الجمعة , مارس 20 2026
الرئيسية / اراء / من وراء تمرد فاغنر؟

من وراء تمرد فاغنر؟

عمار براهمية*
تابع العالم باهتمام وترقب ما حدث باسم قوات فاغنر من تحولات معلنة تبعث على الاستغراب سواء من حيث توقيتها او حتى اهدافها التي لا يمكن الجزم قطعا بانها واقعية أو انها قابلة للتحقيق او للاستمرار، أما توقيتها فهو السؤال المحير، حيث الانتصارات الروسية واضحة وجلية في وجه حلف الناتو وترسانته الحربيه، والسؤال الوجيه لماذا يتمرد المنتصر؟
والجواب عليه يكون بالبحث في افتراضات محدودة، فإما الأمر له علاقة بتحولات كبيرة في مجرى العمليات العسكرية التي قد تخرج عن طبيعتها الجغرافية، لتتسع اكثر في اتجاه دول اخرى ليست محايدة، لكن السؤال هنا عن دور الغرب في هذه التحركات؟ أو أن الامر مرتبط بعمل استخباراتي لبعض الدول الغربية، او قد يكون خيارا مرتبط بدوافع تنظيمية داخل هذه المؤسسة التي قاتلت بشراسة على جبهة باخموت، فما الذي دهاها الى هكذا تصرف؟ هل هو غرور المطلع على واقع المعارك وقوامها،
وبافتراض ان قائد فاغنر قام بالانقلاب من تلقاء نفسه فهل له القدرة على انجاح ذلك؟ والمؤكد ان هكذا خيار سيكون بعواقب وخيمة لأن مؤسسة فاغنر لا تستطيع حسم تمرد قد يفشل في ساعات،
خاصة وأن روسيا الاتحادية استمرت في عملياتها العسكرية بكل ثبات وهي لا تواجه اوكرانيا فقط بل معها حلف الناتو بعدته وعتاده واستخباراته وحتى بتواجد ميداني لأفراد عسكريين اجانب على ارض اوكرانيا، بالاضافة إلى هذه الجبهة العسكرية، واجهت روسيا في نفس الوقت حزما من العقوبات الاقتصادية التي خُطط لها لتكون جد قاسية،
لكن بالرغم من كل ذلك لم يتمكن الغرب من اظهار ما يزعمه من طول اليد وقوة الردع، بل بالعكس ثبات روسيا وتماسكها وانتصاراتها الميدانية عرت التحالف الغربي وابانت ضعف ومحدودية منظومته العسكرية والاقتصادية، خاصة مع تدمير الجيس الروسي لدببات ليوبارد الالمانية وسحقه لمنظومات الدفاع الجوي الامريكية باتريوت، ليتحول إستعراض الغرب لأسلحتهم الفتاكة الى كابوس حقيقي أمام قوة صواريخ كينجال الروسية ودبابات T 90 الروسية،
كما ان استعداد روسيا وجاهزيتها الاقتصادية افشلت مخططات وحزم العقوبات الاقتصادية التي اعطت نتائج عكسية ضد الدول الغربية خاصة الاوروبية، ليعيد كل ذلك طرح سؤال هل للاستخبارات الغربية ضلع فيما يحدث داخل فاغنر، خاصة في ظل فشل كل محاولات زعزعة روسيا او ثنيها عن خيارات تحييد اوكرانيا ومساعي بعث نظام عالمي جديد عادل واكثر توازنا واستقرارا…

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

حق الدفاع الشرعى!

د. عبدالله الأشعل* قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال الأسبوع الأول من ابريل 2024 بتدمير القنصلية …