السبت , يناير 31 2026
الرئيسية / اراء / الوحش الامريكي والاخطبوط الصهيوني وسفك دماء غزة!

الوحش الامريكي والاخطبوط الصهيوني وسفك دماء غزة!

احمد الشاوش*
المشهد الكارثي الذي تنقله وسائل الاعلام الدولية وتبثه القنوات الفضائية للرأي العام الدولي والصور المأساوية والدموية والجثث المتفحمة والاشلاء المتناثرة والمباني السكنية المدمرة، وانتشال الرضع والاطفال والنساء والشباب والشيوخ من بين الانقاض وتحت الركام وقصف المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس ماهو الا جزء يسير من الحقيقة وشيء قليل من المذابح ومجازر الابادة والتصفية العرقية وحرائق ” الهلوكوست ” الاسرائيلية التي يرتكبها الصهاينة على مدار الدقيقة والساعة ضد ابناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس الشريف وكافة المدن الفلسطينية المنكوبة منذ العام 1948م وحتى اليوم أمام انظار الامم المتحدة ومجلس الامن ومحكمة الجرائم الدولية والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والانسانية التي لم تُحرك ساكناً حتى اللحظة ، بينما تتحرك مجالس ومنظمات الافك برنة تلفون من البيت الابيض أو تل ابيب في اثارة أي موضوع أو قضية تافهة للتدخل في شؤون وسيادة البلدان الحرة لدواعي سياسية وأجندات مشبوهة للضغط على بعض القادة والحكام والرؤوساء والملوك والامراء الذين يحاولون على خجل التعبير عن موقف انساني أو نصرة قضية مصيرية عادلة.

عدونا امريكااا :
والحقيقة التي لاجدال فيها ان امريكا عدوة الشعوب الحرة والبلدان المستقلة والاوطان المستقرة وانها سفاح العصر الحديث المجرد من القيم الاخلاقية والانسانية والضمير والرحمة والعدالة ، وان قيم الديموقراطية والحرية والخطاب الشعبوي والحصول على أصوات الناخبين الامريكيين والاوروبيين هي القيمة الحقيقية والمقابل لسفك دماء الشعب الفلسطيني وتدمير غزة وابادةأهلها.

والواقع اليوم أن امريكا أصبحت ” عدوة ” العالم التي ستقوده الى الدمار وان مشاكل وقضايا العالم الساخنة والباردة ما هي إلا انعكاس للهيمنة الامريكية التي تأسست على ثقافة الطغيان والغرور والاستعلاء والنرجسية والكراهية والعنصرية والطائفية وثقافة الدمار والقتل وسرقة ثروات الشعوب المستضعفة ، بينما لايزال بعض الانتهازيين والمزايدين والاغبياء والسفهاء والعملاء والخونة والمتحولين والمتأثرين بالتجربة الامريكية يتحدثون عن ثقافة وعظمة ذلك الاحطبوط المرعب والوحش الكاسر ومصاص دماء وثروات الشعوب وعدو الانسانية بكل اعجاب .

لقد شاهدنا عبر وسائل الاعلام الدولية تصرحات الرئيس الامريكي بايدن خلال الحرب على غزة وحقده وكراهيته ومواقفه الشريرة وتعصبه بلاحدود وتوعده واعلان دعمه العسكري والسياسي والدبلوماسي والمالي بلاحدود للكيان الصهيوني وفتح مخازن اسلحة الجيش الامريكي وتزويد اسرائيل بالصواريخ والقنابل وتحريك البوارج البحرية والطائرات ، وكأن الرئيس الامريكي هو رئيس اسرائيل .

كما شاهدنا وزير خارجية امريكا أنتوني بلينكن ، الذي أثبت انه يهودي أكثر من اليهود وصهينوني اكثر من الصهاينة ، يتحدث ويصرح وكأنه وزير خارجية العدو الاسرائيلي .. كما شاهدنا وزير الدفاع الامريكي وناطق البيت الابيض ملكيين أكثر من الملك وكأن لوبي أو ” زمرة” من الصهاينة قد سيطروا على مفاصل الولايات المتحدة الامريكية منذ زمن ، وان امريكا وبوارجها واساطيلها وطائراتها وجيوشها ومصالحها والضرائب التي يدفعها الشعب الامريكي الحر من قوت يومه أصبحت في خدمة الصهيونية العالمية ، وان الجيش الامريكي أصبح بيدق بيد مافيا صانع القرار الخفي الذي حول امريكا العظيمة الى مجرد جندي لحماية أمن اسرائيل ومصالح الشركات الصهيونية ، بينما تفقد واشنطن على مدار الدقيقة والساعة واليوم سمعة وثقة واحترام شعوب العالم الحر الرافض للظلم.

وماهو أغرب من الخيال والعجيب في عالم الطغيان هو ذلك الموقف الالماني المتعصب والمتشدد والمتجرد من قيم العدالة والانصاف والانسانية في تهديد كل من يتضامن مع غزة وحركة حماس..

ومن غرائب الدهر ايضاً ان يسير الموقف الفرنسي في نفس الاتجاه المنحرف من خلال تهديد وزير الداخلية ، حتى اليابان التي تعرضت لقنبلتين ذريتين في هيروشيما وناجازاكي من سفاح واشنطن وأدت الى مقتل وإصابة الالاف والمشوهين حتى اليوم لم ترتق الى ميزان العدالة والتضامن مع الشعب الفلسطيني المنكوب الذي تعرض لدمار يساوي قنبلتين أقرب الى ضربات اليابان ، والحقيقة ان تلك المواقف اللانسانية هي نتاج ضغوط امريكية جعلت من قادة اوروبا مجرد بيادق على حساب شعوبها وبلدانها.

لقد سقطت أكذوبة ” شعب الله المختار” ، فالشعب الذي يتآمر على انبيائه ويقتل رُسله ويغتال أحباره الصالحين ويحتل أراضي غيره وينشر الفساد والرذيلة والجنس والقمار والمثلية والدعارة والرباء ويسفك الدماء وينهب الاموال ويصدر الشر ويتحول الى شيطان ، لايمكن له ان ينتصر مهما كان جبروته وقوة داعمية لان الباطل يسقط.

لكن الحقيقة الربانية التي لاجدال فيها هي أن أي قضية عادلة دائماً ما تنتصر في ظل الايمان المطلق والتضحيات الكبيرة ، وان غابت عدالة الارض حضرت عدالة السماء ، وأهلنا في غزة وسائر المدن الفلسطينية هم عنوان النصر الالهي ، لانهم يدافعون عن أرضهم ” فلسطين” ، وكرامتهم وعرضهم وأموالهم وعروبتهم واسلامهم والانسانية.

أخيراً .. قضية فلسطين ليست قضية” حماس” وسرايا القدس ومنظمة التحرير وألوية الناصر صلاح الدين وحزب الله وسوريا ومصر والاردن ولبنان واليمن والعراق والسعودية والامارات وقطر والكويت ، وانما قضية المجتمع الدولي الذي يؤمن بالعدالة والامن والاستقرار والسلام .

الف تحية لطوفان الاقصى وشهداء غزة والضفة الغربية وشهداء كل مدينة وقرية فلسطينية الذين اعادوا لنا الامل والروح والثقة والكرامة بالعملية الجريئة والمفاجأة ضد الكيان الصهيوني والجيش الذي تحول الى مضحكة العالم بعد ان تم قهرة وتدمير دباباته والسيطرة على معلوماته واختراق شفراته ومهاجمة معسكراته وثكناته ونوم استخباراته وأسر قاداته وضباطه وجنوده امام العالم بقوة الايمان وعدالة القضيه والكفاح عن حقه وأرضه وعرضه بأبسط الاسلحة واقل الامكانيات بعد ان تحول سلاح الجو العربي والاسلامي وبوارجه البحرية وقواته البرية وصواريخه الضاربة واستخباراته وعروضه العسكرية الى مجرد فقاعات لم تستطع ادخال قارورة ماء أو رغيف خبز أو لتر بترول لانقاذ أهل غزة أو حتى مجرد قول كلمة ” لا ” في وجه الرئيس الامريكي أو وزير خارجيته الصهيوني الذي حضر أمس السبت الى اجتماع طويل عريض بالاردن مع وزراء الخارجية العرب ، عكس مدى حالات الذل والخضوع والسقوط والخوف على كراسي الحكم من الجلاد الامريكي للتيوس المهجنة التي أتى بها الى الكراسي الهزازة لتنويم الشعوب ونهب الثروات والمزايدة بأكليشة حل القضية الفلسطينية.
*رئيس تحرير سام برس
shawish22@gmail.com

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

شكرا جوارديولا !

رشيد بورقبة* أثار موقف المدرب الإسباني غوارديولا اعجاب العالم أمس بمدينة برشلونة وهو يدافع بشراسة …