بقلم / عبدالله علي هاشم الذارحي
تشهد المنطقة والعالم تحركات غاية في التعقيد مصدرها الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى لإثارة الفوضى في العالم ككل بما يخدم مصالحها وأهدافها واستراتيجيتها ، ولو أننا ربطنا الاحداث لوجدنا أن كل ما يجري من صراع واستنفار عسكري وسياسي ، لها اليد الطولى فيه، لأنها الشيطان
الأكبر كما قال الإمام الخميني(ع).
إن اقحام الدول الأوروبية في معمعة الحرب الروسية الأوكرانية هي أحد خطط أمريكا لإضعاف كل الدول الأوروبية ، وإجبارها على الركوع لها واستثمار معاناة تلك الدول بما يخدم المصالح الأمريكية ويعزز من قوة اقتصادها .
وما إجبار أوروبا على شراء الغاز الأمريكي كمصدر للطاقة وبأسعار مضاعفة إلا أحد المكاسب التي تعود بالفائدة والربح على الإقتصاد الأمريكي ، كما أن تلك الحرب تدر عليها أرباحا خيالية من خلال شراء الأسلحة والمنظومات الدفاعية .
إضافة إلى ذلك ، فمعظم الدول الأوروبية أصبحت تحت السيطرة الأمريكية ، وأصبحت الأساطيل والقواعد الأمريكية منتشرة في أغلب حدود وبحار تلك الدول ولها القدرة على السيطرة عليها في غضون ساعات.
بما أن أمريكا قد استطاعت أن تدخل الدب الروسي في هذه المعركة مع أوكرانيا ، فهي تسعى أيضا إلى جر الصين نحو نفس المصير مع تايوان .. لأن مخططها الخبيث يبرز في السعي إلى إجهاض كل صوت يعارضها في العالم..
وما تعنتها في المحادثات النووية مع إيران ومحاولة الدفع بمجموعات من عناصرها للخروج بمظاهرات أو احتجاجات في الشارع الإيراني إلا أحد وسائلها الخبيثة التي تهدف من خلالها إلى تحقيق غاياتها وإشعال الفتن في المنطقة بما يجعلها تستحوذ على اقتصاد العالم ويظل الجميع تحت رحمتها.
*إلا أن ان مخططها لن يمر مرور الكرام فهناك تهديدات جادة من قبل القيادة الإيرانية بأن أمريكا ستدفع ثمن هذه الأفعال، وقد تكون كافة أساطيلها وقواعدها في المنطقة معرضة لضربات جوية في أي وقت ، ولعل هذه التهديدات جادة ، والدليل إعلان أمريكا حالة الإستنفار في كافة قواعدها العسكرية المتواجدة في أغلب دول الخليج.
وقد نستطيع ربط الأحداث الجارية ، في روسيا وإيران وكذلك خفض أوبك للمشتقات النفطية، والذي كانت أمريكا قد لوحت بأن الرياض هي من سعت
إلى هذا التخفيض وقد تدفع الثمن .
وفي اليمن تبقى المرتبات وحقوق اليمنيين في ثروتهم هي القضية الرئيسية التي يحاول العدو الأمريكي التهرب منها ، فبعد رفض الحلول المطروحة اتخذت صنعاء إجراءات نتج عنها إيقاف التصدير وتوقف شركات عن العمل ، وبالتأكيد أن هذا الوضع لن يستمر طويلا، فالمسؤولية الوطنية تحتم ضرورة اتخاذ خطوات إضافية في القريب العاجل.
وبما أن الرياض في صدد استقبال الرئيس الصيني في الزيارة المرتقبة التي تم الإعلان عنها ، فإن أمريكا ومن خلال هذا التصعيد في المنطقة لها أهدافها ونواياها القذرة التي لن تجني منها إلا الكثير من الكراهية والمقاومة لسياساتها ومعاداتها من قبل الشعوب والأنظمة.
والله يُمهل ولا يُهمل
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر