السبت , يوليو 20 2024
الرئيسية / اراء / ياقافلة عاد المراحل طوال

ياقافلة عاد المراحل طوال

بقلم/ احمد الشاوش –
لقد أبدع الاديب والشاعر والمؤرخ مطهر الارياني رحمة الله عليه في توثيق و تصوير المشهد المأساوي لانتكاسة الثورة اليمنية والقوى الوطنية في حصار السبعين يوماً عام 1968م على أيدي القوى الرجعية المسنودة من السعودية وبريطانيا وامريكا لاسقاط الثورة والجمهورية الوليدة من الداخل.
ومن المفارقات العجيبة أن الرجعية السعودية والحليف البريطاني والامريكي يقف اليوم في خندق واحد لدعم الثورة والجمهورية تحت عناوين “استعادة “الشرعية واقلمة اليمن وأكليشة مفاوضات السلام واعادة الاعمار .
ومن المضحك والمبكي ان القنصل السعودي “الهديان الذي اشرف على اغتيال الشهيد ابراهيم الحمدي بالامس ، وسلسلة سفراء السعودية الذين حولوا اليمن الى حديقة خلفية وقسم شرطة ومعهد لنشر الفكر الوهابي المتطرف لادخال اليمن في دوامة العنف ومنع أي تنمية أو تنقيب عن النفط والثروات الاخرى في اليمن ، هم اليوم من يتباهون زوراً امام المجتمع الدولي أنهم المنقذ للشرعية وحماة ثورة 26 سبتمبر والجمهورية والدولة اليمنية بعد ان تآمروا على الثوار الشرفاء وحولو اليمن الى ولاية تابعة لال سعود عبر مجموعة من العملاء والمرتزقة بعد قيام ثورة 26 سبتمبر وحتى اليوم.
ومن المخجل ان نجاح الدور السعودي في السيطرة على اليمن لم يتم لولا إلاتفاق المبكر مع الامريكان والبريطانيين ومتسولي طوق صنعاء وبنادق الرجعية وخناجر الاسلام السياسي وطعنات بعض التقدميين ومزايدات قادة الاحزاب الكرتونية وهرولت المثقفين والاعلاميين وغباء المواطن اليمني الذي لايعرف مصلحته والمجتمع ومطاردة وتشريد الوطنيين والزج بهم في السجون .
والتاريخ القريب يُذكرنا بالمشاهد الدامية والتآمر المريع في حصار السبعين بين الملكيين والجمهوريين ، والحروب بين الشمال والجنوب وجرائم وتصفيات أحدث 86م في عدن وفوضى اسقاط الدولة اليمنية في 2011 وتدمير الجيش والمؤسسات والمعالم التاريخية والطرقات والاتصالات والمدارس والمساجد والمستشفيات والمصانع والانجازات ، وطلب وضع اليمن تحت البند السابع ، وحرب الاستنزاف والابادة البشرية للشباب اليمني في صفوف الشرعية والحوثيين والجمهوريين والعمالقة والانتقالي والنُخب الشبوانية والحضرمية ،،، كل هذا يأتي في اطار تنفيذ استراتيجية التآمر على اليمن أرضاً وانساناً ، وصناعة عملاء جدد وتمهيد الارضية للشرق الاوسط الجديد الذي تقودة ” اسرائيل” بلا منازع ، بعد استنساخ وتحويل وتدوير ملوك وامراء ورؤساء وقادة الوطن العربي الى مجرد حراس أقسام شرطة ومخبرين وجلادين.
كما ان حصار المواطن اليمني من الداخل المتمثل في غياب خدمات الغاز والبترول والماء والكهرباء والمرتبات وضبط الاسعار وفقدان العدالة والمساواة وانتشار السوق السوداء وغسيل الاموال ولعبة الدولار وتهريب الاموال الى جانب العدوان الخارجي واطالة الصراع واستنزاف التنمية وصناعة الازمات وتقسيم اليمن الى شوارع واحياء ومدن والحرب السياسية والدبلوماسية والاعلامية القذرة ، ولد قناعة لدى المواطن اليمني المغلوب على امرة والمحكوم بالبندقية والعصاء ان أطراف الصراع فقدت الثقة والسمعة بعد ان دخلت سوق المزايدة وصارت بلا “هوية” أو ” قضية” وطنية وانما أصبحت مجرد مليشيات تُحارب بالوكالة عن السعودية والامارات وقطر وتركيا وإيران وبريطانيا وامريكا وتجعل من الحرب والعدوان واطالتها شماعة لتجويع وتشريد وتعذيب المواطن، وتبني مجدها الزائف في وسائل الاعلام على دماء وجثث البسطاء والمغفلين بعد ان منحتهم جرعات كبيرة من حبوب الوطنية وكبسولات الموت وصكوك الغفران ووشاح الشهادة.
وخلاصة القول ان السعودية وبريطانيا وامريكا بالامس تُحارب وتدعم القوى الملكية والرجعية واليوم تُحارب مع الشرعية والنظام الجمهوري ، وفي الخفاء تنسق مع القوى الرجعية الحديثة والعصابات لاجتثاث ماتبقى من الثورة والجمهورية والدولة وملاحقة وسجن وقتل الشرفاء والوطنيين لتحويل اليمن الى كانتونات ، والخاسر الاكبر في الاخير هو الوطن والشعب والقوى المستنزفة.
أخيراً.. ماأشبه اليوم بالبارحة ، وكأن لسان حال الشعب اليمني اليوم يُردد قصيدة ” ياقافة عاد المراحل طوال وعاد وجه الليل عابس.
يا قافلة صفي صفوف الرجال واستنفري كل الفوارس
قولي لهم عاد الخطر ما يزال لا تأمنوا شرّ الدســائس”
قال الله تعالى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ ..البقرة”
“نقلا عن سام برس”

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

ثلاث ضربات موجعة للاحتلال!

د. سعد ناجي جواد* يوم أمس (الجمعة المبارك 19 تموز/ يوليو) تلقى كيان الاحتلال ثلاث …