سهير جرادات*
والله معكم حق عندما تخاطبون افراد الشعب الأردني بأنهم سوداويون متشائمون ومتشككون ، حتى إنها صفات قليلة بحقنا !! فنحن شعب دائم التذمر ونحب أن” نتبكبك”، و”نتشكون”، وأسوأ ما فينا ( السخط ) على الدولة ، وتحميلها مسؤولية كل شيء عاطل وسييء !!
اتقوا الله أيها المتشائمون والمتشككون الأردنيون وتوقفوا عن إسماعنا الأسطوانة المشروخة للمناداة والمطالبة ب ( الإصلاح )، فلم تعد لكم حجة ل( ترديدها ) خاصة بعد إجراء انتخابات ( التلزيم ) لرئاسة مجلس النواب ، وطريقة انتخاب نائبي ومساعدي رئيس مجلس الاعيان ب( التزكية ) ، حيث سجل الأردن يومها حدثا تاريخيا مفصليا في بدء عملية الإصلاح ، بل كان الإصلاح الحقيقي بعينه !!..
الحمدالله ، الله مد بعمرنا حتى شهدنا ( أجمل أيام الأردن التي لم تأت بعد ) ، التي يعدنا بها رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، وكنا للأسف نأخذها ب (تندر وتهكم ) ، حتى طلعت حقيقة و( ذقنا ) طعم حلاوتها مع لحظة جلوس أحمد الصفدي رئيس مجلس النواب على كرسي الرئاسة .
أيها الشعب الارني العظيم ، شو بدكم أجمل من هيك مضامين ورسائل وصلتنا من خلال هذه الانتخابات ( الصورية ) أو الشكلية او الأقرب الى المهزلة .. معقول ان نبارك لرئيس قبل انتخابه وان تتم المباركة من الرئيس السابق للرئيس اللاحق !!! شو يا جماعة هي تسليم مفاتيح ؟؟!!.. أم عقود تلزيم ؟؟!!.. شوي احترموا عقولنا.. تقديرا لاحترامنا لكذبكم وسكوتنا عن تاريخكم ( غير المشرف ) ومتابعتنا لمسرحياتكم الهزلية بصمت !!..
إن عودة سمير الرفاعي الى كرسي نائب أول لرئيس مجلس الاعيان ، وهو الذي كان رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية المسؤولة عن تطوير الأردن وتحديثه من خلال ( تحديث ) قانوني الانتخابات و الأحزاب ، ما هي إلا ( طلقة ) اشارة الانطلاق للسباق المارثوني نحو ( الإصلاح ) الذي نحلم به من خلال طرق الانتخاب ( التزكية ) وثبات الشخوص وتجاهل رغبات الشعب !!
الصراحة ، رسالة انتخاب الغرفة الأولى ( الاعيان ) من مجلس الأمة ، وانتخابات الغرفة الثانية ( النواب ) كثير كثير كبيرة بحق الشعب( الصابر ، المرابط ، القابض على الجمر).. ايعقل اننا وصلنا الى هذه الدرجة !!..
أصحاب الأمر في الأردن .. “بدكم تسامحونا ، هذه (المهازل) تؤكد أننا لا مكان لنا في المستقبل ، حيث اننا متشائمون ومتشككون حتى ( عشش ) فينا الإحباط واليأس اللذان اصبحا متلازمين لنا ، ومن الصعب ان نتعامل مع بعض هذه النوعيات التي ( تزعج ) الأردنيين طريقة ( فرضها ) على الرغم من أنهم غير ( مرغوب ) بهم ، ويتحلون بالسمعة السيئة ، وسجلاتهم مليئة بالمال الأسود وشراء الذمم ، وممارسة أعمال وأفعال غير مشرفة .. ولان الأوطان لا تبنى بالمخاوف والشكوك، والمستقبل لا مكان فيه للمحبطين واليائسين ، وفي ظل غياب سيادة القانون، الذي ما زال لا يطبق على الجميع ، نتقدم لكم اعتذارنا عن المشاركة في بناء المستقبل “.. إمضاء الشعب السوداوي
*كاتبة وصحافية أردنية
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر