الأحد , مارس 22 2026
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / ‎مفهوم الإصطفاف في تعريف أمريكا!

‎مفهوم الإصطفاف في تعريف أمريكا!

علي الزعتري*

لا تغفر السياسة الأمريكية الأوروبية للدول أن تمارسَ ديموقراطيةَ الاختيار فهذه الدول إما مع الغرب و إلا عليهِ. إما مُتسربلٌ ثوب الولاء و إما عليك أن تعتمرَ خوذةً سميكةً. لن يأتي لك الولاء إلا ربما بِكَفِّ الشَّر و رزمةٌ من المستهلكات و ستأتي لك المعارضة بكثيرٍ من الآلام. السياسات الغربية قد خلقت بالفعلِ عالمين عندما طبعت كل ما هو روسي، حتى القطط و الروايات، بأنه الشر. الروسي في هوليوود، التي تؤثرُ على العقول، جَلْفٌ يقتربُ من الغباء أو مافيوزي يتاجرُ بالسلاح والمخدرات والنساء. في النهاية يخسر أمام الشريف المبدئي الظريف الوسيم. عندها بالبديهة، أن كل ما و من هو ضد روسيا فهو الخير و من هو معها فهو الشر. لكننا سنكون سُذَّجاً إن اعتقدنا أن سياسات التكريه و التشويه و الحصار والعقوبات هي وليدة الحدث الأوكراني فهي في الأدراج تتطور باليوم تنتظر اللحظة. وهو ما يؤكده التصميم التاريخي لشيطنةِ روسيا و تهيئةِ الرأي العالمي، حتى الجاهلَ منه، لتَبَنِّي هذه الوجهة حين تهِلُّ اللحظة المناسبة. هل من يشك بوجود خططٍ مماثلةٍ للصين؟ بالطبع، وللبلدان التي قد تفكر بالاعتدال، وليس الانحياز. في علاقات هذه الدول مع السياسات الغربية هي إما طائعةٌ وإما شيطانةٌ. آلةُ الشيطنةِ الغربيةِ لأعدائها ومنافسيها كونيةٌ و شاملةٌ تستخدمُ ما يخطر و ما لا يخطر على البال. قد نقرأ غداً أنهم منعوا الكلاسيكيات الموسيقية الروسية. التحضيرُ لهذه اللحظات يبدأ مبكراً جداً. بالنسبة لروسيا و الصين يبدو هذا واضحاً فهما العدوان الكونيان للغرب. لكننا نعلمُ أننا في الخطط ذاتها منذ الأزلِ الروماني. حروب التوابل و القدس و الممرات البحرية و النفط و اليهود المظلومين و الاستقلال و الاشتراكية و الإرهاب و الربيع و الطائفية كلها أسبابٌ منطقيةٌ للغرب ليقول لنا أننا لا نغيبُ عن المخطط. لا أدري كيف نُهمِلُ تصريحاً واضحاً من الجنرال الأمريكي المخضرم ويزلي كلارك حول النوايا الأمريكية بغزو العراق و سوريا و غيرها قبل الغزو بمراحل. كانت الخطط جاهزة وتنتظر القرار. منذ رُسِمَتْ الخطوط المستقيمة بيننا و قالوا أنها الحدود من يحاول الإفلات سيلقى مصائر لا تسر. لا تزال السياسة هذه هي السائدة عندنا وعند غيرنا من المتجرئين على السادة. العربُ في الإعلا…

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

متى يفيق“مخمور” البيت الأبيض؟

  محمد أحمد سهيل المعشني* ​لم يعد الصمت “حكمة”، ولم يعد التريث “دبلوماسية” في يومٍ …