الأربعاء , سبتمبر 28 2022
الرئيسية / اراء / العريقي .. رحيل مؤلم وذكرى عطرة

العريقي .. رحيل مؤلم وذكرى عطرة

 

بقلم/ احمد الشاوش

مثل رحيل الصحفي والكاتب الكبير محمد عبدالماجد العريقي نائب مدير تحرير صحيفة الثورة صدمة كبيرة وخسارة فادحة وفاجعة ووجع أكبر بوفاة هامة وطنية وشخصية أجتماعية ورجل عصامي تجلت فيه كل معاني البساطة والتواضع والوفاء والحب والانسانية التي نقشت حُبه في القلوب لما تمتع به من مكانة رفيعة ومنزلة عظيمة لدى رجال الصحافة والاعلام وكل محبيه من مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي والثقافي والفكري.

ورغم مرور ثلاثين عاماً من العمل الدؤوب في صحيفة الثورة ومارافق ذلك من فوضى خلاقة ضربت اليمن ومتغيرات سياسية واجتماعية وتحولات واستقطابات وولاءات زائفة وشراء ذمم، إلا ان الاستاذ محمد عبدالماجد العريقي ظل صامداً ومحافظاً ورجل موقف وكلمة ، لم يتأثر بزلزال الفوضى الخلاقة والبحث وراء المناصب والمال وبيع الوهم أو ينحني على حساب القيم الفاضلة والسيرة العطرة التي نشأ عليها ، بينما سقط السواد الاعظم من رجال الصحافة والاعلام والسياسيين والعلماء والمثقفين وغيرهم من الانتهازيين وأصحاب المصالح .

لذلك كان ومازال وسيظل الفقيد الراحل محمد عبدالماجد العريقي عنواناً للشخصية الوطنية الفريدة والصحفي المتزن والعقلية الناضجة والرجل الحكيم والسمعه الطيبة والمعدن النفيس والقلم الشريف والصوت الهادئ والشخصية المبتسمة التي تُشعر الآخرين براحة البال والطمأنينه.

محمد عبدالماجد العريقي ، صحفي محترف أجاد كل الفنون الصحفية ومثل اليمن في العديد من المؤتمرات وقام خلال مسيرة حياته بتغطية الانتخابات الداخلية والخارجية وادار وشارك في ندوات وورشات ، كما ساهم في تأليف العديد من الابحاث والكتب واوراق العمل التي ناقشت وطرحت أزمة ومشكلة المياة وغيرها من قضايا الساعة في اليمن والمنطقة العربية.

ما زلت أتذكر نصائح وتوجيه الاستاذ محمد عبدالماجد العريقي خلال عملي مديراً للوحدة المالية والادارية في صحيفة الثورة الى جانب عملي كصحفي في دنيا الاعلام ، حيث كنت اعرض عليه بعض مقالاتي لمراجعتها واجازتها لنشرها في الصحيفة وبصدر رحب وابتسامه لطيفة وتواضع جم يقرأ المقالة في مكتبه ويقول بصوته الهادئ .. شوف اخي احمد .. مقال اجتماعي جميل.. وطرح كويس ..انصحك تواصل الكتابه بنفس الاسلوب وان تقرأ أكثر ما بعث فيني الامل والطموح ودفعني الى حُب مهنة الكتابة والصحافة وكذلك ملاحظات الزملاءالاستاذ جمال فاضل والاستاذ ابراهيم المعلمي الذي كان لها الاثر الكبير في مسار حياتي.

أخيرأً ..الوجع كبير والحزن بلاحدود ودموع الاسى والوفاء والذكرى العطرة أقل واجب في رثاء شخصية نبيلة ملكت كل معاني الانسانية ،و صعدت روحها الى السماء واستقرت عند بارئها الذي أحب عبده وقربه اليه وأبدله داراً خيراً من داره لينام قرير العين بعد حياة حافلة بالعطاء والابداع والمعاناة ..

نسأل الله لك أخي واستاذي العزيز محمد عبدالماجد العريقي الرحمة والمغفرة والرضوان .. خالص العزاء لكافة الاسرة الكريمة ومحبيك.

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

▪ثورات العرب وأحزابهم «تعقيب على ما سبق» !

  “أنظمة الحكم الثورية العربية لم تتبنَّ مشروع بناء الدولة وثقافة الاعتراف بالآخر” بقلم/ فيصل …