د. محمد المعموري*
ما تمر زوبعة حتى تتبعها ريحا صفراء تزكم أنوف المؤمنين فتجعل عيونهم تدمع وقلوبهم تتكسر وهم في حيرة من تصرفات أعداء الإنسانية على دين سماوي مثل الاسلام فتوالت الاساءة ووما ان تخمد واحده حتى تظهر اخرى في دول تعترف به، ويعتنق جزء من أهله هذا الدين الحنيف وآخرها ” ما تفرج” عليه العالم في “السويد ” في اول يوم من ايام الاضحى المبارك لشاب عربي تتبرأ منه العروبة وهو يمزق دستور المسلمين فيظن من يظن أن القرآن هو ذاك الكتاب المكتوب في المصحف الكريم ونسوا وتناسوا أن القرآن الكريم محفور في قلوب أبناء أمة محمد “أفضل صلاة وتسليما عليه” وأنهم ينهلون منه أعذب المعاني لتزداد في قلوب المؤمنين إيمانا واحتسابا ويجعل الخزي والعار لمن يمس هذا الكتاب بسوء، ألا يعلمون أنه كلام الله- سبحانه وتعالى- وهو دستوره في الأرض الذي أنزله على قلب محمد رسول الله وخاتم النبيين ليكون نور وهدى للناس أجمعين.
ولماذا تتكرر هذه الإساءات ولماذا يسمح الغرب لمواطنيهم بتمزيق كتاب الله أمام مرأى الناس وبحضور الصحافة وبغض النظر من قبل جمعيات حقوق الإنسان التي تتبجح بالمحافظة على حقوق الإنسان، ألا يحترموا المسلمين ألا يوقروا دينهم الحنيف. ألا يعلموا أن أي أساءه لدينهم هي أساءه مباشرة لكل مسلم بل لكل عربي، وإذا كانوا لا يبالون لمشاعرنا فلماذا يفتحون سفاراتهم في بلادنا ولماذا يكتبون المعاهدات معنا ولماذا يستقبلون قادتنا ولماذا يتوافدون لبلداننا، أليس من حقنا أن نربط مصالحنا بمن يوقر شعائرنا أليس من حقنا أن نهب كرجل واحد “ننتخي ” لعروبتنا وننصر نبينا ونكف الإساءة عن لرسولنا، أليس من حقنا أن تأخذنا الغيرة على رموزنا، أم أننا لا تحترم مشاعرنا وعلينا أن نحترم مشاعرهم وان لا نعتدي على رموزهم وأن نوقر عقيدتهم ولا نتجاوز على حرية أبنائهم أو يستهزأ بعقيدتهم… أليس من حقنا أن تحفظ كرامة معتقدنا؟!.
أي عدل هذا الذي يريدون تطبيقه على أبناء العرب وأي احترام ووقار هذا الذي، ينتهكون حرماته في كل شاردة وواردة ” ابتدأناها “من الدنمارك مرورا بباريس وانتهاء بالسويد… والقادم الله اعلم …!.
نحن العرب لا نسيء لدين ولن نعتدي على عقيدة فإن ديننا الحنيف علمنا أن نحترم عقائد الآخرين وأن نتعايش معهم بسلمية واحترام وان لا نتنمر على أي بشر أو نعيب عليه اعتناق أي سبيل فإننا نعتقد أن السلام والتعايش مع الآخرين هو جزء من مبادئ ديننا الحنيف.
ليس لنا أن نتجاوز على طائفة دون أخرى ولا على دين دون دين وإن كان هذا الدين ليس سماويا أو أن الاعتقاد الذي، يسلكه الشخص هو الحاد لأننا نعتقد أن الذي له الحق في محاسبة البشر هو فقط رب البشر وان ليس لدينا على أي شخص سلطة تجبره على اعتناق ما نؤمن به بل ليس من أخلاقنا التنمر على عقيدتهم أو السخرية من أداء، منسكا من مناسكهم.
يبقى علينا أن نعقد اتفاقا مع هذه الدول كما نعقد معهم اتفاقيات اقتصادية أو سياسية نعقد معهم اتفاقية عدم الإساءة لديننا واحترام شعائرنا أو أننا نقاطع أية دولة تسيء إلى ديننا الحنيف فأنا أعتقد أن الإرهاب ليس فقط أن نقتل بأسلحتهم بل الإرهاب أن يسلط علينا أرذلاهما لإهانة مقدساتنا والإساءة لديننا أو رموزنا من خلال تمزيق كتاب الله أو إنتاج فلم أو رسومات تنشر على صحفهم، نعم إن كل هذه الأفعال لا تضعف عقيدتنا وأنها بالأساس تسيء لهم وان إي كلام مسيء إنما يرد عليهم لان “الأمم أخلاق ما بقيت أخلاقهم…” ونحن نعلم أن جزءا مهما من الأخلاق هو أن نحترم الآخرين وان لا نتجاوز على حرماتهم فهذا ما نتمناه أن يعرفه أبناء الغرب فلا حرية رأي تنتهك حرمات الآخرين.
في بلادنا العربية كثير من الوافدين الذين لا يعتنقون الديانة السماوية ولا أقول الديانة السماوية التي نحن نحترمها ولا يرضى أي منا الإساءة إليها لأننا نؤمن بها ولنا إخوة في الوطن يعتنقونها، أتكلم عن معتقدات يظنها من يعتنقها طريق الهدى لمعتقده فإننا نتعايش معهم ولا نسيء إليهم، فما بالك بدين الإسلام الذي هو دين سماوي معترف به لديهم وقد خصصت دراسات وأنشأت معاهد في بلدانهم لدراسة هذا الدين الحنيف بل إن جزءا من شعوبهم يعتنقونه ومساجد قد شيدت في بلدانهم ولا زال بعض حكام هذه الدول يظنون أن الإساءة إلى ديننا هو تعبير عن الرأي،،،!.
والله المستعان
*كاتب وباحث عراقي
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر