الأحد , مارس 22 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / عن مضامين عمليات الداخل الفلسطيني

عن مضامين عمليات الداخل الفلسطيني

حمدي دوبلة
حملت عملية يوم الجمعة الماضي في عمق الكيان الصهيوني، العديد من الدلالات والمضامين الهامة، التي بات لزاما على العدو وأصدقائه وحلفائه القدامى منهم والجدد ادراكها جيدا.
-ليس غريبا أن يكون منفذو العملية التي حملت اسم ” العاد” قرب تل أبيب مستقلون ولا ينتمون إلى أي من فصائل المقاومة الباسلة، إذ لا يحتاج الانسان الفلسطيني الذي يُستباح دمه، وتحتّل أرضه، وتُصادر حقوقه، وتُنتهك مقدساته، إلى إذن من حماس أو الجهاد الاسلامي وغيرهما من الفصائل، لكي يدافع عن نفسه ويثأر لوطنه وشعبه، ويقتص من القتلة المتغطرسين مسنودا في انطلاقته هذه بحق إلهي وكوني ومنطقي، وبدوافع وجدانية وانسانية هائلة، لا تضاهيها أي منطلقات سياسية أو مرجعيات ايديولوجية وتعبوية.
– أثبتت العملية وهي السادسة التي تضرب العمق الاسرائيلي في غضون أسابيع فقط، ومنها ما كان مصدره من الداخل الفلسطيني فيما يُعرف بأراضي 48أو عرب اسرائيل، بأن كيان الاحتلال يعيش ضعفا وهشاشة واضحة في النظام الأمني وفشلا ذريعا في توفير الحد الأدنى من الأمن والاستقرار لقطعان مستوطنيه، وجعل الكثير منهم يجاهر بخوفه من مجرد المشي في الشارع وليس الخوف من ركوب وسائل المواصلات العامة كما كان حالهم قبل سنوات وفقا لما يتردد في وسائل اعلامهم.
-التلاحم الكبير الذي أظهره الفلسطينيون في كافة اراضي فلسطين التاريخية خلال عملية سيف القدس العام الماضي، عزّزته العمليات البطولية لفلسطينيي الداخل مؤخرا، والتي ألحقت بالعدو خسائر بشرية كبيرة، وأحدثت حالة من الارتباك والتخبط في اداء كياناته العسكرية والامنية والسياسية، ناهيك عن الرعب والقلق الذي بات يعيشه المحتلون ، لكن هذه العمليات عكست في المقابل تطورا نوعيا في أداء المقاومة الفلسطينية، ينبئ عن فكر جديد ومتقدّم في مسيرة النضال، مصحوبا بروح معنوية غير مسبوقة، وبقيم ومبادئ وطنية ودينية راسخة، وبكفاءة مهنية عالية في التنفيذ وبشجاعة واقدام تحقق أهدافها في ايلام العدو بشدة ، بأقل الخسائر الممكنة.
-كيان الاحتلال أصبح وفي غضون فترة زمنية وجيزة، أمام صعوبات لا يُحسد عليها، في مواجهة زخم متسارع لعمليات المقاومة وتطوّرها على المستويين الفردي والمنهجي، ولم يعد قادرا على معالجتها أمنيا وعسكريا، أو احتوائها سياسيا.
-الفشل والعجز وقلة الحيلة التي بات عليها كيان الاحتلال عبّر عنه بوضوح من خلال التخبط والارتباك في ادائه السياسي والأمني ومن خلال التهديد الأجوف باستهداف وتصفية قيادات ورموز فصائل المقاومة الفلسطينية والمزاعم وإطلاق المزاعم بقدرته الاعجازية، ليس بالقضاء على من يسميهم بالإرهابيين، وانما أيضا من يدعمهم ويساندهم حسب تأكيدات مسئوليه مع علمه أنه بذلك انما يفتح على نفسه أبواب جهنم الحمراء.
نقلا عن صحيفة الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

متى يفيق“مخمور” البيت الأبيض؟

  محمد أحمد سهيل المعشني* ​لم يعد الصمت “حكمة”، ولم يعد التريث “دبلوماسية” في يومٍ …