اليمن الحر الاخباري/متابعات
ذكر تقرير لمجلة إيكونوميست البريطانية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة جيشه منقسمون “بشكل ضار” إزاء كيفية محاربة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وكشفت المجلة أن زعيم حزب شاس اليهودي المتشدد أرييه درعي سرَّب معلومات -في اجتماع لأعضاء حزبه بعد زيارته المفاجئة الثلاثاء الماضي للجنود الإسرائيليين على الحدود مع قطاع غزة– أن الجيش ليس مستعدا بعد للقتال هناك.
وذكر التقرير أن أدرعي لا يضطلع بدور رسمي في الحكومة، ولا يتمتع بأي خبرة عسكرية، وأن كل مؤهلاته أنه حليف سياسي مهم لنتنياهو.
وقالت إيكونوميست إن الحرب هي ممارسة للسياسة بوسائل أخرى، مشيرة إلى أن الحرب التي تدور رحاها حاليا في إسرائيل أضحت مسيسة أكثر وأكثر.
وفي حين أظهرت استطلاعات الرأي أن الإسرائيليين يدعمون بشكل واسع النطاق الهجوم البري على غزة، فإنها كشفت كذلك عن انخفاض التأييد لنتنياهو إلى حد كبير.
فقد قال نحو 40% من الناخبين -الذين دعموا حزبه، الليكود، قبل أقل من عام- إنهم سيصوتون في المرة المقبلة لشخص آخر.
وفقا للمجلة البريطانية، فإن نتنياهو يتعرض لضغوط متزايدة من قاعدته اليمينية المتشددة لكي يبرهن على استعداده للقضاء على حركة “حماس”.
وأشارت إلى أن وكلاء رئيس الوزراء ظلوا يطلعون الصحفيين على أن الجيش ليس على أتم الاستعداد لبدء الحملة البرية، وأنه بدلا من تعريض حياة الجنود الإسرائيليين للخطر من خلال غزو سريع، كما يقترح جنرالات إسرائيل، هناك حاجة إلى ضربات جوية أشد فتكا لتدمير شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس.
إن الأحاديث كلها في إسرائيل تدور بشأن المرحلة المقبلة من القتال في غزة، وليس عما يليها، حسب قول إيكونوميست التي تضيف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفضل أن ترى السلطة الفلسطينية تعود وتسيطر على القطاع.
لكن أحد كبار المسؤولين يعترف بأنه لا توجد خطة في هذا الاتجاه، لافتة إلى أن نتنياهو قام بعزل غزة وإهمالها لأكثر من عقد من الزمان، اعتقادا منه أنه الأسلم ترك الأوضاع فيها تلتهب. غير أن هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أثبت مدى الفشل الذريع لهذه السياسة.
وتختم المجلة تقريرها بتأكيد أن تسييس نتنياهو للحرب الآن، وإحجامه عن التخطيط للمستقبل، قد يكلف إسرائيل كثيرا.
……………………..
صحيفة نيويورك تايمز: امريكا طلبت من تل ابيب تاجيل الهجوم البري على غزة إلى حين تعزيز دفاعاتها في المنطقة
اليمن الحر الاخباري/متابعات
طلبت الولايات المتحدة الأميركية، من حكومة الاحتلال الإسرائيلي تأجيل العملية العسكرية البرية في قطاع غزّة، لبضعة أيام لمنح واشنطن مزيداً من الوقت لوضع بطاريات الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة وغيرها من الأصول العسكرية في مكانها لحماية قواتها في الشرق الأوسط، وفق صحيفة “نيويورك تايمز”الامريكية.
وقالت الصحيفة إنّ الولايات المتحدة الأميركية تضغط على “تل أبيب” من أجل تأجيل العملية لأسبابٍ عدّة، منها: أنّ واشنطن تعلم بضعف القوات الإسرائيلية التي لا تمتلك القدرة على الحرب على جبهتين (شمالية، جنوبية)، والسبب الثاني إعطاء المزيد من الوقت للتفاوض بشأن إطلاق سراح الأسرى المحتجزين في غزة، وأما السبب الثالث هو السماح بدخول المزيد من المساعدات العسكرية لـ “تل أبيب”.
وأمس، صرّح رئيس وزارء كيان الاحتلال، بنيامين نتنياهو بأنّ قوات جيشه “تستعد للدخول البري إلى غزة”، مضيفاً أنه “لن يفصّل متى”. جاءت تصريحات نتنياهو في وقتٍ تستمرّ التخبّطات الداخلية بشأن العملية البرية التي تعهّدت بها القيادة الإسرائيلية بعد عملية “طوفان الأقصى” لدخول قطاع غزة برياً.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو “غاضب من الأخبار التي نشرت عن خلافات بينه وبين وزير حربه غالانت بشأن توجيه ضربة استباقية في الشمال”.
ونقلاً عن “نيويورك تايمز”، قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن إنّهم لا يزالون يدعمون العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، للقضاء على “حماس”.
وأضافوا إنّ سبب طلب تأخير العملية هو إنجاز خطّة دفاع جوي في منطقة الشرق الأوسط ولا سيما في سوريا والعراق لحماية القوات الأميركية هناك.
وأمس، قال الرئيس بايدن إنّه “لم يطالب إسرائيل بتأجيل الهجوم البري على غزة”، بل اقترح العمل على “إطلاق سراح الأسرى أولاً”.
ورأى الرئيس الأميركي أنّ الأسرى سيكونون “في خطر الموت، في حال حدوث غزو بري”، مشيراً إلى وجوب إخراجهم “إذا تمكّنا من ذلك”.
يُذكر أنّ صحيفة صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية نقلت عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إنّ “إسرائيل وافقت على إرجاء الهجوم البري على غزة، حتى يتسنّى لواشنطن إرسال دفاعات صاروخية للمنطقة سريعاً”.
وصرّح مسؤولون أميركيون للصحيفة بأنّ “التهديدات التي تواجه القوات الأميركية تشكّل مصدر قلق بالغ”. وفي هذا السياق، رجّح البنتاغون حدوث تصعيد أكبر كثيراً ضد القوات والأفراد الأميركيين، في المدى القريب.
وفي وقتٍ سابق، حذّرت المقاومة الفلسطينية، قوات الاحتلال من شنّ عدوانٍ بري على قطاع غزة.
ومن جهة اخرى أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية بأنّ القصف الجوي الإسرائيلي على غزة تجاوز بالكثافة الضربات التي نفذها التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة على الموصل عام 2017 (خلال شهر واحد).
ووفقاً لمنظمة “Airwars” المعنية بأرشفة الضربات الجوية في النزاعات، فإنّ التحالف أطلق ما يقرب من 5000 قذيفة على الموصل في آذار/مارس من العام 2017، أي أقل بـ 2000 قذيفة مما أطلقته “إسرائيل” في أقل من ثلاثة أسابيع على غزة.
وقالت إميلي تريب مديرة المنظمة إنّ “الحرب الإسرائيلية على غزة تفوق بالتأكيد شدة أي صراع قمنا بمراقبته منذ عام 2014″، وهو العام الذي تأسست فيه المجموعة.
وقبل أيام، قالت صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن المستشار العسكري في الجيش الهولندي، مارك جارلاسكو، إنّ “إسرائيل أسقطت قنابل في غزة خلال أقل من أسبوع، مثلما أسقطت الولايات المتحدة في أفغانستان خلال عام، في منطقة أصغر بكثير وأكثر كثافة سكانية”.
وأكد المستشار العسكري نقلاً عن سجلات عسكرية أميركية أنّ “أكبر عدد من القنابل والذخائر التي أسقطت خلال عام واحد خلال الحرب في أفغانستان بلغ قرابة 7423 قنبلة. أما خلال الحرب بأكملها في ليبيا، فأفاد حلف الناتو بإسقاط أكثر من 7600 قنبلة وصاروخ من الطائرات”.
لكن سلاح الجو الإسرائيلي، وفق جارلاسكو، اعترف أنه أسقط 6000 قنبلة في غزة في أسبوع، لافتاً إلى أنّ “هذا رقم ضخم جداً على مدار 6 أيام”، وفقاً لخبراء حرب.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، لليوم الـ20 على التوالي، مستهدفاً منازل الآمنين، فيما تجاوز عدد الشهداء في القطاع 7 آلاف، وهناك عشرات الآلاف من المصابين والمفقودين، وفقاً لما أعلنه مكتب الإعلام الحكومي في غزة.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر