حسن الوريث
مما لا شك فيه أن الكاتب يكون سعيداً عندما يصل كلامه إلى الناس ويجد التفاعل الكبير والمطلوب حول كل ما يكتبه سواء مدحاً أو نقداً لأن هذا التفاعل أساسي لاستمراره في الكتابة وخاصة حينما تجد صدى لما تكتبه على الأقل من الجمهور والمجتمع وحتى ردود الأفعال الغاضبة التي تصل إليك من قبل البعض الذين تنتقد أداؤهم ولو أن بعضهم يحاول أن يؤذيك بأي شكل من الأشكال لكن ما يهم هو أن الفكرة وصلت وأنك قمت بواجبك تجاه مجتمعك ووطنك وليس مهماً أن البعض لم يعجبه هذا الكلام أو النقد لان هذا البعض يتضرر من كتاباتك وكلامك ويعتبر ذلك استهدافاً له رغم أنك لا تستهدف أحداً بعينه من أجله شخصياً ولكن من أجل عمله وتقصيره فقط لا غير وأنا شخصياً أحاول بقدر الإمكان أن يكون انتقادي للأداء وأكون أكثر سعادة عندما تصل الفكرة وتجد ما تحدثت عنه من قصور يتم العمل على تلافيه ..
تحدثت كثيرا وقلت أن بلادنا تعيش أوضاعا كارثية على مختلف الأصعدة والمستويات وحاولت أن أوضح مكامن الخلل والحلول للخروج منها ولكن دون أي فايدة بل ان المسئولين في الدولة والحكومة يضعون اذن من طين واذن من عجين وكان الأمر لايعنيهم ولم يقتصر الامر على ذلك بل انني تعرضت للكثير من المضايقات والتهديدات والضغوط إلى درجة لايمكن تصورها من مراكز النفوذ ومخلفات الفساد وكذابين الزفة الذين يتضررون من هذا الكلام لانه يفضح فسادهم وعجزهم وفشلهم وكذبهم ..
كما يقال في المثل الشعبي كركر جمل حاكي جدار والأمر عندنا ربما كذلك فالجمل لا يضحك أبداً والجدار لا يسمع إطلاقاً وبالتالي فإننا حينما نكتب فإننا كمن يريد للجمل أن يضحك وللجدار أن يسمع وهذه مشكلة كبيرة وعويصة يجب أن نصل إلى حل لها بحيث نجعل المسئولين يسمعون ويستوعبون ما نكتب ويعملون على الاستفادة منه إذ كان لديهم النية لكن إذا لم يكن هناك الوعي والإدراك لأهمية ودور الإعلام وتكامل الأدوار فإننا سنظل كمن يريد إضحاك الجمل وإسماع الجدران كما يقول المثل الشعبي كركر جمل وحاكي جدار ..
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر