اليمن الحر الاخباري/ متابعات
تسابقت دول الغرب دولا وحكومات ومنظمات الى ادانة ما أسموه الاستهداف الروسي لمستشفى أطفال في العاصمة الاوكرانية.
قصف مستشفى “أوخماتديت” للأطفال في كييف مؤخرا والذي لم يكشف بعد عن حقيقته ومصدره مع نفي روسيا القاطع مسئوليته عنه جعل الغرب يذرف الدموع طويلا على الاطفال الابرياء وسارع رئيس الولايات المتحدة الامريكية أكبر دولة تتشدق بحماية الحقوق الانسانية جو بايدن الى القول بأنه” تذكير مروع بوحشية روسيا”، بينما اعتبر رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر أن مهاجمة الأطفال الأبرياء من أشد الأفعال فساداً. أما رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو غرد بأن ضرب مستشفى للأطفال، والأطفال الأبرياء بداخله، لا يمكن تبريره. ووصفت وزيرة الخارجية الألمانية نانسي فيزر الهجوم على المستشفى بأنه” جريمة حرب”. ودعا مسؤولو الاتحاد الأوروبي إلى محاسبة المسؤولين الروس عن هذا الهجوم مع ان موسكو نفت بشكل قاطع تورطها في الحادثة.
بايدن نفسه ارسل بعد ساعات من تباكيه على أطفال اوكرانيا قنابله التي تزن نحو الف كيلو جرام من المتفجرات شديدة التدمير كما يؤكد خبراء اسلحة وعبر جيش الاحتلال الاسرائيلي لتقتل مئات الاسر الفلسطينية بنسائها وأطفالها في مخيم المواصي بخانيونس وهي المنطقة التي زعم الكيان الصهيوني بأنها آمنة وهرع الفلسطينيون الباحثون عن الحياة وسط جحيم بايدن ونتنياهو وحلفائهما في الغرب اليها بالالاف لكن اداة القتل الامريكية لاحقتهم وقتلت وجرحت اكثر من اربعمائة انسان غالبيتهم العظمى من النساء والاطفال ليظهر بعد ذلك مسئولوا البيت الابيض وهم يبررون الجريمة ويتحدثون بكل ثقة ان ” اسرائيل” ابلغتهم انها استهدفت قيادات مهمة من حركة حماس.
بات واضحا ان دول الغرب مصرا على اتباع سياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين في حربي غزة وأوكرانيا، وهو ما دفع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي اعترفت بلاده بالدولة الفلسطينية مؤخراً، إلى الدعوة، في قمة حلف شمال الأطلسي، لعدم اتباع سياسة الكيل بمكيالين في حربي غزة وأوكرانيا وذلك بعد إقرار مساعدات عسكرية لكييف. .
ازدواجية المعايير
دول الغرب انكشف زيف ما تزعمه عن الحضارة والمدنية وهي تتعامى نهارا عن المجازر التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة. وهي الجرائم والمذابح التي لم تشهد لها البشرية مثيلاً، ولم يسمع العالم أصوات هؤلاء الزعماء ينددون بالمجازر الإسرائيلية ويعتبرون الهجمات العسكرية على قطاع غزة جرائم حرب ويدعون إلى محاسبة المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسهم رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو المتعطش للدماء.
يبدو أن صور أطفال غزة المقطعة أشلائهم والمصابين بإعاقات جراء القصف الإسرائيلي والأطفال الذين يعانون الجوع والعطش لم تشفع لهم عند زعماء الغرب الذين تباكوا على أطفال أوكرانيا.
هزّ ضرب مستشفى للأطفال في كييف مشاعر زعماء الغرب، بينما قصف وحصار مستشفيات قطاع غزة لم تحرك ساكناً مشاعر الرحمة في قلوبهم التي يبدو أنهم قد جردوا منها.
عشرات الضحايا في هجوم مستشفى كييف كانت كفيلة بإثارة غضب الغرب، بينما حرب غزة التي راح ضحيتها أكثر من 15 ألف طفل وإصابة آلاف الأطفال فضلاً عن المفقودين ومنهم من يعاني الجوع ويؤكدالمكتب الإعلامي في غزة بإن أكثر من 3500 طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الموت التدريجي في القطاع بسبب اتباع الاحتلال سياسة التجويع، وبعض الأطفال قد ماتوا بسبب الجوع ، وبحسب المفوض العام لوكالة الأونروا فإن 10 أطفال يفقدون ساقاً أو ساقين يومياً في غزة، ليست كافية لإدانة إسرائيل.
الدول الغربية التي تدعي الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان أثبتت أنها تستعمل المصطلحات لحماية مصالحها فقط وفي الحالات التي تريدها. فإذا كان زعماء الغرب يصفون الهجمات الروسية على أوكرانيا بأنها جرائم حرب فماذا يسمون المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة؟!
الموت جوعا
الاجرام الصهيوني بحق اطفال فلسطين لم يتوقف على الاستهداف الحربي المباشر بل تعمد القضاء عليهم من خلال سلاح التجويع والحرمان من اساسيات الحياة.. واتهم خبراء حقوقيون أمميون مؤخرا دولة الاحتلال الإسرائيلي بشنّ “حملة تجويع متعمّدة وموجّهة” أسفرت عن وفاة آلاف الأطفال في غزة.
وقال عشرة خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة في بيان “نعلن أن حملة التجويع المتعمّدة والموجّهة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني هي شكل من أشكال عنف الإبادة وأدّت إلى مجاعة في جميع أنحاء غزة”.
وقال الخبراء المعيّنون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة “توفي 37 فلسطينيًا من سوء التغذية منذ 7 أكتوبر معظمهم أطفال”.
وأشاروا إلى أن العالم لم يبذل مزيدًا من الجهود لتجنب هذه الكارثة.
كل هذه الجرائم الوحشية بحق اطفال فلسطين لم تشفع لهم بالحصول على شيء من تعاطف وانسانية الغرب ” المتوحش”
“نقلا عن صحيفة الثورة”
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر