السبت , يناير 31 2026
الرئيسية / اراء / الثمن الباهظ لاجتياح غزة!

الثمن الباهظ لاجتياح غزة!

د. رسول عدنان*
يبدو أن كل الأستعدادات قد أخذت فعلا” لأجتياح غزة سواءا” العسكرية و التي بدأت بأعلان الحرب على حماس و تشكيل حكومة حرب – و كأنّ أسرائيل كانت في سلام مع حماس حتى تعلن الحرب- ثم أنتقلت الى حملات قصف أسرائيلي حاقد وعشوائي كل ضحاياه من المدنيين الأبرياء و خاصة الأطفال من جهة و أستقدام حاملات الطائرات الأمريكية و التي تحمل 75 طائرة للمساندة في القصف و أستداعاء 300 ألف مجند لجيش الدفاع لأسترداد هيبته التي مرّغتها المقاومة الفلسطينة الباسلة و شرخت والى الآبد أسطورة الجيش الذي لا يهزم – و الحقيقة تقول أنّه شبع هزائم على يد أبطال حزب الله و صناديد حماس – الى أنذار سكان غزة بتركها الى الحدود المصرية هذا من جهة أسرائيل – – أما من جهة حماس فقد أعلنت النفير العالم و هيأت مئات الأنتحاريين و جهزت ألاف المقاتلين و بكافة الأسلحة و حتى السلاح الأبيض و هؤلاء أصحاب الأرض و بالنسبة لهم الموت على أرض الأباء و الأجداد هو شهادة في سبيل الله كما وصفه الرسول ( ص ) فالمسألة لن تكون نزهة و لن تكون نصرا” خاطفا لأسرائيل بل ستكون مجازر حقيقية و حرب شوارع و سوف يتكبد جيش الدفاع ما لم يتكبده بكل حروبه السابقة مجتمعة لأنّ المسألة بالنسبة للفلسطنيين و خاصة حماس مسألة وجود بينما العكس بالنسبة لأسرائيل و من الصعب عليّ بمكان أن أتصور ان مقاتلا” واحد من حماس سيقبل أن يكون أسيرا” لدى أسرائيل بل سوف يقاتلون حتى نيل الشهادة – –
وهذه قراءة لما جاء بالقنوات الأمريكية و المحللين العسكريين والسياسيين الأمريكيين و انا أتابعها عن كثب :
1- في حال أقدمت إسرائيل على دخول غزة فهذا سيكون أول نجاح تحققه المقاومة الفلسطينية بسحب العدو الى ساحتهم الى مدنهم و شوارعهم و التي يعرفوها جيدّا و بالتالي يسهل اصطيادها
2- المقاومة الفلسطينية حماس يعرفون تماما و يجيدون حرب الشوارع عكس جيش الدفاع الأسرائيلي و الذي سيعتمد استراتيجية الجيوش التقليدية في الهجوم و الدفاع
3- الفرق المعنوي ساشع بين من يدافع عن ارضه و عرضه و بين من يريد احتلالها و هذا ستكون لصالح حماس
4- لم يعد لدى حماس و مقاتليها ( شيئا” ليخسره ) و القتال سيكون شرسا” و أستراتيجية المدافع تختلف عن أستراتيجية المهاجم فالأول مستعد تماما و الثاني يكون في حالة ارتباك و ذعر
5- الخسائر في الجانب الأسرائيلي ستكون كارثيّة وتاريخية و هذا ما سوف ينعكس على الداخل الإسرائيلي سياسيا ومعنويا
6-مهما عملت إسرائيل لن تستطيع اقتلاع او إنهاء حماس – – عندها سيتحول كل فلسطيني الى حماس و سرعان ما سوف تتشكل في الضفة او في المنافي الفلسطينية او في غزة نفسها
7- أنتهاء رسمي لاتفاقية أوسلو و التي نقضتها و خالفتها أسرائيل 100 مرة و رفضت تطبيق أيّا من بنودها
هنا يجب ان يعيد للأذهان ما حصل في الاجتياح الأمريكي للعراق و رغم كل ما أحمله من اختلافات و معارضة للنظام السابق في العراق لكن الحقيقة تقول أن أمريكا قد خسرت الحرب في العراق و خسارتها كانت كارثة و أصبحت شبحا لا يقلّ عن شبح ( فيتنام ) حتى وصل الأمر الى الرئيس الأمريكي باراك أوباما والكونغرس ان يمنع إسقاط الأنظمة او إرسال الجيوش لإسقاطها عسكريا” لأن الثمن كان باهظا” بل دمويا” و هنا أذكر عندما أنتهت المعارك في العراق و أراد الرئيس جورج دبليو بوش أعلان النصر في العراق – – منعه وزير دفاعه و إدارته و قالوا له ( جيشنا في ورطة حقيقية و خسائرنا في ازدياد و لم نحقق أي نصر ) لذلك امتنع الرئيس الأمريكي من أعلان النصر في العراق و الى الأبد وأصبح شبح الهزيمة في العراق يطارد الأمريكيين في كل المحافل الدولية و يعايرون به – – هذا بالنسبة لأمريكا و التي تمتلك أقوى جيش في العالم وأقوى الأسلحة و أدقّ الأجهزة الاستطلاعية و أكبر أقتصاد و أقوى سياسة في العالم – – فماذا عن إسرائيل و ما سيحصل بها في غزّة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

شكرا جوارديولا !

رشيد بورقبة* أثار موقف المدرب الإسباني غوارديولا اعجاب العالم أمس بمدينة برشلونة وهو يدافع بشراسة …