بقلم. صدام حسن*
عند زيارتك للجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا والدم الوراثي تتجلى امامك ملامح الوجع والالم وتفاصيل المعاناة التي لا توصف ولا يشعر بها الا من ابتلاهم الله بمرض الثلاسيميا والدم الوراثي الذين أنهكتهم الايام وأصبحوا في طوابير الانتظار علي رصيف الموت وباتو يدفعون فاتورة الحرب والحصار الباهظة من أرواحهم وعيشهم وانينهم وصحتهم التي يعيث فيها المرض بكل وحشية ودون هواده ويساعده في ذلك عدم الإحساس بالمسؤولية وانعدام الضمير عند غالبية أمراء الحرب الذين دمروا البلاد وجعلوها عرضة لويلات الحرب والحصار ومنعوا وصول الأدوية الأساسية لأصحاب الأمراض المزمنة عامه والثلاسيميا خاصة ناهيك عن فقدان الوازع الديني و الإنساني عند بعض تجار الادوية الذين يلهثون نحو الثراء ولو علي حساب البسطاء والمرضى والمبتلين بالامراض المزمنه كالسرطان والفشل الكلوي والثلاسيميا و غيرها ..
بوجع وحسرة كبيرة تابعت المؤتمر الصحفي الذي اقامته وزارة الصحة وجمعية الثلاسيما هذا الاسبوع والذي تمحور حول معاناة اخواننا وأبنائنا المصابين بمرض الثلاسيميا والدم الوراثي نتيجة انعدام الأدوية اللازمة والمنقذه لهم من براثن الموت نتيجة استمرار الحصار المفروض علي اليمن برا وبحرا وجوا وهو ما ستسبب باسواء كارثة قد ترقى الي المجزرة والمذبحة بحق اخواننا مرضى الثلاسيميا يصعب تخيلها وتوقعها وتحمل مرارتها
ومن خلال ما ورد في المؤتمر الصحفي تجلت معالم الكارثة الحقيقة التي أصبحت تهدد حياة الف وخمسمائة مصاب بمرض الثلاسيميا و40 ألف مصاب بالأنيميا المنجلية في اليمن ممن يصارعون المرض ويكافحون من أجل البقاء بعدما باتت حياتهم مهددة بالموت نتيجة نعدام الدواء الخاص بمرضى الثلاسيميا وانحلال الدم الوراثي الأمر الذي يستدعي تنفيذ حملات مناشدة للمنظمات الأممية والصحة العالمية واليونسف وغيرها من المنظمات الأممية ومخاطبة الضمير الإنساني للعالم قبل وقوع الكارثة وبما يضمن استمرار توفير الأدوية الأساسية والداعمة والمساعدة للمرضى وخصوصا الأدوية الساحبة للحديد وعلاج الهيدروكسي يوريا..
نجح المؤتمر الصحفي لوزارة الصحة وجمعية الثلاسيميا في إبراز حجم الكارثة ودق جرس الإنذار وقام بتحميل دول التحالف المستمرة في عدوانها وحصارها لليمن واليمنين المسؤلية وهو صادق في ذلك ومحق فلقد أثرت الحرب علي كافة مجالات الحياة في اليمن ودمرت المنظومة الصحية وتسبب الحصار المفروض عليها في عدم توفير الأدوية والعلاجات الضرورية والأساسية واذا توفرت فبكميات قليلة جعلتها سلعة غالية يعجز اصحاب الأمراض المزمنة من توفير وشرائها.
ناهيك عن دوره في حرمان الكثير من أصحاب الأمراض المزمنة من السفر للخارج بحثا عن العلاج والتداوي بسبب الاستمرار في إغلاق المطارات وارتفاع تكاليف السفر للخارج..
ثمة الكثير من الحلول المتاحة منها تنفيذ الحملات المجتمعية وحشد المجتمع اليمني قي الداخل والخارج للتبرع من أجل إنقاذ حياة مرضى الثلاسيميا والدم الوراثي ومؤازنهم والوقوف الي جانبهم في معركتهم المصيرية والتخفيف من معاناتهم واوجاعهم التي فاقمتها الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعيشونها كغيرهم من أبناء الشعب اليمني منذ سنوات بسبب الحرب والحصار المفروض علي اليمن…..
في الاخير. اسأل الله تعالى
ان لايفجعنا في اخواننا مرضى الثلاسيميا والدم الوراثي وغيرهم من المرضى في بلادنا
وان يخفف من اوجاعهم والامهم ..
يارب يا رحمن يا رحيم الطف بهم و كن لهم عونا وسندا ومعينا واجبرهم واجبر قلوب اهلهم وذيهم .انك القادر علي كل شيء..
* كاتب وإعلامي يمني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر