الإثنين , سبتمبر 26 2022
الرئيسية / اراء / مستشار المانيا والضربة الفلسطينية القاضية

مستشار المانيا والضربة الفلسطينية القاضية

بسام أبو شريف*
لقد فقد شولتز كل المقومات لاعتباره حاكما منتخبا يتخذ موقفا متوازنا ولا أقول مؤيدا لقضية فلسطين او للشعب الفلسطيني .
أقول موقفا متوازنا من حيث الاعتراف بالحقائق الدامغة والتي لم تشر لها فقط أجهزة الاعلام العالمية ولكن اعترفت بها الحكومة الصهيونية وجيش الاحتلال الإسرائيلي اذ في الوقت الذي عقد فيه المؤتمر الصحفي بين المستشار شولتز والرئيس أبو مازن كان الجيش الإسرائيلي جيش الاحتلال قد اعترف بانه هو الذي اطلق القذائف التي قتلت خمسة من الأطفال في قطاع غزة وكان من قبل ذلك قد اعترف وعلم العالم اجمع ورفعت اجهزة اعلام ووكالات اجنبية شكاوى ضد إسرائيل لتدميرها برج الصحافة في غزة كانت قد اعترفت بانها قصفت المساكن التي قتل فيها خمسة وخمسون طفلا فلسطينيا كانوا ينامون في اسرتهم ، ان رفض شولتز تسمية الكيان الصهيوني كيان فصل عنصري تعني انه يرفض ما تعترف به إسرائيل من جرائم ارتكبت ضد أطفال فلسطينيين وضد شعب بأكمله اعزل من السلاح وضد محاصرة شعب وتجويعه ومنع الدواء والغذاء عنه ومنع وسائل الطاقة اجبر شولتز على هذا الموقف لانه جبان ككل حكام المانيا الذين جاءوا للحكم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية فقد ابتز الالمان ابتزازا رخيصا على مدى كل تلك السنوات وما زالوا يخضعون لابتزاز إسرائيلي صهيوني دون ان يتمكنوا من قول ما يجول في خاطرهم اوفي قلوبهم من حقيقة وحقائق يعرفونها من الالف الى الياء .
الالمان يعرفون ان هتلر النازي كان قد تحالف مع اليهود لترحيل وهجرة عشرات الآلاف منهم الى فلسطين وكذلك ما وقع تحت سيطرة الالمان الهترليين من بولندا ولاتفيا وأستراليا وغيرها من المناطق التي كان يعيش فيها يهود ومنها جزء من الأرض السوفييتية في تلك الأيام ان 96 بالمية من الذين سمح بهجرتهم وسهلت طرق وصولهم الى فلسطين بالتعاون مع الاستعمار البريطاني في ذلك الوقت 96 بالمية منهم ليسوا ساميين وشولتز ما زال يخشى ان يقال عنه انه معاد للسامية ان رفضه القول ان الحكم في إسرائيل حكم فصل عنصري هو موقف معاد للسامية لان الإسرائيليين لا علاقة لهم بالسامية 96 بالمية منهم من اصل بولندي والماني ولاتفي وروسي واما نسبة قليلة منهم فهم ساميون لانهم عرب من بلدان عربية ، الكذبة التي اخترعها الصهاينة والحرب التي شنوها على معادي السامية لا علاقة لها باليهود الإسرائيليين الساميون ليسوا هم الساميون على كل حال خضع شولتز لهذه الكذبة الكبيرة وارتعد من فكرة ان يقول الحق والحقيقة خشية ان يقال عنه انه معاد للسامية وبذلك يحل عليه غضب الصهاينة وغضب الولايات المتحدة هذا الخطأ الذي ارتكبه شولتز هو اعلان عن نهاية حكمه وسيستقيل قريبا كما أرى واعتقد انه سيستقيل لانه وضع نفسه في خانة الراكع والخاضع لاملاءات الولايات المتحدة التي يحكم بيتها الأبيض الصهاينة سواء من خلال العلاقات العائلية لبايدن فزوجات أولاده يهوديات وازواج بناته يهود ولذلك فهو شريك لهم عائليا وسياسيا وتخضع كل سياسات البيت الأبيض لنصائح وآراء الصهاينة وليس مصالح الولايات المتحدة لقد اتخذ المستشار شولتز موقفا مماثلا بالنسبة لما يدور في اكرانيا فركع لاملاءات واشنطن واخضع العلاقات الألمانية الروسية لقرارات أمريكية صهيونية والغى خط غاز كان يشكل شريان حياة للالمان وما زال وما زال ينفذ قرارات المقاطعة والعقوبات المفروضة على روسيا ويدمر الاقتصاد الألماني خطوة خطوة ودرجة درجة ، هذا ما سيحصل لكل من يخضع لاملاءات الصهاينة فقد سقط بوريس جونسون وسيسقط شولتز قريبا ويستقيل وسيليه ماكرون ان لم ينقذ نفسه في اللحظات الأخيرة وقد حاول ذلك من خلال انسحاب سريع من مالي من مالي التي كان يفكر بالابقاء على الاستعمار الفرنسي فيها من خلال وجود القوات الفرنسية هنالك لكنه انسحب بقرار فرنسي صرف وليس باملاء من احد ولم يستشر الولايات المتحدة خشية ان تطلب منه إبقاء قواته في مالي ماكرون قد يكون الضحية التي تلي فهم جميعا سيكونون ضحايا القرارات التي التزموا بها خضوعا لاملاءات واشنطن وما املاءات واشنطن الا املاءات مشبعة برأي إسرائيل .
اضيف الى ذلك ان بايدن نفسه وضع نفسه في دائرة الخطر خطر الطرد من البيت الأبيض نتيجة اخطائه المتتابعة وتهوره بنصيحة صهيونية مما جعل منه أداة لزج القوات الامريكية مرة أخرى بعد هزيمة أفغانستان في الشرق الأقصى في مواجهة الصين وفي اكرانيا في مواجهة روسيا فالولايات المتحدة نفسها التي تحاول ان تحمي نفسها باملاءاتها لحلفائها ان تخسر أوروبا من اجل ان تنجو اميركا ان يخسر حلفاء اميركا من اجل انقاذ الاقتصاد الأميركي والمحافظة على قدرة الولايات المتحدة على ان تحكم العالم وتهيمن عليه كما كانت تفعل في السابق .
ان انهيار النظام الأحادي قادم لا محالة وتباشيره بدأت تظهر في كل مكان ولا بد ان لكل عاقل من حكم عاقل واكيد بان نظاما متعددا وليس احاديا قادم لهذا العالم نظام يخضع للقاعدة التي ارساها الرئيس بوتن والرئيس الصيني وهي خلق إدارة للعالم تكون اكثر عدالة لشعوب الأرض ولا تصر على نهب هؤلاء من اجل سعادة فئة ضئيلة من نادي المال الأميركي .
في المؤتمر الصحفي الذي تحدث فيه شولتز امام أبو مازن لأول مرة تشعر ان أبو مازن دون ان يكون ذلك المحامي المفوه كان متفوقا لماذا لان عدالة القضية التي كان يتحدث عنها متفوقة لان عدالة القضية التي كان يتحدث عنها لا يمكن ان يشك بها عاقل واحد فكيف بمستشار المانيا سوف يستقيل لقد وقع شولتز بذلك المؤتمر الصحفي قرار انهاء مستقبله السياسي ولا مستقبل سياسي لاي قائد أوروبي سوى ذلك الذي يعترف بالحق والحقيقة سوى ذلك الذي يقف ضد الإرهاب الذي يقتل شعبا بأكمله اعزل من السلاح ويحاصره جوا وبحرا وبرا ويقطع عنه الماء والغذاء والدواء والكهرباء هؤلاء الذين سيقفون الى جانب الشعب الفلسطيني هم الذين سيبقون في أماكنهم يحكمون في أوروبا .
*كاتب وسياسي فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

التظاهرات في ايران.. الكرت المحترق

كمال خلف* الجمهورية الإسلامية الإيرانية “النظام والشعب”، تشكل رافعة فعلية للقضية الفلسطينية، دولة بثقل وحجم …