اليمن الحر الاخباري/ متابعات
يتسابق جنرالات السودان لكسب ود الكيان الصهيوني بينما لا يعيرون أي اهتمام لحياة ملايين السودانيين الذين باتوا تحت نيران اسلحتهم ومعاركهم الوحشية التي تدور في الشوارع والاحياء السكنية مخلفة الاف الضحايا من المدنيين
وفي هذا الاطار قال المدعو يوسف عزت المستشار السياسي لقائد ما تسمى قوات “الدعم السريع” السودانية لقناة عبرية إن ما تمر به قوات “الدعم” مرت به إسرائيل آلاف المرات مع ما سماها المنظمات الإرهابية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع روعي كايس مراسل قناة “كان” التابعة لهيئة البث الإسرائيلية.
وقال عزت: “أقول للشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية ما تتعرض له الخرطوم وقوات الدعم السريع هو هجوم، يشنه الجيش، استغلته العصابة الإسلامية الإرهابية”.
وأضاف “ما نتعرض له تعرضت له إسرائيل آلاف المرات من المجموعات الإرهابية مثل حماس والمنظمات الأخرى التي يعرفها الشعب الإسرائيلي جيدا”.
وتابع: “هذا ما نتعرض له اليوم وسنتصدى له بكل بسالة ونهزمه”.
وقال كايس إن عزت يحاول “تجنيد” الرأي العام الإسرائيلي، ويساوي بين الهجوم الذي تشنه قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان بهجمات “المنظمات الإرهابية” على إسرائيل.
وكان السودان قد توصل مع إسرائيل أواخر عام 2020 إلى اتفاق لتطبيع العلاقات برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مقابل رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، إلا أنه لم يتم توقيع اتفاق رسمي حتى الآن.
واتّضحت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو”حميدتي” للعلن بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري والمكون المدني في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين، وبرز الخلاف في الفترة الزمنية لاندماج قوات الدعم السريع بالجيش السوداني.
يُذكر أن انتشار قوات الدعم السريع حول مطار وقاعدة مروي، منذ الأربعاء قبل الماضي، كان سبباً في اندلاع النزاع العسكري بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، حين طلبت الأخيرة انسحاب الدعم السريع من مروي خلال 24 ساعة، وهذا ما لم تنفذه الأخيرة.
وكان مقررًا التوقيع على الاتفاق السياسي النهائي لإنهاء الأزمة بالسودان في الأول من نيسان/ أبريل الحالي إضافة للتوقيع على الوثيقة الدستورية في 6 أبريل وهذا لم يحصل بسبب خلافات في الرؤى بين قادة القوات المسلحة وقادة قوات الدعم السريع فيما يتصل بتحديد جداول زمنية لدمج قوات الدعم السريع داخل الجيش.
الى ذلك تسارعت الأحد عمليات إجلاء الرعايا والدبلوماسيين الأجانب من السودان من قبل دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا، في وقت تتواصل المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من أسبوع.
ومن جهته حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو عوتيريش اليوم الاثنين من أن العنف في السودان “ينذر بخطر اشتعال كارثي داخل البلاد يمكن أن يمتد إلى المنطقة بالكامل وإلى خارجها”، داعيا أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى استخدام أقصى درجات نفوذهم.
وقال لأعضاء المجلس الذي يضم 15 دولة “لابد أن نبذل جميعا كل ما بوسعنا لإبعاد السودان عن حافة الهاوية”، مضيفا أن الأمم المتحدة لم تغادر السودان.
وأضاف “نقف إلى جانبهم في هذه الفترة العصيبة … لقد سمحت بالنقل المؤقت إلى مناطق أخرى داخل السودان وإلى الخارج لبعض موظفي الأمم المتحدة وأُسرهم”.
وأفاد شهود وكالة فرانس برس أن أصوات إطلاق الرصاص ودوي الانفجارات وتحليق الطيران الحربي تتواصل في الخرطوم، وتطغى الأحد على ما عداها، لاسيما دعوات التهدئة المتكررة والتي جاءت أحدثها الأحد من البابا فرنسيس.
وترافق تسارع إجلاء المواطنين الأجانب، مع تزايد المخاوف على مصير السودانيين متى انتهت هذه العمليات.
وتسببت الاشتباكات منذ 15 نيسان/أبريل بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، بمقتل أكثر من 420 شخصا وإصابة 3700 بجروح، ودفعت عشرات الآلاف الى النزوح من مناطق الاشتباكات نحو ولايات أخرى، أو في اتجاه تشاد ومصر.
ويرى الباحث حميد خلف الله أن “المطالبة بممرات إنسانية آمنة لإجلاء مواطنين أجانب من دون المطالبة في الوقت نفسه بوقف الحرب، أمر رهيب”.
ويقول “سيكون للاعبين الدوليين ثقل أقل بعد مغادرة مواطنيهم البلاد”، متوجها إليهم بالقول “لا تتركوا السودانيين من دون حماية”.
وأفاد شهود الأحد عن سماع أصوات معارك وإطلاق نار في الخرطوم وضواحيها، يرافقها تحليق طيران حربي. وتسبّبت الغارات الجوية والقصف المدفعي حتى الآن بإغلاق “72 في المئة من المستشفيات” في مناطق النزاع، وفق لجنة أطباء السودان.
في الشوارع، يمكن رؤية آثار الاقتتال: أعمدة كهربائية على الأرض، محال تجارية محترقة، ودخان يتصاعد من هنا وهناك.
.
وكان طرفا القتال أعلنا الجمعة وقفا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام لمناسبة عيد الفطر، ثم تبادلا الاتهامات بخرقه.
وكان دقلو المعروف بحميدتي والبرهان حليفين عندما نفذا انقلابا في العام 2021 أطاحا خلاله بالمدنيين الذين كانوا يتقاسمون السلطة معهم، من الحكم. لكن الخلافات والصراع على السلطة ما لبثت أن بدأت بينهما وإن بقيت كامنة في فترة أولى.
وتشكّلت قوات الدعم السريع في إقليم دارفور لمساندة قوات الرئيس السابق عمر البشير آنذاك لقمع المتمردين في الإقليم الواقع في غرب السودان. واتهمت بتجاوزات وبانتهاكات وقمع.
وتسيطر قوات الدعم على مطار الخرطوم الذي شهد معارك عنيفة واحترقت فيه طائرات. لكن يصعب التحقّق ممّا حصل فعليا على الأرض ومن يسيطر على ماذا.
وأفاد محامون أن عددا من السجناء تم تحريرهم من سجن واحد على الأقل، بينما أفادت مصادر أخرى عن تعرض سجنين على الأقل لهجمات، منهما سجن كوبر الذي يضم سجناء سياسيين أبرزهم البشير.
ويقول الباحث في “مجموعة الأزمات الدولية” آلان بوزويل “للأسف، كان التركيز والزخم الأساسي لمحاولة وقف إطلاق النار خلال العيد في السودان منصبا على إجلاء الرعايا الأجانب وليس على أعمال الإغاثة الإنسانية أو دبلوماسية السلام”.
في الخرطوم التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة، يتملّك الرعب المدنيين داخل منازلهم، في ظل انقطاع شبه تام للكهرباء والمياه.
ويجازف عدد منهم بالخروج للحصول على مواد غذائية أو للفرار من المدينة.
ودفعت المعارك المتواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان الكثير من الدول إلى تكثيف جهودها لإجلاء رعاياها أو أفراد بعثات دبلوماسية عبر البر والبحر والجو.
وفيما يشكل المطار الرئيسي في الخرطوم مسرحاً لاقتتال عنيف، مع سيطرة قوات الدعم السريع عليه، تجري عمليات إجلاء عدّة عبر ميناء بورتسودان على البحر الأحمر الواقع على بعد 850 كيلومتراً من العاصمة.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر