اليمن الحر الاخباري/ وكالات
يُعتبَر المُستشرِق الإسرائيليّ، إيهود يعاري، في كيان الاحتلال، ناطقًا غيرُ رسميٍّ بلسان أجهزة الاستخبارات في دولة الاحتلال، ولا نكشِف سرًا إذا جزمنا بأنّ الـ”إعلاميّ” يعاري، تربطه علاقاتٍ وطيدةٍ جدًا بجهاز الاستخبارات الخارجيّة (الموساد)، لذا فإنّ “تحليلاته” هي عمليًا المرآة الحقيقيّة لما تُفكِّر فيه أجهزة مخابرات الكيان، الممنوعة بحسب القانون الإسرائيليّ من الإدلاء بتصريحاتٍ حول الأوضاع الراهنة.
بناءً على ما تقدّم، لم يكُنْ مُفاجئًا أنْ يدعو المُستشرِق يعاري، في مقالٍ نشره على موقع القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ، أنْ يدعو علنًا إلى هزيمة حزب الله في صناديق الاقتراع.
ورأى التقرير الذي نشره يعاري، والذي يعمل مُحللاً للشؤون العربيّة في القناة الـ12 وأيضًا باحِثًا كبيرًا في مركز واشنطن لشؤون الشرق الأدنى، رأى أنّ “هناك إمكانية بأنْ يفقد حزب الله وحلفاؤه الأغلبية في أعقاب الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما يُشكِّل فرصةً حقيقيّةً، حتى لو لم تكن مضمونةً”، على حدّ تعبيره.
بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، شدّدّ المُستشرِق الإسرائيليّ على أنّ هناك طرقًا متعددةً من أجل محاولة التأثير، عبر الأمريكيين والفرنسيين ودول الخليج، على نتائج التصويت في لبنان”، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ هذه الطرق تتمثل بـ”القليل من المساعدة المالية، والمساعدة المهنيّة للحملات (الانتخابية)، مع وساطةٍ هادئةٍ بين السياسيين الذين يجدون صعوبة في تشكيل قائمة انتخابية، وخلق وإنتاج مناخٍ مناسبٍ، فإنّ كل هذه الأشياء يمكن أنْ تفتح الباب على مصراعيه أمام معارضي حزب الله إلى تحقيق انجازات”، كما قال.
وبطبيعة الحال استخدم المُستشرِق الإسرائيليّ في “تحليله” مُفردات ومُصطلحات يعُجّ بها القاموس الصهيونيّ، والتي تهدِف إلى تقسيم الأمّة العربيّة إلى طوائف ومذاهب، وعدم الإقرار بأنّ الحديث يجري عن أمّةٍ عريقةٍ، لذا من الأهمية بمكانٍ نقل أقوال المُستشرِق حرفيًا كما وردت في النصّ الأصليّ باللغة العبريّة.
وقال يعاري في مقاله الـ”تحليليّ” ما يلي:”الشريك المسيحيّ الكبير له، المُتمثل بالتيار الوطنيّ الحُر، بقيادة جبران باسيل ربّما يخسر نصف مقاعده، وسينتقل معظم هؤلاء إلى إطرافٍ معاديةٍ لنصر الله، مثل القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، صديقنا في حرب لبنان الأولى، عام 1982″، على حدّ تعبيره.
يعاري زعم في مقاله أنّه في هذه المرّة، خلافًا للمرّات السابِقة، فإنّ السيّد حسن نصر الله يُواجِه صعوباتٍ جمّةٍ في الانتخابات، موضحًا أنّ نصر الله قادمٌ على الانتخابات وظهره للحائط، على حدّ وصفه.
يعاري شدّدّ أيضًا على أنّه في صفوف الدروز من المتوقّع اندلاع صراعٍ بين وليد جنبلاط، وهو أحد ألّذ أعداء حزب الله، وبين التابِعين لنصر الله في صفوف الطائفة مثل الشيخ طلال أرسلان، مُذّكِرًا بأنّ الدروز في لبنان، كما الدروز في إسرائيل، في حالة غضبٍ شديدٍ بسبب التعامل السيئ الذي يحظى به “إخوانهم” الدروز في سوريّة، ويعتقدون أنّ المُتهّم الرئيسيّ بذلك هو السيّد نصر الله، على حدّ زعمه.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر