السبت , يناير 31 2026
الرئيسية / أخبار / السيطرة على الثروات والبحار والجُزر هدف الحشود الامريكية العسكرية في اليمن!!

السيطرة على الثروات والبحار والجُزر هدف الحشود الامريكية العسكرية في اليمن!!

د. فضل الصباحي*
في ظل دعوات السلام واستمرار الهدنة وحالة(اللا حرب، واللا سلم) يستيقظ اليمنيون ليجدوا الجنود الأمريكيان والبريطانيين يتجولون في شوارعهم، وشواطئهم، وجزرهم، وهذا ليس غريبًا على بلدٍ أنهكته الحرب، وأُبرمت فوق قبره الصفقات، وتحت أقدام شعبه بحارًا من الذهب والثروات.
التواجد الأمريكي في جنوب اليمن ليس جديدًا، كانوا موجودون من قبل وبشكل محدود ويقتصر تواجُدهم على جوانب معينة.. اليوم.. (أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل) حاضرين، بقواتهم واساطيلهم تجوب بحار اليمن؟ الموضوع أصبح : أكبر من حماية الملاحة الدولية؟
تسع سنوات من الحروب والأزمات التي شهدتها اليمن، أحدثت تغييرًا كبيرًا في بنية الدولة، وتفكك المجتمع، وانتشار الفوضى والإرهاب، وتنامي النفوذ في الشمال والجنوب، وتفشي الفقر وانعدام الخدمات خاصةً في المناطق الجنوبية، وتربع الفاسدين على عرش المال والسلطة، ونسبة 80% من الشعب اليمني يموتون جوعًا، في بلدٍ يملك الثروات المتعددة ولديه كل مقومات النهضة والتقدم!
هذا الوضع المأساوي، تم التخطيط له بعناية من قبل عباقرة السياسة الأمريكية؛ لتمهيد الطريق أمام القوى الدولية؛ للتدخل والسيطرة على ثروات اليمن وبحاره وجزره ومنافذه المهمة، والتعامل مع أي طرف يعارض السياسة الأمريكية، التي تلعب دور الوصي على العالم، من أجل استمرار هيمنتها وسيطرتها والتحكم بسياسة الدول الضعيفة.
اللاعبين كثر في الساحة اليمنية، ولكن المستفيد الأول من حرب اليمن هي “أمريكا” التي حصدت مئات المليارات من الدولارات من بيع الأسلحة وتقديم الخدمات، وحتى يستمر الصراع، تقوم بتسريب “المعلومات” وتسهيل وصول الإمدادات لكل الأطراف، ويتحرك مبعوثها الأممي في دائرة تشتيت الحلول ووضع العراقيل وتخدير الأطراف المتصارعة، وفي المحصلة الجميع يخدمون السياسة الأمريكية، التي من أهم مرتكزاتها : “أتباع سياسة الاستنزاف، بهدف إطالة آمد الصراعات وتوريط الجميع في حروب وأزمات وجرائم حرب وعقوبات، ولا يسلم من ذلك حتى حلفائها، والهدف الأساسي هو ضمان إخضاع الدول لهيمنتها وتدفق الأموال إلى خزائنها وتوظيف الجميع لخدمة مصالحها”.
صراع الكبار على : ثروات اليمن وبحاره وجزره…
ذكرت في عدة مقالات سابقة بأن الحرب في اليمن: تُديرها الدول العظمى والهدف هو؛ النفط، والغاز والذهب والثروات المعدنية، والبحار والمواني، والجزر والمنافذ البحرية، أنه صراع دولي بين “الكبار” قبل أن يكون “إقليمي” محدود المصالح، والأهداف.. أمريكا.. وبريطانيا.. وإسرائيل .. وإيران حاضرين.. والصين، وروسيا، وتركيا.. يبحثون عن موطئ قدم.. واليمنيون يقتلون بعضهم والشعب اليمني يموتون جوعًا…
في بداية حرب اليمن قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب: “الحرب في اليمن ليس لها علاقة بالسنة والشيعة إنها حرب على النفط” وهذا يؤكد ما نشرته قناة روسيا اليوم:” عن تقرير للاستخبارات الأمريكية CIA عام 1988م كشفت فيه عن إحتياطي النفط في اليمن بأنه يفوق إحتياطي النفط في دول الخليج مجتمعة ” وهناك الكثير من التقارير الغربية التي تؤكد بأن اليمن مليء بالثروات التي من الممكن أن تُغير وجه المنطقة بأكملها.
ملخص مختصر لثروات اليمن …
اليمن: يمتلك أقدم تاريخ وأعظم حضارة على وجه الأرض ولا شك بأن أرضها تحتوي على الكنوز والأسرار والثروات المتعددة التي تكفي لازدهار اليمن ومحيطها الإقليمي!
اليمن: يمتلك أكبر احتياطي من النفط والغاز في العالم أغلبها في الجوف ومأرب وحضرموت، وشبوة، ويمتلك أكبر مخزون مائي في المنطقة العربية في حضرموت!
اليمن: يمتلك قرابة .. 3000 ألف كيلوا من الشواطئ على البحر الأحمر وبحر العرب!
البحر الأحمر : وصفه بريجنسكي : “بأنه القوس الذي يضم الشرق الأوسط والقرن الأفريقي ومنطقة المحيط الهندي” وله أهميه إستراتيجية كبيرة فيما يخص الأمن القومي (العربي، والأفريقي، والعالمي) سواءً من الناحية العسكرية أو الاقتصادية أو الأمنية، فهو يمثل قناة الوصل بين البحار والمحيطات المفتوحة، واليمن أكثر الدول اطلالة على البحر الأحمر… الذي كان اسمه قديمًا (بحر اليمن).
اليمن: يتحكم في مضيق باب المندب الذي يمر منه 10% من تجارة النفط والغاز!
مضيق باب المندب: من أهم المضايق المائية في العالم ويمثل عنق الزجاجة بالنسبة للبحر الأحمر وله أهمية استراتيجية واقتصادية، وأمنية حساسة، حيث يربط دول الشرق الأوسط مع الدول الأوروبيّة، ويتحكم في الطرق التجارية بين الشرق والغرب، وفي حال تم بناء الجسر بين (اليمن وجيبوتي) فسوف يربط القارة الآسيوية بالقارة الأفريقية، ويحدث طفرة اقتصادية كبيرة.. ووفقاً للتقارير الأمريكية في عملية المسح الجيولوجي عام 2002 فإن النفط الغير المنقب في منطقة باب المندب لوحدها يفوق 3 مليار برميل.
اليمن: يمتلك أجمل جزيرة في العالم جزيرة “سقطرى” الذي قال عنها الأمريكان بأنها المفتاح الرئسي للسيطرة على (البحار السبعة الكبرى في العالم).
اليمن: يمتلك ميناء عدن ثاني أهم ميناء في العالم وميناء الحديدة وحضرموت والمخاء والعديد من المواني والجزر الاستراتيجية المهمة!
اليمن: يمتلك العديد من الثروات والمعادن منها الذهب والنحاس واليورانيوم والرخام والفحم والعقيق والبن والعسل، والأسماك، والزراعة والكثير من المواد التي يتم استخدامها في الصناعات الحساسة، وما زالت الأرض اليمنية غنية بالكنوز التي لم يتم اكتشافها حتى الآن.
الحقيقة: المؤلمة اليمن ليس فقيرًا.. أبناؤهُ هُم الفقراء..
اليمن: يملك الكثير من الثروات التي يمكن أن تُدر عليه مئات المليارات من الدولارات سنويًا مما يجعله من أقوى الدول اقتصاديًا، لا ينقصهُ سو القيادة التي تعرف كيف تُدير مؤسسات الدولة، وتحمل أعباء التنمية، وتحقق الأمان الاقتصادي، دولة ليس فيها مكان للفاسدين والانتهازيين وخونة الوطن.
اليمن: يتم سحق تأريخه وحضارته، وتجويع شعبه، وهو ينزف ويتألم، وينادي بأعلى صوت أين العقلاء والحكماء ودعاة السلام، القادرين على تجاوز خلافاتهم، من أجل اليمن!
أين القيادات الوطنية التي تملك الرؤية الإستراتيجية، وتضع الحلول لمشكلات اليمن الاقتصادية، ليعبروا به نحو الأمان والاستقرار وبناء الدولة العادلة، التي تصون حقوق المواطن وترعاه وتوفر له الحياة الكريمة.
عندما يتحقق ذلك سوف تختفي مشاكل اليمنيين، ويبدأ عصر النهضة والتقدم والازدهار ويعود اليمن سعيدًا كما كان…!
*نقلا عن صحيفة رأي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

استشهاد مواطن لبناني  إثر غارة للاحتلال الصهيوني في صور

اليمن الحر الاخباري/متابعات أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد مواطن اليوم، إثر غارة لطيران العدو …