الجمعة , يناير 27 2023
الرئيسية / اراء / رسالة إلى الوالي .. خفف من جبايتك واحترم حياة الناس..

رسالة إلى الوالي .. خفف من جبايتك واحترم حياة الناس..

حسن الوريث

نشر أحد الزملاء الصحفيين هذا المنشور ..
الساعة 11 قبل ظهر اليوم، شاهدت سيارة تابعة للمرور تعكس الخط في شارع الرباط، وبعد ساعتين وصلت من المرور الرسالة الآتية عبر رقم يمن موباين تقول:
(عكس الخط سلوك خاطئ مخالف للتعاليم الدينية ولأدآب وقواعد المرور).. هزلت ورب الكعبة.. يجب على إدارة المرور ان تعلم موظفيها القانون قبل تعليم المواطنين.
بالتأكيد أن هذه الرسالة تختصر المشهد المروري الفوضوي وكما يقال اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص .. ويقول الشاعر.. لاتنه عن خلق وتأتي مثله .. عار عليك اذا فعلت عظيم ..
سيدي الوالي..
كما قلنا سابقا وسنظل نقول دوما ان المشهد المروري في اليمن هو الأسوأ على مستوى العالم
فما نشاهده يخرج عن كل المألوف في بلدان العالم حتى تلك البلدان التي نعتبر أنفسنا متقدمين عليها وبالتالي فهذا يعيدنا إلى طرح تساؤل آخر ماهو الوصف الذي يمكن أن نطلقه على المشهد المروري في اليمن ؟.
سيدي الوالي..
بالتأكيد أننا نعاني يومياً من الفوضى المرورية ونعيش فصولها ليس يومياً فحسب لكن في كل دقيقة وفي كل ساعة ونرى كيف أن السيارات والدراجات تقطع كل الخطوط الحمراء والخضراء والصفراء والسوداء ومما يزيد الطين بله الدارجات النارية التي يتصرف أصحابها وكأنهم لوحدهم تراهم يتحركون في كل اتجاه لا يعبئون بمن أمامهم من المواطنين والسيارات ورجال المرور كما نرى مئات السيارات تقف على جوانب الطرقات والشوارع الرئيسية وتتكدس وكل يقف على هواه دون أدنى مراعاة للآخرين والشوارع الجانبية المفترض أن يكون المرور فيها إجباري تجدها أصبحت مواقف للباصات أو السيارات أو الدراجات النارية وباصات النقل تقف في أي مكان ولو حتى في منتصف الطريق لإنزال راكب أو الوقوف له كي يصعد وكأن الطريق ملك لهم أو أنهم اشتروها من الدولة بحيث أصبحت الشوارع الضيقة أصلا أكثر ضيقاً وبالتالي تحصل الاختناقات والفوضى المرورية العارمة ويكره الإنسان نفسه ويلعن اليوم الذي فكر أن يخرج بسيارته وفي الطرقات الطويلة نرى السيارات تسير بسرعة جنونية رغم عدم صلاحية الكثير من السيارات والتي لا تتحمل السير بهذه السرعة كما ان الطرقات صارت غير صالحة للسير عليها ومع ذلك فنحن لا نحفل ولا نعبأ بأي شيء وكل منا يرى حادثاً أمامه أو عدة حوادث لكننا لا نعتبر من كل ذلك ولا نعرف أن أي منا يمكن ان يكون القادم في هذه الحوادث لا قدر الله لكنها الحقيقة التي لا نلقي لها بالاً ولا أدري ما هو سبب ذلك ؟ هل التبلد الذي أصابنا أم شيء أخر ؟.
سيدي الوالي..
هل تعرفون أن الحوادث المرورية في اليمن تودي بحياة الآلاف من المواطنين يوميا وشهريا وسنوياً وينضم عشرات الآلاف من البشر في البلاد ليس إلى قائمة المعاقين فقط ولكن إلى قائمة العاطلين عن العمل الذين يجب علينا رعايتهم ونخسر جهودهم في التنمية ونحتاج إلى إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع جراء هذه الحوادث كما تخسر البلاد مليارات الريالات في هذه الحوادث وفي دراسة سابقة صادرة عن وزارة الداخلية اطلعت عليها قبل سنوات أوضحت هذه الدراسة أن الحوادث المرورية تودي بحياة مواطن كل ثلاث ساعات وبالتأكيد أن هذا الأمر ليس كارثياً فحسب لكنه أم الكوارث الأمر الذي يؤثر على كل مناحي الحياة وفي كل المجالات؟.. وكما قلنا لو كانت هذه الأرقام أعلنت في بلد آخر لتمت إقالة الحكومة وليس إدارة المرور اما عندنا فإن ما يحصل هو العكس حيث يتم توزيع الاشادات والشهادات على الفاشلين العاجزين وكل من لايقوم بعمله وواجبه كما يجب.
سيدي الوالي..
الكارثة الكبرى هي في من تسمي نفسها مجازا الإدارة العامة للمرور وهي أبعد ما تكون عن هذه التسمية ولاشك أن من يسمع شعارات الحملة التي اطلق عليها .. واقصد في مشيك .. سيصاب بالحسرة والألم .. لان التي تسمي نفسها الإدارة العامة للمرور تعمل عكسها تماما وكل منتسبيها بعيد كل البعد عن هذا الشعار وعن هذه الحملة الوهمية التي تهدف من ورائها إلى التغطية على عجزها وفشلها في إدارة المشهد المروري في البلد والذي يحتاج إلى مسئولين من نوع آخر وليس من نوع دكتور الجباية وربما ان من جاء به من عمله في احدى المؤسسات الفاشلة يهدف إلى تعميم الفشل في بقية مؤسسات وإدارات الدولة وربما ان القصد هو أن تتحول إدارة المرور إلى إدارة للجباية فقط رغم أنها إدارة خدمية بالدرجة الأولى دون حرص على حياة الناس وممتلكاتهم والاكيد أن هذه الحملات الوهمية هي فقط لذر الرماد في العيون .
سيدي الوالي.. كنا نتوقع أن تكون زيارة وزير الداخلية إلى إدارة المرور لمحاسبتهم على التقصير في اعمالهم واقالة دكتور الجباية ولكن كانت الزيارة عكس ماكان الجميع يتوقعه ويامله ولاندري ماهو سبب عدم اتخاذ هذا القرار أم أن وزير الداخلية لا يعلم بالكوارث المرورية التي تشهدها البلاد بحكم انه يتنقل بسيارات مدرعة ومعكسة ولا يشاهد ذلك أو أن التقارير التي تصل اليه لا تعكس الواقع الحقيقي لما يحدث وان ما يصل اليه هو تقارير كل شيء تمام التمام يافندم؟ .
سيدي الوالي..
طبعا هذه الفوضى المرورية في بلادنا تحتاج لوقفة جادة من قبل الجميع ولابد من معالجات متوازية لهذه المشكلة التي نواجهها كل لحظة فحرام علينا أن نسكت وأن تمر علينا هذه الأمور دون أن نحاسب أنفسنا وبالتالي لابد من العمل بشكل علمي ودقيق من خلال دراسة من الواقع تبحث في الأسباب وتعالج القضية من جذورها ويتم تحديد المسئوليات تشارك في تنفيذها كافة الجهات المعنية وأن نبني عليها رؤية وطنية للحد من هذه الفوضى المرورية التي نراها وما تسببه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات وحتى لا تظل الحوادث المرورية تهدي لنا موتاً مجانياً وجراحاً بالجملة فهل يمكن ذلك أم أنه من المستحيلات؟.. وهل مجاملة شخص دكتور الجباية وبقائه في منصبه اهم من حياة الناس ألذين يسقطون يوميا جراء عجزه وعجز ادارته عن تحمل المسئولية؟ وهل الجباية اهم من حياة الناس؟ ورسالتنا كمواطنين لهذا الفاشل تقول .. خفف من جبايتك واحترم حياة الناس وقدم استقالتك اذا كان عندك ثمة شعور وإحساس بمعاناة الناس.. و رسالتنا للدولة والحكومة تقول .. انقذوا شعبكم من الموت المجاني بسبب فوضى المرور وعجز وفشل إدارته اذا كان لديكم ثمة حرص ومسئولية فحياة الناس ليست لعبة وانتم تتحملون المسئولية أمام الله وأمام الشعب عن كل قطرة دم تسيل جراء الحوادث المرورية وعن صمتكم تجاه إدارة المرور.. ام انكم تعيشون في بروج عاجية ولاتأبهون بمعاناة شعبكم؟.. نتمنى أن تكون الرسالة وصلت ..

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

نُصرة القرآن ومقدسات الإسلام لن تتحقّق بالتنديد أو التهديد!

د.طارق ليساوي* كان في نيتي استكمال الحوار الدائر بيني وبين الدكتور محي الدين عميمور، والبحث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *