الأحد , مارس 29 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / حتى لا نسمح لإسرائيل باستكمال جرائمها!

حتى لا نسمح لإسرائيل باستكمال جرائمها!

بسام أبو شريف*
من المتوقّع ومن شبه المؤكد أن إسرائيل ستسحب جزأ كبيرا من قواتها العسكرية من قطاع غزة بسبب الخسائر الفادحة التي منيت بها وبسبب تعرض هذه القوة بشكل مفضوح لقنص وضرب قوات المقاومة الفلسطينية لآليات هذه القوات ولافرادها اللذين لم يتمكنوا من ان يتحصنوا في أي مكان من الامكنة وانقضت عليهم نيران المقاومة وانزلت بهم خسائر فادحة.
ان المعلومات التي وصلت لنا وهي شبه مؤكدة ان القتلى من جنود وضباط اسرائيل يفوق الاربعة آلاف قتيل واكثر من عشرين ألف جريح وزعت على مستشفيات متعددة ناهيك عن الخسائر التي تنزل بها في حرب استنزاف بطيئة وتمتد على طول الخطوط الحدودية في شمال فلسطين المحتلة وجنوب لبنان المقاوم.
ان هذه الخسائر جعلت الخلافات داخل الكابينت الاسرائيلي خلافات بصوت عال وصل مداها الى الشارع الاسرائيلي الذي يعيش هذه الخلافات دقيقة بدقيقة واصبح الشارع الاسرائيلي على يقين ان بنيامين نتنياهو لا يريد الافراج عن الاسرى بل يريد قتلهم حتى لا يثيروا مزيدا من الفضائح له ولحكومته ولادارته للمعركة واسقاطه في اي انتخابات قادمة.
ان شروط المقاومة الفلسطينية واضحة كل الوضوح وهي انه لا يمكن ان تجري أية مفاوضات حول تبادل الاسرى بوجود معركة دائرة ووجود قصف وقتل للمدنيين الفلسطينيين ان وقف القتال نهائيا هو الشرط الاساسي الذي سيستند له المقاومون من اجل البدء بمفاوضات حسب شروط المقاومة الفلسطينية لتبادل الاسرى.
ان شعبنا الفلسطيني يسجل ليس له وحده فقط وليس للامة العربية فقط وليس للامة الاسلامية فقط بل يسجل للتاريخ معركة من أشرس معارك الحرية ضد الغاصبين والمستعمرين والمضطهدين والفاسدين في الارض والذين يريدون اغتصاب اراضي الغير ويريدون تهجير الشعوب من ارضها واستغلال ثرواتها ونهبها ونحن على يقين بان المقاومة الفلسطينية لن تهزم ولن يقضي عليها لا نتنياهو ولا بايدن ولا ابن بايدن ولا عائلة ترامب التي ارسلت دعما لاسرائيل مؤخرا.
نحن نعلم ان العدو الحقيقي هو الولايات المتحدة التي تحكمها زمرة الصهاينة وتتحكم فيمن يجلس في البيت الابيض رئيسا للولايات المتحدة ليضعها ويضع خيرات الولايات المتحدة ويضع المواطن الاميركي تخت رحمة القرار الصهيوني.
وتجري مباحثات بين اسرائيل والولايات المتحدة حول خطة الكابينت لابقاء قواعد عسكرية محصنة داخل قطاع غزة تتصرف من خلالها القوات الاسرائيلية كقوات تسيطر أمنيا على كامل قطاع غزة وتستمر في مقاتلة ومتابعة حركة حماس لتحقيق الهدف الاميركي الاسرائيلي المعلن منذ 7 اكتوبر وهو القضاء على حركة حماس الشيء الذي توقع خبراء كثيرون ان ينال الفشل الذريع لانه لا يستطيع لا القوات الامريكية ولا القوات الاسرائيلية ان تقضي على حركة شعب يريد الحرية ويريد الاستقلال وكانت اسرائيل حتى اللحظات الاخيرة تبحث مع الرئيس بايدن وتضغط بشدة على الرئيس بايدن من اجل ان يوافق على خطة تهجير أهل غزة من اراضيهم نحو الصحراء المصرية الا ان بايدن رفض ان يطرح هذا الامر على المصريين لان المصريين سبق ان اعلنوا واستبقوا كل الكلام برفضهم رفضا باتا اي عملية تهجير للفلسطينيين في قطاع غزة والآن تبحث اسرائيل في قضية اخرى معقدة ومتشعبة مع قبرص ولا بد من توجيه انذار وتحذير لقبرص بان لا تنخرط في التآمر على الشعب الفلسطيني لان هذا سيجعل من العلاقات العربية القبرصية علاقات في مهب الريح.
ان الدول العربية كافة احزابا وتنظيمات وشعوب وحكومات مطالبة بكسر الحصار حصار التجويع وحصار التعطيش وحصار منع الدواء عن غزة حتى لو اضطرت لارسال ذلك بالبرشوتات تحملها وتحمل الدواء والماء والغذاء وترميه في في سماء غزة بطائرات مسيرة من اكثر من مكان حتى من البحر ومن المياه الدولية حتى يستفيد منها شعبنا هناك، لا بد من كسر الحصار بوسائل عملية وآليات عملية حتى لا نبقى في انتظار هذا المجلس مجلس الامن الذي تتحكم فيه الولايات المتحدة بالفيتو ، واليوم نبارك ما قاله الامين العام للامم المتحدة بان السبب الاساسي في عدم وصول المعونات هو اسرائيل وعرقلتها لوصول هذه المعونات اسرائيل تريد تجويع من لم يمت بقذائفهم من اهل غزة أو تعطيشه حتى الموت أو جعل الجرحى يموتون دون دواء ودون علاج لذلك لا بد من كسر هذا الحصار حتى لو قذفت البرشوتات المعونة والدواء والماء من طائرات تمر فوق سماء غزة او من مسيرات تطلق نحو غزة ترمي بتلك المعونات وصناديقها فوق الاماكن التي تحتشد فيها الجماهير الجائعة من اهلنا في غزة.
واننا نتسائل عن السبب الذي جعل من اسرائيل قيمة على تفتيش وأمن شاحنات المعونات التي تدخل الى قطاع غزة فبأي حق تعطى هذه الحقوق للمحتل الذي قتل حتى الآن اكثر من عشرين الف طفل وامرأة ومدني لم يرتكبوا اي خطأ ولم يحاربوا أطفال في احضان امهاتهم قتلوا عقاب جماعي لشعب باكمله تمارسه اسرائيل تخت شعار كاذب هو شعار الدفاع عن النفس ان الدفاع عن النفس هو الذي تمارسه جماهيرنا الفلسطينية وقواها المقاتلة فهي التي ظلمها العدو وهي التي ظلمها الاستعمار وهي التي احتل وسلب ارضها وهي التي ارتكب الجنايات والمجازر ضد اهل قراها ومدنها ومخيماتها ان الدفاع عن النفس هو الذي تقوم به حماس والمنظمات الفلسطينية لان ارضهم سلبت منهم بمؤامرات الغرب ومن تصهين من هؤلاء الغربيين.
ان ترك التدقيق والتفتيش والنواحي الامنية المتصلة بشاحنات الدعم الانساني غذاء وماء ودواء ترك ذلك لاسرائيل فقط يجعل من هذه المساعدات مصدرا مشكوكا به من حيث امن شعبنا وصحته ذلك ان لاسرائيل تاريخ واضح في استخدامات مختلفة لاشكال مختلفة من السموم جربتها واغتالت من خلالها الرئيس ياسر عرفات واغتالت وديع حداد واغتالت المبحوح واغتالت آخرين وهي تقوم الآن بتسميم المياه في غزة بحيث ان ما يشربه الاطفال والنساء والمدنيون هي مياه ملوثة لا تسبب الا التسمم لمن يشربها وان انتشار الفيروسات بين الاطفال لتخرج اجيال مريضة تموت باكرا لذلك نقول اذا كان لا بد من تفتيش هذه المساعدات فليجري تفتيشها في مصر على الارض المصرية من قبل لجنة مصرية امريكية لتفتيشها بسرعة حتى لا تعرقل عملية التفتيش او التغشيش التي تقوم بها اسرائيل وصول هذه المساعدات لاهل غزة.
ان قتل اهل غزة بالتجويع والتعطيش ومنع الدواء ومحاصرة المستشفيات واعتقال الكوادر الطبية هي الوسائل الجديدة بعد هزيمة المركافا وهزيمة القصف الجوي وهزيمة المدفعية وهزيمة اللواء التاريخي الاسرائيلي الذي سحب من غزة نتيجة فشله وهزيمته وهو لواء جولاني.
*كاتب فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

ثلاث سيناريوهات ستحدد مستقبل لبنان؟

  د. اماني سعد ياسين* من يظن أنّ هذه المعركة انتهت هو واهمٌ بالكامل! هذه …