اليمن الحر الاخباري/متابعات
مهما كانت الاوضاع التي تعيشها البلد في ظل الحرب والحصار المفروض على اليمن منذ عشر سنوات وما تلقيه من اثار وتداعيات كبيرة على الوضع الاقتصادي والمعيشي وخاصة مع دخول العدوان الامريكي البريطاني في خط المواجهة المباشرة مع الشعب اليمني تبقى الأسرة اليمنية وفية لعاداتها وطقوسها في استقبال المناسبات الدينية والاجتماعية وخصوصا عيدي الفطر السعيد والأضحى المبارك الذي يحل على الامة العربية والاسلامية يوم غد الاحد
الفرحة بالعيد تطغى على كل الطقوس والاستعدات الخاصة بالاسرة اليمنية وتحديدا النساء والاطفال وعلى الرغم من اختلاف طرق الاحتفال من محافظة لأخرى تبقى لليمنيين طقوس تميزهم عن غيرهم من البلدان.
فرحة العيد تكون أكثر عند الاطفال في كل المدن والقرى والارياف في كافة مناطق اليمن لكن كما تقول الباحثة الاجتماعية/ ليلى الذيب في حديثها لـ”الاسرة” لا تتوقف سعادة العيد عند الأطفال بلبس الثياب الجديدة وتناول المأكولات العيدية بل تشمل النساء ايضا ويحرصن على اقامة طقوسهن الخاصة ويسارعن منذ وقت مبكر على شراء ملابسهن للعيد من فساتين وعبايات (بالطوهات) جديدة ويقمن بتزين أيديهن بالحناء ونقش الخضاب وتجميل أنفسهن وتجهيز أصناف متنوعة من الكعك والحلويات استعدادا لاستقبال الزيارات المنتظرة من الأهل والاقارب والأصدقاء..
وتضيف الذيب: اليمنيات يبدأن استعدادتهن للعيد في مختلف المحافظات منذ وقت مبكر وحتى قبل بدء عشر ذي الحجة ويحرصن على تنظيف المنازل وشراء ملابس الأطفال، وملابسهن العيدية الجديدة من فساتين وعبايات وعطور وبخور وغيرها ما يجعلهن في أبهى صورة.
طقوس رائعة
تتميز كل محافظة من محافظات اليمن بطقوس مميزة ورائعة ففي العاصمة صنعاء مثلا يقمن بعمل مدرهة وعليها “لبس ستارة صنعانية” أو تاج عروسة يمني كرمز للحجيج والمدرهه من مظاهر استقبال الحجاج وخاصة في صنعاء القديمة التي مازالت تحتفظ بالكثير من الطقوس القديمة وتقول أم محمد النوفاني وهي من سكان صنعاء القديمة ان المرأة الصنعانية لا تتخلى عن الطقوس المعبرة عن الفرحة بالعيد مهما كانت الظروف .
كما تحرص المرأة اليمنية في صنعاء وكل مدن البلاد على وضع الحناء والخضاب باعتبارها طريقة تقليدية للاحتفال بالعيد لدى النساء سواء كن في الريف أو المدينة.
تقول أم فاطمة القدسي وهي منقشّة وتعمل كوافير للنساء في منطقة نقم بالعاصمة صنعاء ان الاقبال على النقش سواء أكان بالخضاب الأسود أو الحناء الحديدي يزداد بصورة كبيرة قبل حلول العيد.. وتضيف: اليمنيات يحرصن على الظهور بأجمل حلة قبل العيد ليستقبلن العيد بفرحة وشكل أنيق.
مأكولات عيدية:
تتنافس النساء اليمنيات بطهي أشهى وألذ الأطباق والمأكولات في العيد وخاصة لعيد الأضحى الذي يذبح فيه الناس أضاحيهم العيدية فتجد اليمنيات يطبخن الزربيان العدني وهو عبارة عن ارز واللحم مضاف له الزبادي والبهارات الخاصة به والفحسة الصنعانية والتي تتكون من اللحم والحلبة والمندي الحضرمي والكبسة (والقزقز) الصنعاني الذي يصنع من دسم اللحم والبهار ويتم صنعه في معظم الاماكن الجبلية من اليمن مثل صنعاء وحجة وعمران وغيرها إضافة لعدد من الأكلات التي يدخل اللحم فيها.
ومن الاكلات العيدية بنت الصحن وهي عبارة عن فطيرة من الدقيق والسمن وتعمل على شكل طبقات والهريش والذي يتكون من جريش البر والسمن وفتة العسل، كذلك لصنعها كعك العيد المتنوع من مقصص وبلدي والمسمن والتي تشتهر به صنعاء كذلك البن اليمني الأصيل والشاي العدني الملبن والذي يتم تقديمه صباحا عند استقبال المعايدين للمرأة من أقاربها وعصرا عند استقبال صديقاتها وقريبتها من النساء.
وتقوم اليمنيات بطهي هذه الأنواع من المأكولات سواء أكان في الريف أو المدينة اما غالبية الأسر فتفضل الخروج أيام العيد لمناطق خارج المدن للنزهة وصنع الطعام على الهواء الطلق كنوع من طقوس الفرح بالعيد.
كما تحرص النساء اليمنيات في كل مناطق اليمن على تنظيم مراسيم خاصة بهن خلال أيام العيد من خلال الاجتماعات والزيارات سواء العائلية لصلة الأرحام أو لزيارة الأصدقاء حيث تبدا تلك المراسم من أول أيام العيد عصرا وهن يلبسن كامل زينتهن العيدية كذلك حضورهن حفلات الأعراس التي تكثر بقوة في ايام عيدي الفطر والاضحى.
*نقلا عن صحيفة الثورة
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر