الجمعة , مارس 20 2026
الرئيسية / أخبار / حماية الكيان الصهيوني ونهب ثروات اليمن النفطية من ابرز أهداف القوة البحرية الامريكية المستحدثة في البحر الاحمر

حماية الكيان الصهيوني ونهب ثروات اليمن النفطية من ابرز أهداف القوة البحرية الامريكية المستحدثة في البحر الاحمر

اليمن الحر الاخباري/متابعات
في الوقت الذي تتصاعد فيه خروقات العدوان ومرتزقته لهدنة الشهرين المعلنة من قبل منظمة الامم المتحدة، ودخلت حيز التنفيذ في الثاني من ابريل الجاري، كشفت امريكا وهي الداعم الأكبر للعدوان على اليمن عن موقفها الحقيقي من الهدنة ومن كل ما يتعلق بجهود تحقيق السلام في اليمن من خلال الاعلان عن تأسيس قوة بحرية مشتركة، بذريعة حماية البحر الاحمر، على ان تبدأ هذه القوة مهامها فعليا اعتبارا من هذا اليوم الاحد وهو ما يفند بحسب مراقبين ومحللين سياسيين كل المزاعم التي تلوكها الادارة الامريكية عن دعمها للهدنة وللحل السياسي في اليمن.
ويقول سياسيون بأنه لا يمكن وصف الاجراء الامريكي إلّا بالتصعيد العسكري، في مقابل اجراءات منظمة الامم المتحدة ومبعوثها الى اليمن، والرامية للتهدئة وتثبت الهدنة في اليمن،وصولا الى انهاء العدوان الذي دخل عامه الثامن في ظل أسوأ أزمة إنسانية في العالم، مشيرين الى ان الخطوة الامريكية التي تم كشف النقاب عنها بعد مرور أقل من اسبوعين من بدء سريان الهدنة جاءت لتحقيق عدة اهداف منها تكريس حالة الحصار على الشعب اليمني، وهو ما يتناقض مع مزاعم وشنطن دعم الهدنة الاممية.
فيما رأى آخرون بأن امريكا تحاول استخدام الاعلان عن تشكيل هذه القوة الجديدة، المؤلفة من 34 دولة بقيادتها لتسيير دوريات في البحر الاحمر وباب المندب وبحر العرب، كورقة تفاوضية للضغط على صنعاء وابتزازها، في حال نجح المبعوث الاممي في جمع ممثلي دول العدوان وممثلي الشعب اليمني حول طاولة واحدة.
وأكد رئيس الوفد الوطني في مفاوضات السلام محمد عبد السلام،بأن “التحرك الأمريكي في البحر الأحمر في ظل هدنة إنسانية وعسكرية في اليمن يناقض زعم واشنطن دعمها الهدنة، وأنها إنما تسعى لتكريس حالة العدوان والحصار على اليمن”.
من جهته اوضح عضو الوفد الوطني في المفاوضات عبدالملك العجري حرص صنعاء على السلام مؤكدا بأن الهدنة تمثل فرصة لوضع عجلة السلام على السكة أو هكذا ننظر لها ونريدها من جانبنا لكن مستوى استجابة دول العدوان للهدنة – حتى اللحظة – لاتبعث على التفاؤل كما أن تعاطي الأمم المتحدة مع الهدنة لازال دون المتوقع معبرا عن أمله في ألّا يسيئ تقدير رغبة صنعاء للسلام.

أهداف أخرى

التحرك الامريكي المشبوه في البحر الاحمر ينطوي على اهداف ومخططات متعددة لا تتوقف كما يقول خبراء اقتصاديون على نهب ثروات اليمن النفطية فقط وانما يمتد ليشمل ضمان حماية الكيان الصهيوني الذي يرتبط تجاريا مع العالم بنسبة اكثر من 90 بالمائة عن طريق البحر، وذلك من خلال ضمها الى دول المنطقة عبر الانظمة العربية التطبيعية، فبالرغم من ان امريكا لم تعلن عن اسماء الدول المشاركة في هذه القوة الا ان من المؤكد ان الكيان الاسرائيلي، سيكون من ضمنها الى جانب الانظمة العربية التطبيعية وتلك السائرة في الفلك الامريكي، فـ”إسرائيل” شاركت الى جانب هذه الدول في مناورات عسكرية بحرية في المحيط الهندي وبحر العرب وخليج عدن خلال الشهرين الماضيين.
ومنذ اليوم الاول للعدوان على اليمن اكدت قيادة حركة انصارالله، ان هذا العدوان هو عدوان امريكي اسرائيلي بريطاني بالدرجة الاولى، وان كان ينفذ بأدوات سعودية اماراتية، وذلك بعد بروز نظام مستقل عن الهيمنة الامريكية في صنعاء، وقريب من محور المقاومة، لذلك حتى هذ الاجراء الامريكي بتشكيل قوة بحرية جديدة لخنق اليمن والضغط عليه، كانت قيادة انصارالله، تتوقعه حتى قبل ان يرى النور، وهو ما ظهر جليا في خطاب السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة ذكرى الصمود في اذار/ مارس 2022 ودخول العدوان عامه الثامن، عندما كشف عن تطوير صنعاء سلاحا بحريا لمواجهة التهديدات البحرية يمكنه اغراق السفن في البحر.. واستبق بذلك الاعلان الامريكي بالقول: “قادمون في العام الثامن بانتاجنا الحربي وأسلحتنا البحرية التي تغرق الأعداء”.
لم يترك اليمن للسعودية والامارات وباقي دول العدوان من خيار، الا خيار وقف العدون ورفع الحصار، فكل خيارات امريكا ليست سوى ابتزاز ونهب المزيد من اموال الشعوب العربية، وتحويل دولها الى دروع لحماية “إسرائيل”، اما اليمن فهو يدافع عن استقلاله وحريته، وان قوة ردعه تتنامى يوما بعد يوم، حتى تمكن من الوصول الى اهداف استراتيجية في عمق دول تحالف العدوان، والايام المقبلة ستكون حبلى بمفاجآت، لن تخطر على بال لا المخططين للعدوان ولا ادوات العدوان وخاصة في البحر.

نهب الثروات النفطية

بات واضحا بأن اعلان قائد الاسطول الخامس الأمريكي الادميرال تشارلز براد كويبر بتشكيل جديد لتحالف بحري يتكون من 34 دولة لايهدف الى حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر كما أعلن عن ذلك وانما يأتي في ظل مساعي اسرائيلية امريكية للسيطرة على احد اهم طرق الملاحة الدولية من خلال احكام سيطرتها على مضيق باب المندب وذلك عبر بناء قواعد استخباراتية وعسكرية في جزيرة سقطرى وعدد من جزر الارخبيل بالتعاون مع الامارات والسعودية وهما ضمن هذه القوة المستحدثة الى جانب الكيان الصهيوني.

ويقول معهد السلام الأمريكي إن واشنطن سعت وبقوة لتشكيل هذا التحالف تحت مبرر حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر إلا أن الهدف الحقيقي من وراء تأسيس هذا الحلف هو من اجل نهب النفط والغاز اليمني في محافظات شبوة وحضرموت وعدن ومارب لتتمكن إدارة بايدين من مواصلة حربها الاقتصادية ضد روسيا مؤكدا ان اليمن ستعوض نقص امدادات الطاقة العالمية وسيمثل مجلس القيادة غطاء قانوني لها لتسرق وتنهب خيرات اليمن.

وأشار المعهد في تقرير نشره على موقعه الرسمي إلى أنه وخلال الاتصالات المكثفة التي جرت ما بين السفير الفرنسي في اليمن “جان ماري صفا” مع الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، أبلغت الشركات الأجنبية وعلى رأسها توتال برعاية من واشنطن، حكومة الـ “الشرعية” انهم ما زالوا ملتزمين بالأسعار المتفق عليها وهذا ما يعني انهم مستمرون بنهب النفط والغاز اليمني بمعدل سعر الطن 230$ بينما يقدر سعره عالمياً ما يقارب 2400$.

واكد المعهد أن اليمن خصوصاً وبلدان حوض البحر الأحمر عموماً أمام ثلاثة تحديات يتضخم تأثيرها في الممر الملاحي جنوب البحر الأحمر أبرزها أن القواعد العسكرية المتمركزة في محيط باب المندب والتي تعد بادرة لتطور الصراع التجاري بين روسيا والصين من جهة والولايات المتحدة الأمريكية من جهة اخرى لاسيما وأن واشنطن تسعى لإمداد اوروبا بالنفط والغاز وتؤسس لبقاء دائم في المنطقة لحماية اساطيلها وحاملات النفط وتأمين إمدادات القارة الاوربية النفطية من البلدان العربية عوضا عن الغاز والنفط الروسي.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

المقاومة اللبنانية تمطر مواقع ومستوطنات الكيان الصهيوني بوابل من الصواريخ والمسيرات الانقضاضية

اليمن الحر الاخباري/متابعات نشر الإعلام الحربي في “حزب الله” اللبناني مشاهد من استهداف قاعدة شمشون …