السبت , يناير 31 2026
الرئيسية / اراء / مسئولية العرب لوقف العدوان!

مسئولية العرب لوقف العدوان!

د. عبدالوهاب الشرفي*
مايحدث في غزة هو مسئلة منتهية انسانيا بانها جرائم ابادة جماعية وجرائم ارهابية يرتكبها كيان يعترف به المجتمع الدولي فهي جرائم ارهاب منظم . لاخلاف على ذلك بين اثنين فمن تلقى عليهم هذه القذائف هم مدنيون وليسو مقاتلين ، مدنيون تقول آلة الجرم الصهيونية بقتلهم بالتمزيق وهم في بيوتهم واسواقهم ومخيمات لجوئهم ومستشفياتهم وطرقهم ومدارسهم وغيرها من حرماتهم المدنية الخالصة .
جرائم الابادة الجماعية الارهابية المنظمة هذه يقوم بها الكيان الصهيوني مدعوما من الدول الغربية التي يتحكم في قرارها السياسي الصهاينة ، فالكيان الصهيوني مجرم آثم و عواصم الغرب التي تدعم جريمته وتغطيها مجرمة آثمة ، فالكيان والغرب و الغرب والكيان شريكان في جريمة الابادة الجماعية الارهابية المنظمة هذه ، فالكيان يمزق جثث المدنيين ويحرق اجسادهم اطفالا ونساء ورجالا وشيوخا و الغرب يقف جنديا حاملا السلاح على حدود الجريمة ليمنع اي تدخل من اي كان لايقاف هذه الجريمة ، يقف الغرب ممتشقا خنجره لتبقى يد الكيان الصهيوني طليقة طائلة تختطف ارواح الاطفال والنساء والرجال والشيوخ المدنيين وبصورة هي ابشع ماتكون تنبذها الانسانية جمعا فكما قلت هولا مدنيون وليسو مقاتلين .
الانسانية تنبذ هذه الجرائم الصهيونية و المدعومة غربيا وتنبذها الاديان و ينبذها القانون وتنبذها القيم و الاخلاق و ينبذها الاسلام و العروبة ، وتوقع الانسانية و الاديان والقوانين و القيم والاخلاق والاسلام والعروبة على الجميع و المسلمين والعرب في مقدمتهم العمل على الاخذ على يد المجرم الصهيوني و وقف هذا الاجرام المرتكب جهارا نهارا امام اعين العالم ، الغزاويون يموتون ابشع موته مظلومون فاقدي حيلة نعم لكن هم يصموننا بالتفاهة والعجز و الصغار بل وبقدر من النذالة .
نعم الوضع معقد و القرارات صعبة و الحسابات دقيقة و لكننا لسنا فاقدي حيلة نحن فقط مخذولون . وسبق لي في مقال سابق ان قلت اننا بلينا باتعس معادلة سياسية تتمثل بحكومات و بمقاومات و بحركات جهادية في الوقت الذي لاتقوم لدولة قائمة الا ومعادلتها السياسية واحد تضمن وحدة القرار و واحدية الكيان ، وهذه المعادلة السياسية التعسة هي واقع واصلاحها يتطلب وقتا طويلا ولايمكن اصلاحها لحظيا ، وما يجب الان هو ان يستوعب الجميع هذه النقطة تحديدا وان هذه المعادلة التعسة هي سبب خذلاننا .
نعم ظهرنا ولازلنا مخذولين بسبب هذه المعادلة السياسية التعسة التي بلينا بها منذ زرع هذا الكيان الصهيوني الغاصب في ارضنا ارض فلسطين ، لكن ما يحدث كان يمكنه احركنا ولو بعض الشيئ ، دعونا من مسألة الحق الفلسطيني الان واتحدث عن جرائم ابادة جماعية ارهابية منظمة ترتكب امام اعيننا وهي ارضية انسانية وقانونية وقيمية واخلاقية واسلامية وعروبية لعمل شيئ في حدود ماهو ممكن في ظل هذه التركيبة السياسية التعسة ولا نطالب باكثر من مسألة الحق الفلسطيني الان .
هناك ما يمكن ان نفعله فنحن مخذولون نعم لكننا لسنا فاقدي حيلة وانما استمرأنا انخذالنا بينما لازال رغم معادلتنا التعسة هذه لدينا ما نفعله ، فهذه الجريمة الصهيونية ترتكب من صهيوني يخرج بها خبثه الصهيوني وما من غريب في اقترافه لها و الصهيوني جبان وافعاله افعال الجبان المذعور لكنه لم يكن ليفعلها لولا دعم الغرب وتحديدا بريطانيا وامريكا وفرنسا والمانيا منه وهذا هو ما يلزم ان لا نغفله .
طرد السفير الصهيوني من عدد من دول العالم الذين استشعروا مسئولية بحكم الانسانية تجاه الابادة للمدنيين في غزة ، اما المسلمون العرب فيلزمهم موقف اكبر و هو متاح و مبرر وله ارضيته وهو تعليق العلاقات مع الغرب وتحديدا بريطانيا وامريكا و فرنسا والمانيا و وقف كل اتفاقيات واشكال التعاون .
هناك مسئولية واقعة على الغرب عموما و المجتمع الدولي ككل وهي ان يعملوا على وقف جرائم هذا الكيان الصهيوني الذي اعترفوا به دولة في غير ارضه وهناك مسئوليتان واقعتان على امريكا وبريطانيا وفرنسا و المانيا الاولى هي مسئوليتهم كدول في المجتمع الدولي و الثانية انهم من يدعمون ويغطون هذه الجرائم الصهيونية بحق المدنيين في غزة ، وهناك مسئوليات عدة تقع علينا كمسلمين وعرب بحكوماتنا و مقاوماتنا و حركاتنا الجهادية تتمثل في ان نعمل لوقف هذه الجرائم الصهيونية بصدق وبما يفي بمسئولياتنا بحق انسانيتنا واسلامنا وعروبتنا وقيمنا واخلاقنا وقوانينا .
يجب ان نفرض على المجتمع الدولي تحمل مسئولياته لوقف هذه الجرائم وان نفرض على عواصم الغرب الاثمة ان تتوقف عن دعم وتغطية هذه الجرائم ، و الجميع من الدول العربية والدول الاسلامية مدعو اليوم بل ملزم بان يتصرف في ضوء ذلك ، وهو حدود الممكن فالذهب الى حرب لوقف هذه الجرائم بعيد المنال حاليا لتعاسة معادلتنا السياسية ، لكن بيدنا مانفعله .
..يلزمنا تجميد العلاقات الدبلوماسية مع دول الغرب الوارطة امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا و تعليق كل اتفاقيات التعاون معها ووقف كل الانشطة المشتركة معها لحين وقف المجازر بحق المدنيين في غزة ، ويلزمنا تأجيل كل اشكال التعاون و الانشطة والاتفاقات مع الاتحاد الاوربي لحين وقف المجازر بحق المدنيين في غزة .
جاء صهاينة العالم بقضهم وقضيضهم ليدعموا جريمة ترتكب على ارضنا و بحق من يجمعنا بهم الانسانية و الدم و الاسلام والمسيحية و العروبة ويلزمنا ان نجيئ نحن كذلك وان نتخذ مواقف سياسية ودبلوماسية وامنية و تفاعلية لايقاف جرائم الارهاب المنظم بحق مدنيي غزة وذلك كله على ارضية واضحة لانلام عليها وهي مجازر ابادة جماعية ارهابية يمارسها كيان معترف به منها ومدعوم ومغطى من بعض عواصمها ، بل نلام و نتقزم و نصبح مسخرة البشرية اذا لم نفعل .
*رئيس مركز الرصد الديمقراطي
*عن رأي اليوم

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

التداعيات الجيوسياسية المحتملة للتحشيد العسكري الأمريكي!

د. هاني الروسان* يبدو أنه صار من الضروري في خضم هذا الضجيج الإعلامي حول طبيعة …