الأحد , يونيو 23 2024
الرئيسية / اراء / المومري ..زعيما للسبعين

المومري ..زعيما للسبعين

احمد الشاوش –
أثبتت الايام ان ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء لم يعد ميداناً للبطولة ورمزاً للفداء والمقاومة وأيقونة للصمود والانتصار أو ساحة للاستعرض وقياساً لشعبية الحكام أو التباهي بعدد الحاضرين بعد التدفق المُفاجئ والاقتحام العفوي لـ” لآلاف المتابعين والمعجبين اليمنيين، تلبية لـ ” الفزعة” التي أطلقها مصطفى المومري للمشاركة في حفل زفافه.

ومن باب أطلب عمر تنظر عجب ، رأينا عريس الغفلة يدخل ميدان السبعين من أوسع أبوابة بموكب طويل عريض تتقدمه العديد من الصوالين والشاصات والهيلوكسات وسيارات الاجرة والدراجات النارية ومشياً على الاقدام والتقاط الفيديوهات والصور بالتزامن مع ارتفاع أصوات الزوامل والغناء والبرع والرقص والتمايل حد الجنون والحركات التي أثارة ولفتت انظار الشارع والمارة.

مصطفى المومري ، ليس رئيساً ولازعيماً ولاحاكماً ولاقائداً ولاحكيماً ولا قاضياً ولااستاذاً ولامخبراً ، وانما شاب طائش وشخصية عادية واقرب الى المضطربة يعيش حياته بصورة طبيعية دون تكلف لديه أفكار نفذها على ارض الواقع استهوت الكثير من الشباب ، ولكن شهرته اوقعته في مطب جماهيرة الوفية التي ملاءت القاعة والحي فتصبصب عرقاً من الحرج وذهب مغامراً الى ميدان السبعين.

ووفقاً لقاعدة رزق الهُبل على المجانين ونظرية خالف تُعرف وصورته العجيبة وحركاته العفوية ولسانه السليط والمواضيع التي يناقشها على قناته في اليوتيوب يكسب الكثير من الدولارات مقابل المشاهدة وأرتفعت تسعيرة الاعلانات بعد ان حقق شهرة عجيبة.

واستطاع المومري ان يسيطر على عقول الكثير من الشباب الطائش والمعطل والمُغفل والمحروم والمحترم الذي مل لغة الحرب والصراع والفوضى ليجد نفسه فريسة سهلة وضحية لبرامج تفتقد الى الاتزان والسلوك والعلم النافع والحكمة البالغة والادب الرفيعوالابداع ، لنكتشف ان الجيل القادم مضروب ومغشوش وضعيف وأكثر افلاساً وضياعاً.

لم نعد نسمع اليوم الاناشيد الوطنية في ميدان السبعين بعد ان تم تغييب دمت ياسبتمبر التحرير يافجر النضال.. لمن كل هذا القناديل .. مش بالمدفع .. كالقذيفة كالبراكين العنيفة .. لبيك يايمن الحضارة والخلود.

لم نعد نسمع أصوات الادباء والشعراء والمثقفين والحكماء والُكتاب والاعلاميين العظماء.. بينما تربع اليوم المومري على عرش السبعين بعد غياب القدوة وصعود المداليز واعشار المثقفين والحشاششين والمحببين والامعات والانتهازيين تحت عناوين اليمن الجديد الذي بشر به هادي.

والغريب ان مصطفى المومري الاشعث الاغبر الادبر تحول من يوتيوبر ساخر الى رمز!!؟ وكوميدي ساحر سيطر على عقول وابصار نحو 800 ألف شخص وأدى حالة من القلق في صنعاء وأذهل الرأي العام بجرأة اقتحام السبعين وقوة تأثيرة وشعبيته الضاربة التي يفتقد اليها الكثير من الحكام والقادة والسياسيين ماحول ميدان السبعين الى حالة طوارئ وصفارات انذار واتخاذ قرار بسرعة المغادرة خوفاً من المزاج الشعبي المتقلب والاستفادة من الحدث المقلق والاستغلال السيء أو قصف طيران التحالف.

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم ، كيف استطاع مصطفى المومري ان يؤثر في 800 ألف شاب دون ان يطبع ورقة أو ملزمة أو صحيفة اومجلة اوشريط أو يجلس على منبر جامع أوبدروم.

ويتساءل الناس كيف لهذا الشخص العجيب ان يُسيطر على مشاعر الالاف وماهو المحتوى الذي يقدمه حتى دخل الى عقول وقلوب وأفئدة هؤلاء الشباب وهل أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات اليوتيوب وغيرها خطراً يُهدد الانظمة وجيل الغد أم ان نشاطة طبيعي يعكس حالة الصراع والفوضى السياسية والسقوط الاخلاقي والانحطاط الفكري والاحتضار الثقافي وغياب الوعي وفشل الدولة في انتشال الشباب من الضياع وغياب المثقفين ونجاح المعاقين بتكريس أسلوب يراه البعض بالسلبي والسلوك المضطرب والصورة السيئة والقضايا الشائكة والمعلومات الهزيلة ، ام ان المومري كان أكثر صدقاً وعفوية وبراءة في معالجة عدد من القضايا بطريقة ساخرة أثرت في آلاف الشباب بعد ان فشل القدوة في صناعة رأي عام مسلح بالعلم والمعرفة والقيم ؟

والسؤال ايضاً هل الجماهير التي حضرت من معظم المدن اليمنية الى ميدان السبعين للمشاركة في حفل زفاف النابغة المومري وشاركته افراحه بالفن والغناء والرقص والمزمار والتصوير عفوية وتلبية لدعوة شخصية مؤثرة في المجتمع اليمني بغض النظر عن جودة المحتوى الذي يقدمه أم مبايعة شعبية لشرعية زعيم أو مهرج جديد خرج من رُكام المعاناة في مقابل شرعية السلاح والمال والجيش والولاءات الداخلية والخارجية.

والطريف في الامر ان كل الرؤساء وقادة الاحزاب اليمنية كلما جاءت مناسبة وطنية او دينية أومؤتمر او انقلاب اوثورة ضربت الدفوف واشتغلت اجهزة الامن قرعة وتردد عقال الحارات على البيوت والدكاكين وخطبت الجوامع وارتفعت الاناشيد وتم تحريك السيارات والباصات والحافلات والناقلات والماء والقات وصرف قرشين لكوادرها أو حتى الشقاه معها للتباهي بالملايين من البسطاء والفقراء الذين ضربتهم الشمس والريح والزحمة للحصول على الشرعية ، بينما”المومري” البسيط والكادح والطائش والغير مرتب استطاع ان يكسب نحو 800 ألف مواطن دون أن يحشد أو يقدم قارورة ماء او حافلة لنقل الضيوف اوفلس واحد .

والمشاهد يلحظ ان ميدان السبعين أصبح أشبه بساحة الهايد بارك في لندن للخطابات الاستهلاكية وأحياناً أشبه بحائط مبكى للشهداء وأخيراً ساحة أفراح للاحتفال بدراويش اليوتيوب ولا نستبعد ان يتحول الى ساحة للرقص في زمن المتغيرات المتسارعة.

لذلك لم يعد ميدان السبعين حكراً على الزعيم علي عبدالله صلح والملايين التي أحتشدت لمناصرته طوال 33 عاماً أو ساحة للسيد عبدالملك الحوثي لاستعراض شعبيته أو حتى حكراً على مولد خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم فيما لوفُتح لكل من هب ودب.

ولم تعد الملايين المحتشدة في ميدان السبعين أوغيره من الميادين في صنعاء وتعز ومأرب والحديدة وعدن واب وذمار وحضرموت تُمثل رقماً حقيقياً او مقياساً وشرعية لصالح هذا الرئيس اوذلك القائد او ذينك الحزب او تلك الجماعة بعد ان حدثت الكثير من المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية ، إلا بقدر تحقيق الحرية والعدالة والمساواة والتنمية والمنجزات والاهتمام بالانسان والخدمات وصرف الرواتب وازالة الظلم

والغريب في الامر أننا نجد اليوم ارتفاع شعبية المومري الى 800 ألف متابع ومعجب ومحب من القلب الى القلب ، بينما بدأت تنتهي شعبية الكبار ونعتقد ان كل رئيس او قائد حكم اليمن من أول الثورة وحتى اليوم لم يحصل على 800 ألف متابع ومحب ومعجب بدون قارورة ماء اوعلاقية قطل أو قرشين لزوم المشاركة ومسكنات لحرارة الشمس والريح والعطش وترديد الشعارات.

والاغرب من ذلك ان هاشم الغيلي مثقف يمني له قناة على يوتيوب وله أكثر من 32 مليون مشاهد وأكثر من 13 مليار مشاهدة ويقدم برامج علمية تعود بالنفع على الناس ولكننا نجهل عنه الكثير بينما البعض يصبح أشهر من نار على علم في غمضة عين دون ان يُقدم محتوى مفيد للامة وكمان يتحول الى زعيم في ميدان السبعين في ظل الغباء.
نص خطاب المومري في حفل زفافة!!؟:

مارفعتوا رأسي الا انتم.. سامحوني اعذروني اي واحد في الصالة اوخارج الصالة او في السبعين اعذروني اسالتكم بالله ..

لاتقولوا هذا بيتكبر .. أي واحد جاء في عرسي هانا بحذاته وصندله فوق راسي .. الموضع خرج عن السيطرة .. اقسم بالله ااني خازي أين اودي وجهي منكم ..ماناش داري ان الذي بيحبوني خيرات .. والله العظيم اني بكيت .. والمعذرة من الذي جو من مارب والمحويت وصعدة واب ..

انا انسان بسيط هؤلاء كلهم جو على شأن مصطفى المومري والله بكيت .. الذي فلت عمله وشغله جاء على مصطفى المومري .. لويقع شي انتهت اليمن اوصاروخ .. انا بدونكم ولاشي ..

انا تافه ماعَرفتوا الناس مصطفى المومري الا انتم.. I LOVE Y..

فكيو ترامب .. هذا الزنوة لايفعل لنا صاروخ يمحق لنا العرس.. انا تعبان قد دوخت خارج مرتين .. لم نستطع نسيطر على العرس!!!!!!!!!!!؟.
“نقلا عن سام برس”

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

ضد إسرائيل لكن ليسوا مع المقاومة!

علي محسن حميد* تراهن دولة الاحتلال على تعب المقاومة في غزة ورفعها الراية البيضاء لتوفير …