د. جمال سالمي*
إنه العيد الوحيد المنتظر من كل عربي حر أبي..
أما قبل ذلك، فمجرد مسرحيات..
لا سرور فيها..
لا بهجة أو حبور..
قلب العرب النابض كان، وما زال وسيبقى، فلسطين..
لا مجاملة في ذلك لأحد..
لا لمصر: أم الدنيا..
ولا لمكة: مهبط الوحي..
ولا حتى للجزائر: قلعة الثوار..
فلسطين هي البوصلة..
إذا نجح المجاهدون الفلسطينيون، بدعم عربي شامل، في دك حصون المشروع الاستعماري (=استدماري بامتياز)، فسوف يرفع العرب، كل العرب، رؤوسهم عاليا..
بعد 200 سنة كاملة من الاستعباد الغربي..
عيد الفطر المبارك فرصة ذهبية لربط القلوب، مرة أخرى غير أخيرة، مع مهوى الأفئدة في أرض ميعاد العرب والمسلمين..
حيث الأقصى الحزين..
شعب أبي..
مقاومة عبقرية..
صبر أيوب..
رجال كالجبال..
نساء كالسناء..
شهداء بالملايين..
على درب الجزائريين، أيها الفلسطينيون، سيروا..
لا تلتفتوا أبدا للخونة العملاء..
عربان غربان..
أعراب أغراب..
أنتم كل شيء..
هم لا شيء..
أنتم الماضي والحاضر والمستقبل..
هم؟
من هم؟
مجرد خونة..
أنتم الحدث..
هم الهامش..
صحيح أن الغرب كله معهم..
لكن الشرق كله معكم..
بل حتى أحرار الغرب مالوا إليكم..
هزهم هولوكوست غزة..
سقط القناع عن اليراع..
ذابت مساحيق تل الربيع..
خسرت يهود..
صهاينة العرب..
عيد سعيد لكل مجاهد فلسطيني حــر أبــيّ..
النصر لكم..
لا نصل لهم..
الأرض لكم..
لا عرض لهم..
الفوز لكم..
لا فأس لهم..
الويل لهم..
لا ليل لكم..
العيد لكم..
لا عيد لهم.
*كاتب جزائري
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر