د. بسام روبين*
لقد تعمدت أن لا اسأل أين يقف العرب بسبب حالة الذل والهوان التي وصلت إليها أجزاء كبيرة من هذه الأمة حتى جعلتها غير قادرة على مجرد الشجب والإستنكار ،وأصبح إعلامها الرسمي صامتا لا يقوى على فضح ممارسات العدو الصهيوني وانحياز المعسكر الغربي له ونراه منشغلا بتغطية أخبار أوكرانيا بل يضلل المستمعين بقلب الحقائق واظهار اوكرانيا منتصرة إرضاءا للغرب الذي يقف بكل قوه وعزم إلى جانب كييف في محاولة غربية لضرب روسيا والصين ،وأي دولة تدعم هذا المعسكر وقد كشفت الحرب الأوكرانية زيف القيم الغربية وكيلها بمكيالين وأزالت اللثام عن أكذوبة حقوق الإنسان فنراهم يعلنون دوما وقوفهم إلى جانب الكيان المحتل أكبر مغتصب لحقوق الانسان ،ويلتزمون بتفوقه العسكري ويسعون لفرض مشاريع التطبيع على بعض الدول الضعيفة لقتل ما تبقى من القضية العربية الفلسطينية، فالمستوطنون وبحماية الجيش الإسرائيلي نراهم يقتحمون القرى الفلسطينية والمخيمات ويقتلون السكان ويحرقون المنازل ويدنسون قبلة المسلمين في وقت من الأوقات ويعتقلون الأطفال ويقنصون الإعلاميات والصحفيين ولا يحرك الغربيون ساكنا ضد هذه الجرائم البشعة ،وما يدمي القلوب أن بعض الفلسطينيين الرسميين يتعاونون مع هذا الإحتلال الغاصب ويقدمون أبناء جلدتهم هدايا للعدو المحتل لقتلهم والنيل منهم ،فمتى نستيقظ ومتى يتوقف هذا السلوك الفلسطيني المعيب لكي يخجل العرب بعدها على موقفهم المخجل من القضية الفلسطينية ومن القدس ومن قتل الفلسطينيين ،فالأمور تسوء يوما بعد آخر لأن العدو المحتل لا يعترف بالمواثيق ولا بالقرارات الدولية ولا بحل الدولتين بل نراه منشغلا في فكفكة الشعب الفلسطيني وفي تفكيك الدول العربية ليثبت للعالم بأنه لم يعد هنالك عرب مهتمون بالقضية الفلسطينية.
وأنا أطمئن الصهاينة بأن الأمة العربية والإسلامية ستظل أمة واحدة حية قد تمرض أحيانا ،ولكنها لن تموت أبدا وأن الإعتلال الذي يصيبها الآن لن يدوم طويلا فنحن نؤمن بما ورد في القرآن الكريم وما جاء بالكتب السماوية وبأننا سننتصر على اليهود لا محاله وعلينا أن نبدأ بإعداد العدة لذلك اليوم ،ونضع حدا لتجبر الصهاينة ولاستمرار خداع وكذب الغرب علينا وانحيازهم ودعمهم للصهاينة.
ad
حفظ الله أمتنا العربية والإسلامية وعاشت فلسطين عربية إسلامية حرة.
*كاتب اردني
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر