الأربعاء , سبتمبر 28 2022
الرئيسية / اراء / العصفورة الحزينة (75) .. الدولة وأصول التفحيط..

العصفورة الحزينة (75) .. الدولة وأصول التفحيط..

حسن الوريث

اتفقت انا والاصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة على الخروج والقيام بجولة مع صديقتنا العصفورة لمحاولة إخراجها من حزنها على ابنها العصفور الصغير الذي مات قبل أيام بسبب الأمطار وبالفعل وافقت صديقتنا العصفورة على الخروج معنا .
لم تكد نتحرك من باب المنزل إذ بأحد طقوم النجدة يسير بسرعة جنونية بالكاد نجونا منه وعندما لحقته صديقتنا العصفورة لتسجيل رقمه لابلاغ شرطة النجدة عادت بخيبة أمل إذ كان الطقم مثل الكثير من طقومات الشرطة والأمن لا يحمل أي رقم وبعد قليل من الجولة إذ بطقم آخر لكنه طقم عسكري يتبع الجيش من خلال لونه وكسابقه ليس لديه لوحة معدنية برقم وكان هذا الطقم يسير بسرعة أكثر جنونية من طقم النجدة وكأنه يستعد للطيران والإقلاع كما تفعل الطائرات في المدرجات .
بالتأكيد خلال جولتنا شاهدنا الكثير من سيارات الهيلوكس والسيارات الخاصة بالمشرفين والسيارات الحكومية وطقومات الشرطة والطقومات العسكرية وكل منها يسير في الشوارع بعنجهية واستفزاز الناس ومشاعرهم وكسب المزيد من الكراهية لرجال الأمن والشرطة والعسكر وايضا المشرفين والدولة والحكومة بشكل عام
وهناك شواهد كثيرة في هذا الموضوع فبعض سيارات الأقسام تجدها تطلق صافرة الانذار كي يتم افساح الطريق لها وفجأة تجدها تقف في سوق القات أو في باب قسم الشرطة أو في الشارع دون ان يكون لديها مهمة مما يجعل الناس يستهجنون مثل هذه التصرفات بل ان بعضهم اصبح لا يستطيع التفريق بين تلك السيارات والمركبات وبين الأخرى التي تقوم فعلاً بمهام او لديها اسعافات بسبب التصرفات الطائشة لهؤلاء حينها نقترح على تلك الأجهزة تعليم بقية المواطنين أصول التفحيط بل والسماح به للجميع لتستمر الفوضى وبالطبع فإن هذا ليس في مصلحة الدولة والحكومة والمجتمع.
قالت صديقتنا العصفورة والاصدقاء الصغار عبد الله وأمة الله وعلي وفاطمة قبل عودتنا الى البيت لابد من توجيه هذا ااسؤال .. هل يمكن اعتبار هذا بلاغ إلى كل من وزير الدفاع ووزير الداخلية ورئيس جهاز المشرفين والمسئول على السيارات الحكومية للبحث في الموضوع والتحري حوله والتعميم على الجميع بضرورة الالتزام بالقواعد والأنظمة المرورية باعتبارهم القدوة الحسنة للناس في تطبيق القوانين وعدم استفزاز مشاعر الناس بل ويجب على الجميع ان يعملوا من اجل إعادة الثقة للمواطن والمجتمع ككل في أجهزة الدولة والحكومة والأجهزة العسكرية والأمنية أول من يلتزم بتلك الأنظمة لأنهم حماتها ويحاسبون المواطنين على تجاوزها فإذا كانوا هم من يكسرها فعلى الدنيا السلام والشاعر يقول “إذا كان رب البيت بالدف ضارب” ..  بمعنى ان مانشاهده من تجاوزات للأنظمة المرورية والأمنية يعود إلى عدم التزام المسئولين عن إنفاذ القوانين بها؟ .. فهل وصلت الرسالة أم أن الأمر سيبقى كما هو تفحيط في تفحيط وفوضى في الشوارع واستفزاز لمشاعر الشعب اليمني المظلوم؟ .

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

▪ثورات العرب وأحزابهم «تعقيب على ما سبق» !

  “أنظمة الحكم الثورية العربية لم تتبنَّ مشروع بناء الدولة وثقافة الاعتراف بالآخر” بقلم/ فيصل …