ تقني، وأنّ ظروف أحوال الطقس والبرق هي التي تسببت بإطلاقهما.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ التقديرات التي أجرتها المؤسسة الأمنية في إثر ذلك الحادث كانت قد أكّدت أيضًا أنّ الحديث يدور حول خطأ تقني، وهو ما فسّر اختيار إسرائيل أنْ ترد على الحادث بصورة معتدلة نسبيًا، وتمثل الرد بمهاجمة منشأة لإنتاج قذائف صاروخية في خان يونس.
لكن، استدركت المصادر، في الآونة الأخيرة، تغيّرت التقديرات لدى المؤسسة الأمنية، ووفقًا لمعطيات تمّ اكتشافها في وقت لاحق توصلت الطواقم التي قامت بفحص الحادث إلى نتيجة فحواها أنّ عملية إطلاق الصاروخين كانت متعمدة، وما زالت هناك علامات استفهام بشأن هوية الجهة التي قامت بإطلاقهما.
علاوة على ما ذُكِر آنفًا، أضافت الصحيفة، تشير التقديرات السائدة في إسرائيل في هذا الصدد إلى أنّ حركة “حماس” ليست الجهة التي قامت بإطلاق الصاروخين، لكن يأخذ المسؤولون في المؤسسة الأمنية في الاعتبار إمكان أنّه في ظل التوتر الأمنيّ بين إسرائيل والفلسطينيين على خلفية إضراب الأسرى عن الطعام، غضت “حماس” الطرف أوْ ربما تكون أعطت ضوءًا أخضر لعناصر “إرهابية” أُخرى لإطلاق الصاروخين، على حدّ تعبيرها.
المصادر مضت قائلةً، بحسب الصحيفة، إنّه في غضون ذلك وعلى خلفية الهدوء النسبي في منطقة الحدود مع قطاع غزة منذ عملية “حارس الأسوار” العسكرية، التي قام الجيش الإسرائيلي بشنها في القطاع في أيار (مايو) 2021، هناك قلق كبير في إسرائيل من النشاطات التي تقوم بها “حماس” وتهدف إلى تعظيم قدراتها العسكرية.
وتابعت أن المؤسسة الأمنية تلاحظ أنّ إيران صعدّت جهودها الرامية إلى تقديم مساعدات إلى “حماس” والجهاد الإسلامي لتجسير الفجوات التي حدثت في إثر العملية العسكرية الأخيرة وأساسًا في كل ما يتعلق بمحاولة إنتاج وسائل قتالية وصواريخ دقيقة، لافتةً إلى أنّه يبدو أن “حماس” تعتقد مثل حزب الله في لبنان أن النجاح في مشروع إنتاج الصواريخ الدقيقة سيحسن قدرتها على إصابة أهداف إستراتيجيّة في إسرائيل.
وشدّدّت المصادر، التي اعتمدت عليها الصحيفة، على أنّه في إطار الجهود المبذولة من طرف المؤسسة الأمنية يتم تعقّب التجارب التي تجريها “حماس” بصورةٍ شبه يومية في اتجاه البحر، وتشير التقديرات السائدة لدى هذه المؤسسة إلى أنّ “حماس” ما زالت تفضل استمرار الهدوء في القطاع من أجل أنْ تواصل تعاظمها العسكري.
وخلُصت المصادر إلى القول إنّه مع ذلك فإن الشهور القريبة بما في ذلك شهر رمضان إلى جانب ضعف السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، تزيد من احتمال تفاقم التوتر والتأثير على الجبهة الفلسطينية كلها. ولا بُدّ من الإشارة أيضًا إلى أنّ “حماس” غير راضية عن وتيرة تقدم التسهيلات الممنوحة إلى قطاع غزة، على حدّ قولها.
على صلةٍ بما سلف، أكّد ضابطٌ في جيش الاحتلال أنّ حماس تسعى أيضًا لتطوير صواريخ أرض- جو، بغية استهداف الطائرات الإسرائيليّة، مُشيرًا إلى أنّ طيارين من سلاح الجو أفادوا سابقًا بمحاولات إطلاق صواريخ محمولة على الأكتاف باتجاه الطائرات، إلّا أنّ جميع محاولاتهم باءت بالفشل، مُضيفًا أنّه بالنسبة لحماس، فإنّ إسقاط طائرة أوْ مروحية يُعّد إنجازًا كبيرًا، مُرجّحًا في الوقت ذاته أنْ تحاول حماس تهريب أنظمة دفاعٍ جويٍّ أكثر تطورًا إلى قطاع غزة.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر