الأربعاء , سبتمبر 28 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / اراء / بين زوار كربلاء وثوار صنعاء .. 21 مليونية وذكرى سبتمبرية

بين زوار كربلاء وثوار صنعاء .. 21 مليونية وذكرى سبتمبرية

 

بقلم / محمد عيدروس العمودي

ب 21 مليون شخص اختتمت أعظم مناسبة دينية في العالم وأكثرها زيارة ، هي ذكرى أربعينية استشهاد الامام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه الابرار في معركة كربلاء .

نعم ، فقد قدر لنا أن نرى ذلك الزخم غير المسبوق ، وتوافد أنصار ومحبي الإمام الحسين عليه السلام من كل فج عميق لإحياء ذكرى أربعينية صاحب الملحمة الخالدة وأيقونة الإنسانية جمعاء والنبراس الذي يهتدي به كل ثائر على الظلم ورافض للطغيان على مر العصور   .

من توافدوا يوم الأربعينية المباركة تجاوزوا المفهوم الرتيب لإحياء ذكرى مناضلين كثر حول العالم إلى معنى عميق يتجسد في وجود 21 مليون سائر على درب الحسين على مستوى العالم  . 21 مليون بركان يتفجر في وجه الإستكبار العالمي . 21 مليون ثورة تهدد عروش الظلمة ، 21 مليون مؤمن يجدد العهد للحسين بالوقوف أمام كل طغيان يزيدي .

لكننا نؤكد بأن أولئك الملايين لم يكونوا لوحدهم ، إذ أنهم ينوبون عن أضعاف أضعاف أضعافهم ممن لم يستطيعوا المجيء لزيارة الحسين لأسباب كثيرة ، ولو قدم أنصار سيد الشهداء من كل العالم فإننا سنحتاج إلى عراقين إلى جانب العراق لتكون موطئا لأقدامهم وهنا نتحدث عن مساحة الأرض الجغرافية،  أما أهل العراق الشقيق فإن قلب كل واحد منهم يعد عالما يتسع ويفيض بالمحبة للزوار وللضيوف بقدر تشبعهم بحب سيد الشهداء وتشيعهم لآل بيت رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين .

ومن الواحد والعشرين مليون زائر للحسين إلى الواحد والعشرين من ذكرى ثورة سبتمبر التي نترقبها بعد يوم غد الأربعاء في اليمن ، ذلك الرقم الذي شكل مفارقة عجيبة بين عدد الزوار وذكرى الثورة اليمنية التي لولى أنها اقتبست نضالها من رحيق تضحية كربلاء لما كتب لها أن تتجسد واقعا على الأرض ، لتسير على منهج الحسين عليه السلام وتصنع الصواريخ والمسيرات ومختلف الأسلحة مستلهمة قوتها من قبضة ” الحسين ” الطاهرة ،  وأصبح اليمنيون بفضلها قاب قوسين من حصاد ثمار صمودهم ، والتوجه نحو  البناء والتنمية وتحقيق الرخاء والإزدهار والعدل لجميع أبناء هذا البلد الحر الأبي .

 

 

عن اليمن الحر

شاهد أيضاً

▪ثورات العرب وأحزابهم «تعقيب على ما سبق» !

  “أنظمة الحكم الثورية العربية لم تتبنَّ مشروع بناء الدولة وثقافة الاعتراف بالآخر” بقلم/ فيصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.