السبت , يناير 31 2026
الرئيسية / أخبار / إلى “فئران” أنظمة الحكم في الوطن العربي!

إلى “فئران” أنظمة الحكم في الوطن العربي!

د.إشيب ولد أباتي*
شكرا لكل الخامات والجلالات والمعظمين من فئران انظمة الحكم ، و بإسم خدامه، وجواريه، وما ملكت ايمانه ، سواء أكان من سدنة المقدسات ، أم من السلالات المستنزعة من أشواك الصحراء ، أم من الرعاع المنسية في شبه جزيرة العرب إلى صهاينة الانجليز، و من استعانوا بهم . !
فالشكر مستحق لكل ” فأر ” متصهين ، خرج من جحره ، ووقف بعيد ٧ من أكتوبر على رجليه، وفرك يديه، وحين بدأ قصف اطفال، ونساء ” غزة”، هرع مخلفا غبارا ليغطيه قبيل أن تغضب أمريكا، وربيبتها الصهيونية، فتخصيانه، او تقصان ذيله.
لقد أعطيتم ل” علم ” العروبة لونا ثابتا، لا يتغير بالمعطيات البصرية، أو الأحساسية، أو العقلية، أو الثقافية، أو الكثافة السكانية، أو الطموح البشري لدى كل إنسان، لأننا من جنس بشري، يجب أن ينقرض، فنحن كاننا، لا من الأنواع، أو لا من الأجناس التي تستحق الحياة .. !
نعم، لقد اثبتم، كما النخب العربية، أنكم رموز ثقافة اقصائية، استلابية، بائسة،، وثمرات لحاء شجرة ” الغردق” اليهودية، ولو انكم الوجوه القبيحة للشعب العربي الذي اقتنع فعلا ، أنه بكم خارج التاريخ، وغير مرحب به في الزمن الصهيوني، إلا إذا بقي من جنس الحمير – حسب النفهوم التلمودي – خدمة لشذاذ الآفاق في فلسطين المحتلة…!
ما الذي بقي لأمة العرب، يستدعي التوجع على حالها وقد غاب عنها الإحساس، والإدراك، والعاطفة الأخوية، والعقل، والعقلانية، والإنسانية..؟!
لو كنت فقيها متنطعا، لكفتكم جميعا، لأنكم ” تؤمنون ببعض الكتاب، وتكفرون ببعض “.. ولو أني حتى من تلاميذ ” ابن تيمية” – رحمه الله – لأفتيت بسقوط التكاليف الشرعية عن كل مواطن عربي من المحيط الى الخليج ، لأنه فقد بكم أهلية التكليف، ولن أتردد هنيهة، هل أبقي لأحد أهلية الوجوب ..؟ ولو كان في التاريخ دروسا أو حكما، أو مواعظ زاجرة، رادعة، او مربية للقادة، ورموز الحكم، وثقافة، تختلف عن ثقافة الكذب، كما عند وزراء خارجية العرب ، لكان المحتوى المحدد لمناهج الدراسة في الوطن العربي من الابتدائي، إلى الجامعي..
ولو أن أحدا، قد يسكتني بالسؤال، التالي: هل من فائدة في دروس التاريخ، ما دمنا لم نستفد من حوادث التاريخ العربي، سيما أننا، لم نبرح في أسوأ منعطفاتها، كعصر ملوك الطوائف، وهو الواجهة الأمامية – وليس الخلفية – لحاضر أمتنا، ويعبر عنه في مجال التشبيه التمثيلي بمقولة : ” ما أشبه اليوم بالبارحة ” ؟!
ودروس التاريخ، لم يكن منها استعادة ملوك الطوائف، لأن هؤلاء من رزايا قدرنا السيء الذي ، أصابنا جميعا، كالطاعون في القرون الوسطى رغما استحالة قضائه على ساكنة المدن والقرى، كما كان يفعل،، لأننا اليوم أمة الأربعين، واربعمائة مليون، وليس من دروس التاريخ تلك الرزايا التي كان الأسلاف ينجنبون مسبباتها، كوأد ” الرضيعة” في مجتمع الرجال – لا مجتمع ” أشباه الرجال” – تحسبا لعدم القدرة على الدفاع عن الشرف حين العجز عن الدفاع عنها..
وها نحن امة بكاملها يحاكمنا ضمير الإنسانية لعجزها عن الدفاع عن الرضع، شرفها في ” غزة هاشم ” ..!
إن دروس التاريخ في القضاء على ملوك الطوائف، وعصرهم الاعتصاري، وهذا الذي لم نتعلم، هو ، أنه عندما احتل ” الفونسو الخامس ” طليطلة” (478هـ= 1085م)
، لأنه وجد مجتمعا مقسما بين إمارات، كان يحكمها أراذل القوم، المجتمع من ” المخنثين”، فما لبث، أن تقاطروا عليه مطأطئي الرؤوس، واضعين فوقها العطاءات، ومصطفين في ذيل صفوف رعيته ..!وبعيد احتلال طليطلة، تخاذل أمراء الحروب فيما بينهم ، كما يفعل ” لقطاء” حكام اليوم أمام سقوط ” غزة” ..!
بينما كان للنخبة المثقفة دور، ليس كاللادور الذي وصم الثقافة والمثقفين في الوطن العربي منذ أن اعتلى سور دمشق ” ابن خلدون ” ليستسلم ، ل”تيمورلنك الأعرج “وينجو بجلده، ويفتح رهطه أبواب دمشق للمحتل، الفساح.. ورجع ابن خلدون إلى مصر، وكأن لم يرتكب جريمة، تماما كوزراء خارجة لقاء” عمان” بالأمس..!
بينما تحرك رجال الدين، والتاريخ، والأدب، والشعر.. وكان الرأي الذي توصلوا إليه، هو استدعاء ” الأمير يوسف بن تاشفين ” – رحمه الله – من إمارة ( المرابطون) في المغرب العربي ، وذلك للدفاع عن الأندلس قبل أن تسقط مدينة بعد مدينة على يد ألفونسو الذي رفع شعارا ” حرب الاسترداد “، وهي حرب، مالبث أن أخذت مفهوم ” الحرب الصليبية” التي بدأت بالأندلس ، وانتهت بالقدس، وذلك لاخراج أهل الاندلس ، وصقلية، بعد ثمانية قرون من تعميرهما ..!
فبعث مؤتمر قرطبة أجل العلماء برئاسة ” أبن رشد الجد” – وليس الحفيد الفيلسوف – قاضي القضاة في قرطبة إلى يوسف بن تاشفين في مراكش..
وقد استجاب الاخير إلى النداء المقدس، إلى الجهاد، واجتاز تلك المسافة، حتى وصل الأندلس، واستدعى ملوك الطوائف للدفاع عن مجتمعهم، فاستجابوا، وخاضت جيوش المرابطون، والأندلسيين معا معركة ” الزلاقة” (يوم الجمعة 12 رجب 479 هـ / 23 أكتوبر 1086)، وهي المعركة التي وصفها حجة الإسلام الغزالي – رحمه الله – بأنها من أيام العرب، ك” ذي قار” و” بدر”، و” القادسية”، وذلك في رسالة التهنئة التي، بعث بها إلى يوسف بن تاشفين …
أما الدرس الثاني الذي يطرح قضية الأمة الآن نظرا لما تعانيه من قهر، وإذلال ما قبله إذلال، ولا أتصور، أن تشقى اجيال الأمة في مستقبلها، كما نحن اليوم أمام صلف الصهاينة، وهزيمة الإرادة عن مواجهة التحدي الحقيقي ..
فهو، أن ملوك الطوائف في الأندلس – في الخمسين سنة الأولى من القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي – ما لبثوا أن جددوا البيعة ل” الفونسو الخامس “، بعد هزيمته في معركة” الزلاقة “، و قدموا القرابين تكفيرا عن محاربته، ووصل الأمر ب” المعتمد بن عباد” ملك ” إشبيلية”، ان تودد للفونسو بالمال، وحتى بابنته، فزوجه إياها..!
وكان رد الفعل على هذا الإجرام السياسي ، أن راسل علماء الأندلس” يوسف بن تاشفين” من أجل إنقاذ الأندلس من أمرائها السفلة، وأفتى العلماء بخلعهم، فأرسل إليهم جيشا من مراكش ، وخلعهم جميعا،( 484 هـ الموافق 1091 م)
ونفي” المعتمد بن عباد ” من الأندلس إلى قرية ” أغمات” الواقعة على سفح جبل الأطلس الكبير، وهي قرية، كان يسكنها اليهود نكاية بولائهم للفونسو، والمشترك بينه وبين اليهود الذين هجروا من الأندلس إلى المغرب، انهم كانوا عيونا، جواسيس للفونسو في الأندلس..
والسؤال الذي يطرحه الواقع العربي، ويحاكم التاريخ به النخب المثقفة العربية، الحراكات السياسية الحزبية، والتجمعات المدنية، هو :
متى تنقذون مجتمعاتكم بإسقاط الأنظمة، ما دام ليس في الأمة قائدا يتزعم إسقاط جواسيس الأمة من حكامها، وهم حثالاتها الفاسدة التي تشارك في محرقة ” غزة” بسادية نيرونية وموالات للصهاينة، والأمريكان الذين، ينتقمون من الأطفال الرضع، والنساء الحوامل، والعزل الجوعى …؟
*كاتب واكاديمي موريتاني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

الكيان الصهيوني يستبق فتح معبر رفح بمجازر وحشية في قطاع غزة

اليمن الحر الاخباري/متابعات استُشهد عدد من ضباط وأفراد الشرطة بقطاع غزة، اليوم السبت، في قصف …