الخميس , يناير 29 2026
الرئيسية / اراء / صهاينة العرب ..الأكثر قبحا وسقوطا

صهاينة العرب ..الأكثر قبحا وسقوطا

حمدي دوبلة
-هناك حكاية شعبية يمنية رائجة بطلها الحكيم الشهير علي ولد زايد إذ مرّ ذات يوم على مزرعة تعود ملكيتها للحكيم الآخر في ذلك الزمان حميد بن منصور وكانت ابنة هذا الاخير تقوم بمهام حماية الحقل لكنها كانت لاهية بأمور أخرى ، فساءه الأمر وأراد معاقبتها فحمّلها رسالة إلى والدها وهي بيت من الشعر يقول فيه : “حامي حمى ابن منصور يشتي من الحيّ حامي” وبالفعل فطن الرجل مضامين الرسالة وقام بمعاقبة ابنته.
-تنطبق هذه القصة الطريفة الى حد كبير مع النظامين السعودي والاماراتي الباحثين عن الحماية والأمان عند الكيان الصهيوني الذي هو أحوج ما يكون لهذه الأشياء التي لم يعرف معانيها يوما منذ قيامه قبل عشرات السنين على أنقاض منازل الفلسطينيين وعلى دماء وأشلاء أطفالهم ونسائهم
-طائرة مسيّرة صغيرة أطلقها مجاهدو المقاومة الاسلامية اللبنانية في أجواء الأراضي المحتلة قبل يومين فأثارت رعبا وهلعا عظيما في أوساط الصهاينة ودفعت بالالاف من قطعان المستوطنين إلى الحُفر والمخابئ مثل الجرذان، فيما كانت صافرات الانذار تنعق مدوية في ارجاء واسعة في شمال وشرق الكيان المُغتصِب وأمتد الذعر ليشمل كل أراضي ما يسمى إسرائيل، وانقلبت صواريخ قبتهم الحديدية وأزيز طائراتهم ومروحياتهم الحربية وبالا عليهم وهي تنفجر وتدوي في كل مكان وبشكل هستيري دون أن تنال من الطائرة الصغيرة أو تصيبها بسوء.
-احتاجت ” حسان” وهو اسم الطائرة كما أطلق عليها حزب الله أقل من ساعة لتنشر الرعب في قلب كل صهيوني ولتعيد المأزق الوجودي الذي يشغل بال المحتلين صباح مساء الى الظهور علانية قبل أن تعود سالمة الى قواعدها.. ومع ذلك لايزال الساسة في الرياض وأبوظبي ومن يدور في فلكهم في بلدان المنطقة يحاولون اقناع انفسهم بأنهم في الدرب السليم وانهم سيكونون في حمى من لا يُنتهك حماه ، وتجلى هذا الوهم من قبل صهاينة العرب من خلال ابواقهم الاعلامية التي تجاهلت ما أحدثته ” حسان” في مهمتها الخاطفة التي لم تستمر أكثر من اربعين دقيقة من ارباك وخوف في المشهد الصهيوني ومضت تُضخّم رد الفعل الصهيوني وهو يُحلق بطائراته الحربية على علو منخفض في سماء بيروت ، وتحاول القول بأن نتيجة تهور ابطال المقاومة باختراق اجواء عرين الأسد ستكون كارثية وسيدفع اللبنانيون ثمنه باهضا.. وهو الأمر الذي لم يفكر فيه الصهاينة أنفسهم.
– وللأمانة والانصاف فقد كان الصهاينة الأصليون أكثر واقعية ومصداقية وتحلُّوا بقدر كبير من الشجاعة الأدبية مع حادثة الطائرة اللبنانية وهم يعلنون فشل جيشهم ومعه الطائرات وصواريخ القبة الحديدية وكافة انظمة دفاعاتهم الجوية المتطورة في اعتراض المُسيّرة واعترفوا في بياناتهم الرسمية بفقدان اثر الطائرة ، وهو ما لم نسمعه من صهاينة الجوار طيلة سبع سنوات, فدائما يعترضون ويدمرون صواريخ وطائرات اليمن بكفاءة ومهنية عالية ولم يرد مصطلح الفشل على ألسنتهم بتاتا منذ أن بدأت عمليات توازن الردع اليمني في عمق العدو السعودي وبعد ذلك أعاصير اليمن في عمق الامارات، وأن كل ما ترسله القوات المسلحة اليمنية الى هناك سرعان ما يتم نسفه في أماكن صحراوية وخالية من السكان ،وأما ما يخرج عن اطار التستر والتعتيم ويظهر للعلن ، فهو أمّا أن يكون ناجما عن بقايا طائرة مُدمَرة أوشظايا صاروخ مُحطّم أو في أحسن الأحوال مقذوف طائش عبر الحدود لا أهداف له ولا معاني.
-صهاينة العرب أكثر قبحا وسقوطا وكذبا، وعلى نظرائهم الأصليين الاستفادة من هذه المهارات الفريدة ولم لا يحصل العكس ويسارع الكيان الى طلب الدعم والمساندة من كفاءتهم المميزة في اعتراض الصواريخ والمُسيّرات على غرار “حسان” التي نفذت مهمتها بنجاح ولم تأبه لهالة وسمعة القبة الحديدية؟!!
نقلا عن صحيفة الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

التدرّج اليمني في مسار المواجهة!

محمد محسن الجوهري* تُقدَّم المواجهة المقبلة بين اليمن والكيان الصهيوني بوصفها محطة فاصلة في مسار …