د.جمال سالمي*
1
أمعن الغزو الإعلامي الصهيوني للفضائيات العربية في تحدي مشاعر القلة القليلة من بقايا الإعلاميين الأحرار غبر العالم.. يتقدمهم طبعا رئيس التحرير في رأي اليوم..
2
لكن المحزن حقا ليس عمالة أبواق الخيانة الإعلامية.. فهم مأجورون دولارا مذلا وشيكلا مهينا.. بل تصديق الجماهير العربية لهم ومتابعتها لأخبارهم وتغطياتهم المسمومة المنحازة لرواية العدو..
3
التهليل لصفقة الغاز المصرية مع أوروبا نال نصيب الأسد من التضليل الإعلامي الإقتصادي.. فقد زعموا زورا وبهتانا أنه غاز صهيوني.. والكل يعرف يقينا، بما فيهم الاقتصاديون اليهود المنصفون والموضوعيون، على قلتهم وخفوت أصواتهم، أنه غاز الفلسطينيين المستضعفين.. سرقته عصابات إرهابية صهيونية.. أسست لهم قوى الاستكبار الامبريالي ثكنة عسكرية في القدس.. سمتها دولة.. وما هي بدولة.. ولن تصبح دولة.. ولو بقيت بدعم غربي 1000 سنة فوق تلك الأراضي العربية المقدسة..
4
التهوين من شأن الفلسطينيين اقتصاديا أسوأ ما يلاقيه أحرار بلاد الجبارين من إخوانهم العرب، خاصة منهم إعلاميو الترويج المذل لرواية العدو.. ولا ضير في ذلك، فهؤلاء لم يعيشوا نفس المأساة 132 سنة.. كما عاشها الجزائريون مع احتلال فرنسي صليبي استغلالي بشع.. لذلك لا يحس بالفلسطينيين من العرب غير الجزائريين.. وثلة من أحرار كل بلد عربي.. يحملون جينات الرجولة والشهامة والإنصاف والموضوعية..
5
الغاز الفلسطيني المسروق سينتفع به الأوروبيون مؤقتا.. حتى تستقل فلسطين الحبيبة قريبا جدا.. كما استقلت الجزائر منذ 60 سنة.. لتحتفل اليوم بمرور كل تلك السنوات على تحريرها بقوة الحديد والنار والثورة والثوار.. وهو نفس سيناريو التحرير الفلسطيني.. إذ ستستقل هذه الأرض المقدسة سنة 2048 وربما أقل، كما تنبأ بذلك عقلاء اليهود أنفسهم.. عندها ستقوم دولة فلسطين المستقلة بتصدير غازها لأوروبا.. بكل سيادة وحرية.. كما تفعل الجزائر الآن.. وحينها ستندم الأبواق الإعلامية العربية على اصطفافها الغبي في رواق رواية عدو صهيوني ماكر وحاقد.. يكره كل العرب والمسلمين.. حتى الخونة منهم.. فاستعدوا، معشر الإعلاميين العرب الأحرار، للاحتفال سويا بعيد استقلال فلسطين غدا.. أو بعد غد.. وإن غدا لناظره قريب..
*كاتب جزائري
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر