اليمن الحرالاخباري / محمد العزيزي
كشفت نيابة الصناعة والتجارة بأمانة العاصمة أن إجمالي عدد القضايا التي وردة إليها خلال الأربعة أشهر الماضية من العام الجاري 1444 بلغت 793 مخالفة معظمها قصايا الإعتداء على العلامات التجارية والغش وتصنيع مواد غذائية منتهية وأخرى قضايا رفع أسعار الكهرباء وبيع مواد بترولية في السوق السوداء
وبينت الإحصائية السنوية للنيابة أن العام الماضي بلغت القضايا التي نظرت فيها النيابة (3459) قضية صناعية ومخالفات سعرية ومواصفاتية .
وأكدت الإحصائية أن عدد قضايا النزاع على العلامات التجارية بلغت 74 قضية واردة خلال الأشهر الماضية من هذا العام تم إحالة 39 قضية منها إلى المحكمة.
وأشارت الإحصائية إلى أن النيابة والمكاتب التنفيذية أتلفت أكثر من ألفي طن من المواد الغذائية التجارية المخالفة للعام الماضي ومايزيد عن 1500 طن تقريبا خلال الأشهر الماضية العام الجاري.
وبهذا الخصوص أوصح القاضي عبدالناصر محسن البيصاني وكيل نيابة الصناعة والتجارة أن أكثر المخالفات هي رفع الأسعار وعدم إشهار أسعار السلع ونقص وزن الرغيف ومخالفات في المواصفات والجودة بالإضافة إلى رفع أسعار الكهرباء و بيع البترول والمشتقات النفطية في السوق السوداء وتصنيع مواد غذائية منتهية الصلاحية وإعادة بيعها في الأسواق التجارية للمستهلك .
وكشف وكيل نيابة الصناعة أن إنتشار المعامل غير قانونية (غير مرخصة) وغيرالمستوفية للشروط الفنية والمعملية في أمانة العاصمة تعد من الظواهر الخطيرة على الصناعة والغش والتقليد لبعض المواد الصناعية وهي تمثل خطرا مباشرا على صحة المستهلك كونها تعمل بشكل مخالف وخارج الرقابة وإشراف الجهات المختصة.
وأكد القاضي البيضاني أن النيابة تنظر في عشرات القضايا المحالة إليها متهم فيها عددا من التجار و ملاك هذه المعامل التي تمارس إنتاج مواد استهلاكية وصناعية غير صالحة للاستخدام الأدمي.
وأشار الوكيل البيضاني إلى أن
هناك قصور في قانون التجارة الداخلية لمتابعة والرقابة على المخالفات حيث تنص المادة 10 الفقرة 5من القانون رقم 5 لسنة 2007م بضرورة الإشهاد على محاضر الضبط الذي يقوم به المكلف بالتفتيش من قبل مكتب الصناعة والتجارة وهذا يتعذر على الموظفين وجود الشهود وكان يفترض الاكتفاء باثبات المحضر من قبل المختص دون الحاجة إلى شهود بالإضافة إلى عدم وجود نص قانوني يعاقب بالحق الخاص في وقائع الاعتداء على الوكالات والعلامات التحارية .. مشيرا إلى أن القانون ذاته قيد مأمور الضبط القضائي بعدم الخروج بعد إنتهاء الدورم الرسمي ويفترض السماح لمأمور الضبط بالخروج عند إستدعاء الحاجة خاصة وأن عملية المخالفات تحدث في الأوقات المسائية وبالذات في نقل البضائع التجارية.
وأرجع القاضي البيضاني أسباب الاعتداء على العلامات التجارية إلى تكرار تسجيل العلامة التحارية لأكثر من تاجر وعدم الرقابة على المنافذ الجمركية وكذا قيام بعص التجار بعملية القرصة على العلامات التجارية من قبل التجار اليمنيين أنفسهم والإستفادة من شهرة بعض العلامات التجارية.
ولفت إلى أن القانون عاقب هذه الممارسات حيث تضمنت العقوبات على من يقومون بالاعتداء على العلامات التجارية بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة مالية لا تزيد عن مليون ريال.
وقال بالرغم من وجود تلك القصور وكل ذلك فإن مكاتب الصناعة بالمديريات بالأمانة تقوم بجهود كبيرة لإيقاف طمع وجشع التجار ولو لا هذه الجهود لكان التجار قد ضاعفوا الأسعار وعاثوا فسادا بمعيش المواطنين .. مؤكدا أن بعض المخالفات الإدارية التي تحدث هنا وهناك لا تقلل من عملهم وجهودهم في كبح جماح التجار والمخالفين والمستغلين.
وأشار القاضي عبدالناصر البيضاني إلى أن النيابة تعمل بوتيرة عالية بدعم ورعاية ومتابعة معالي النائب العام الدكتور محمد محمد الديلمي الذي أولى النيابة جل اهتمامته ومتابعته الدائمة لأعمال النيابة أولا بأول.
وأضاف: نيابة الصناعة ورغم جهودها الكبيرة تعاني من نقص في عدد الكادر القضائي مقارنة بعدد القضايا والأولوليات كون اختصاص نيابة الصناعة يشمل كافة المديريات بأمانة العاصمة إلى جانب قضايا التي ترد من الهيئة العليا للأدوية والهيئة اليمنية للمواصفات وشركتي النفط والغاز بالإضافة إلى القضايا التي يتم إحالتها من أقسام الشرطة ومباحث الأموال العامة والشكاوى المقدمة مباشرة من المواطنين بالإضافة إلى الأعمال الإضافية التي تشارك فيها النيابة المكاتب التنفيذية في عملية إتلاف المواد الغذائية والتجارية المخالفة.
كما عبر القاضي البيضاني عن تقديره للجهود التي تبذلها قيادة وزارة الصناعة والتجارة وتعاونها الكبير مع النيابة وكذا جهود قيادة الوزارة المبذولة لتحسين سير العمل الرقابي وحماية المستهلك من جشع التجار وتسخير جل أوقاتهما في تقوية الجبهة الاقتصادية في مواجهة العدوان الذي يفرض الحصار الجائر على بلادنا الحبيب
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر