السبت , يناير 31 2026
الرئيسية / اراء / صوت لاجل غزة!

صوت لاجل غزة!

اسيا العتروس*
اتهمتها سلطات الاحتلال بمعاداة السامية و منعتها من الدخول الى فلسطين المحتلة و طالبت بطردها من الامم المتحدة و انهاء مهامها.. فرانشيسكا البانيز صوت لم يتاخر منذ بداية الحرب الهمجية على غزة في فضح وكشف جرائم الاحتلال والمطالبة بردعه و معاقبته و منعه من تكرار جرائمه.. في كتابها أنا أتهم: تاريخ الانتهاكات الإسرائيلية ضد السكان الفلسطينيين”، لمؤلفته فرانشيسكا ألبانيزي، بالتعاون مع كريستيان إيليا وكيارا فالنتيني، الذي أصدرته دار “فوريشِنا” للنشر في أواخر شهر نوفمبر الماضي..التزمت البانيزان تقول الحقيقة .لاجل العدالة و لا شيء غير العدالة و الانسانية .. فرانشيسكا البانيز لم تعرف النكبة الكبرى و لا عايشت النكسة و هي محامية و اكاديمية ايطالية دولية انتخبت قبل سنتين مقررة خاص للامم المتحدة و اثار انتخابها في حينه جدلا مثيرا بسبب تصريحاتها التي كانت سابق للمجازر الراهنة في غزة و التي تعود الى 2014 عندما وصفت امريكا وأوروبا بالخضوع للوبي اليهودي بسبب عقدة الذنب تجاه الهولوكوست”…و كان ذلك كفيلا باتهامها بمعاداة السامية .
فرانشيسكا ألبانيز: تحدثت امس امام مجلس حقوق الانسان في جنيف و قدمت تقريرها حول غزة و خلصت كما خلص مسؤولون كثيرون الى ان ما يحدث تحت أعيننا جريمة ابادة انسانية و كارثة سياسية وإنسانية ذات أبعاد أسطورية.
فرانشيسكا البانيز لم تتردد في وضع الاصبع على الداء و اعتبار ان ما حدث و يحدث في غزة لم يكن من فراغ و ان اسرائيل قوة احتلال …الحقيقة التي لا يجب و لا يمكن ان تغيب عن الاذهان ان اهالي غزة قبل عملية طوفان الاقصى لم يكونوا في بحبوحة من العيش و كانوا يعيشون حصارا بغيضا حتى ان غزة باتت توصف باكبر سجن بسماء مفتوحة ..غزة و من فيها محاصرون برا و بحرا و جوا و لا حق لهم في التنقل بحرية و في الحياة بكرامة و بالطعام حتى الشبع و بالعمل و الدراسة و كل ما يمكن وصفه من انشطة طبيعية في أي مجتمع ..حتى البحر رئة غزة و متنفسها و مصدر عيشها لم يكن يسمح لاهل غزة و للبحارة هناك بتجاوز بضعة امتار للحصول على بعض من الاسماك التي تساعدهم على الحياة ..و فوق كل ذلك كانت غزة تتعرض لضربات وقائية حتى قبل السابع من اكتوبر و كانت تودع قوافل الشهداء اسبوعيا ..لم ينتبه المجتمع الدولي بكل مؤسساته الى مأساة غزة و اهلها الا بعد عملية طوفان الاقصى..
فهل حرص المجتمع الدولي على وقف هذا الوضع غير القانوني و هل سعى لانصاف غزة و هل استشعر ما يمكن ان يؤول اليه مصير الاف الاطفال و الشباب المقهورين في غزة .. ؟طبعا لا و النتيجة نراها ماثلة للعيان اليوم في مأساة غزة التي تعيش محرقة العصر ..و الاخطر انه رغم كل الصرخات و رغم كل التقارير الانسانية الدولية و رغم كل محاولات هيات الامم المتحدة و رغم كل ما صدر عن الصحة العالمية و الاورنرا و العدل الدولية و رغم قرار مجلس الامن الدولي بداية الاسبوع بايقاف الحرب فلا شيئ يدفع في هذا الاتجاه بل ان كل يوم ياتي الاحتلال بجرائم افظع من اليوم السابق و سيواصل طالما انه لم يلتمس أي محاولة جدية لردع الاحتلال او محاصرته اقتصاديا و عسكريا …و لا نكشف سرا ان هذا الكيان لا يمكن ان يمتنع عن ارتكبا مزيد الجرائم قبل ان تقرر الادارة الامريكية التوقف عن تزويده بالسلاح و هو الامر الوحيد الذي سيجبره على التوقف عن القصف و العدوان اذا لم يعد له ما يكفي من الذخيرة ..
هل يمكن توقع مثل هذه الخطوة من الادارة الامريكية بعد ان اعلنت كندا التوقف عن تزويد اسرائيل بالسلاح و هددت بريطانيا بنفس الشيئ …؟
لا نخال ذلك متوقع في القريب فالادارة الامريكية لا تزال تصر على الحلول التي تشجع اسرائيل في هذه الحرب و منها على سبيل الذكر لا الحصر الاصرار على اسقاط المساعدات جوا رغم الماسي التي حصلت بسبب هذه العملية التي تفضح العجز و الفشل الدولي في تحقيق اختراق يذكر و فتح المعابر حيث تتكدس المساعدات لايصالها الى اصحابها و انقاذ من يموتون جوعا في القطاع .. اسقاط المساعدات جوا عملية مهينة و محاولة للتنكيل بالفلسطينيين و تصويرهم و هم الذين يعانون مجاعة حقيقية في شكل همجي في سباقهم للفوز بعلبة مساعدات ..كل ذلك طبعا حتى لا ننسى ما يتعرضون له من قصف متعمد و استهداف ممنهج في رحلة الموت من اجل رغيف بطعم الدم و حتى لا ننسى ايضا الذين غرقوا في البحر و هم يلاحقون المساعدات من السماء ..مات البعض و هم لا يتقنون السباحة لان من يشاركون اسرائيل جريمتها اختاروا لهم هذه النهاية كل ذلك و لا تزال الاداة الامريكية تنافق و تطمس الحقائق و تزيفها و تدعي انها حتى الان لم تتوصل الى نتيجة تفيد بان اسرائيل انتهكت قوانين الحرب الدولية …فهل تنتظر الادارة الامريكية ان تبيد اسرائيلي مليوني غزاوي او تنتظر قصفهم بالنووي حتى ترى الواقع الدموي الذي ترتكبه اسرائيل بفضل اسلح الدمار الامريكية …
*كاتبة تونسية

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

شكرا جوارديولا !

رشيد بورقبة* أثار موقف المدرب الإسباني غوارديولا اعجاب العالم أمس بمدينة برشلونة وهو يدافع بشراسة …