الثلاثاء , فبراير 17 2026
الرئيسية / اراء / إلى أجهزة أمن سلطة رام الله.. ماذا تنتظرون والضفة تضيع وسلطتكم تتهاوى؟

إلى أجهزة أمن سلطة رام الله.. ماذا تنتظرون والضفة تضيع وسلطتكم تتهاوى؟

 

د. محمد أبو بكر*
قريبا .. الضفة الغربية في خبر كان ، سينتهي كل شيء ، أمام سمعنا وأبصارنا ، صمت مطبق من الجميع ، وكأن هذه البقعة من فلسطين لا يأبه بها أحد ، وهي التي تضم أربعة ملايين مواطن فلسطيني باتوا تحت رحمة الإحتلال وعصاباته من المغتصبين المستوطنين .

سلطة رام الله لا حول لها ولاقوة ، انتهى كل شيء ، وقضم الأراضي وصولا لسيطرة الاحتلال الكاملة بات أمرا مفروغا منه ، والعرب يتفرّجون على مايجري ، انتظارا لما سيحدث قريبا للمسجد الأقصى والأماكن المقدسة بعد الذي حدث للحرم الإبراهيمي في الخليل .
أجهزة أمن السلطة غالبيتها من حركة فتح ، عددهم يفوق السبعين ألفا ، مازالوا ملتزمين بما يسمّى التنسيق الأمني المخزي تماما ، رضوا على أنفسهم بأن يكونوا رصاصا في بنادق الاحتلال ، ورغم ذلك يواجهون الذل والمهانة ، فالإحتلال الصهيوني وأجهزته الأمنية والمخابراتية يرغب المزيد منهم .
أجهزة الأمن هم جزء من الشعب الفلسطيني ، هذا هو الواقع ، ولكن مالا نفهمه ، هو التزام هؤلاء بتنسيق يسيء لنضالات شعبنا الفلسطيني ، فسلطة عباس لم تعد لها قيمة ، وما يجري في الضفة يشير بأن هذه السلطة في مراحلها الأخيرة ، فماذا عساكم القيام به يا أجهزة الأمن ؟
سبعون ألفا يستطيعون قلب المعادلة ، هذا العدد الكبير قادر على التغيير ، مازلت أثق بالتغيير ، بإنتفاضة عارمة تقوم بها هذه الأجهزة دفاعا عن شعبها ، وتمزيق كل اتفاقيات مع العدو الصهيوني ، افعلوها قبل فوات الأوان ، فالضفة تضيع ويجري ابتلاعها ، والسيادة الصهيونية عليها قادمة ، إن لم تفعلوا شيئا ، فالسلطة مصيرها الإندثار ، والشعب باق على أرضه ، وأنتم قادرون على إحداث ثورة في كل أنحاء الضفة .
لا أمل في هذه الأمة ، باعوا فلسطين ، ويتمنون زوال كل الفلسطينيين ، تحرّكوا قبل فوات الأوان ، لن ينفعكم عباس ولا الشيخ ، كونوا مع شعبكم ، ولا تكونوا عليه ، كيف ترضون لأنفسكم كل هذه الإهانات اليومية ، وأنتم تراقبون مايفعله قطعان المستوطنين و كيف تقبلون استباحة أرضكم ومقدساتكم كل يوم أمام عجزكم وعجزنا وتخاذلنا ؟
اجعلوها ثورة في وجه السلطة والإحتلال ، فالموت بكرامة أشرف ألف مرة من هذه الحياة المغمّسة بالذل والعار ، وأعيدوا لحركة فتح ماضيها النضالي المشرق ، حين كانت تزهو برجالاتها .. من أبو إياد إلى أبو جهاد وسعد صايل وغيرهم من الشهداء الأبطال ، الذين جعلوا من فتح أمّ الحركات الثورية في العالم ، في حين عمل الأقزام على مسخها ، وجعلها ألعوبة في يد الاحتلال الصهيوني .
هذه فرصتكم ، التي ينتظرها الجميع ، فإما أن تكونوا بجانب شعبكم ، والثورة على الظلم والطغيان والخيانة ، أو القبول بهذا الواقع الأكثر قتامة في تاريخ شعبنا الفلسطيني .
عذرا من الجميع .. دعوني أعيش لحظة تفاؤل ، ربما يحدث شيئا يسرّ الخاطر ، بعد أن كدنا نفقد الأمل ، أو اعتبروها مجرّد هلوسات اعتدت عليها منذ أكثر من عامين .
المجد لشهداء فلسطين ولأرضها الطاهرة .. ومقدساتها التي تصرخ دون مجيب.
عذرا من الجميع .. دعوني أتفاءل ، ربما يحدث شيئا.
*كاتب فلسطيني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

في استقبال الشهر الكريم..!

حمدي دوبلة* ساعات قليلة ويطل علينا ضيف مبارك، خفيف على الروح، عزيز على النفس، كريم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *