السبت , يوليو 20 2024
الرئيسية / اراء / انتصرت غزّة

انتصرت غزّة

د. محمد المعموري*
بكل تأكيد أن غزة قد انتصرت وان نصرها المبين قد لاح بالأفق ولا يمكن لأحد أن يتجاهل هذا النصر خاصة وأن المعركة دارت رحاها في أرض محدودة المسافة ومسك تلك الأرض أبطال قد لا يتجاوز عددهم الألف او ربما (اكثر بقليل ) وعدتهم لا يمكن أن تقارن بعدة جيش العدو وهو يزج بأحدث الأسلحة في المعركة ناهيك عن الجسر الجوي الأمريكي والدعم الغربي بلا حدود لمقارعة ثلة شاء الله أن تكون في منازلة أسطورية وهذا هو رباط الخيل الذي أرعب قلوب الصهاينة بل هو الرباط الذي ربط الله -سبحانه وتعالى- على قلوب فتية آمنت بالله وأيقنت أن قضيتها هي الحق وان الحق معهم وإلا فما تفسير أن ينتصر هؤلاء الفتية على جيش جرار يمتلك العدة والعدد والدعم الدولي مقابل حصار عالمي وعربي.
وهنا علينا أن نسأل أنفسنا ماذا لو دخلت الجيوش العربية لمساندة غزة وماذا لو أن الشباب العربي تطوع ليملأ أرض غزة مصحوبا بعدة “وتكنيت” جيوش نظامية،،، ؟!.
هنا نسأل ماذا سيكون حال المعركة وموقفها ؟ ، قد يقول قائل ستشن الجيوش الغربية حربا شاملة على جميع الدول التي ستشارك في الهجوم على الصهاينة والتي جاءت لنصيرة غزة… وليكون ؛ فلتكون حربا إقليمية أو حتى دولية فإن فلسطين لن تتحرر إلا بحرب شاملة ولا أعتقد أن الغرب وتحالفهم سيصمد أمام مليار مسلم جاهز لتحرير أرض فلسطين، ولا أعتقد أن الغرب سيناصر الكيان الصهيوني في حال إصرار العرب على حرب عربية إسلامية لتحرير فلسطين، أقول لا أعتقد أن الغرب سيتورط بحرب كهذه ولا أعتقد مصالح الغرب ستختار الكيان الصهيوني على حساب مصالحها خاصة وأن الوطن العربي هو خزان الطاقة وكذلك هو المستورد الأكثر من بين دول العالم من الغرب .
نحن نعلم ان فلسطين اليوم وبالأمس كانت تموت يوميا بين حصار وقتال ومؤامرات وخيانة ولا يمكن للأمة العربية أن تتخلص من كابوس التفرقة إلا بإزالة هذا الكيان، ولكننا الآن بين ضمير ميت ونخوة مغيبة، ودين رياء وعبادة ناقصة وادعاء بالإيمان ونقص بالغيرة تتحول أحوالنا نحن العرب فتتركنا مبادئ العروبة لتغادرنا كرامتنا فنتعرى أمام صرخة طفل فلسطيني أو استغاثة ام، وكأننا لبسنا ثوب “العار” ورضينا به فلا شيء يحركنا فاصبحا وامسينا “خشب مسندة” نصلي الفجر والمغرب وتقوم الليل ونسجد ونشاهد ابناء غزة ونسائها وشيوخها وشبابها ينتظرون منا العون والنجدة، ينتظرون ان تحفزنا الصلاة لنجدتهم ويأتي بنا الفجر فربما يذكرنا الصبح بوقفتهم وعند الغروب ربما يذكرنا الليل بمأساتهم فيحفزنا نداء “الله اكبر” لنصرتهم او تصحو ضمائرنا، ولكننا لازلنا نصلي فنسرع مهرولين لعوائلنا ونؤصد الباب بوجه احبتنا فلأنذكر حقيقة واجبنا اتجاه اهلنا واعزتنا، فان العبادة اليوم هناك في غزة تنتظرنا “حيا على الصلاة، حي على الفلاح” “هناك تنتظرنا ” فلا فلاح دون مناصرتهم ولا اقامة في غير وقفتهم ولا اول التكبير الا عند منزلهم ولا سجود الا في مؤازرتهم ولا قبول الا حين يحركنا ايماننا نحو قبلتهم فلا تضيع السيوف الا بعد نصرتهم ولا تقام الصلاة في الا في اول صفوفهم فان محراب الصلاة طفل تألم من غفلتنا وعند باب المسجد كانت امه تنادينا فخاب رجاؤها وانقطع املها وهي تهزج لتوقظ ضمائرنا وظنت ان “حيدر” فينا وكأنها اليوم تكفر بحاضرنا وتستنجد بماضينا.
يا أمة المليار ونصفه يا أمة الله أكبر يا عرب يا مسلمين تفتت غزة وقتل أبنائها تسعون يوما تحت مطرقة العدو يحسب مع أيامها وساعاتها ودقائقها همجية العدو في دك أسوارها وقتل أبنائها ونحن ننتظر فماذا ننتظر أننتظر هلاكهم أم ننتظر نصرهم “وقد انتصروا” أم ننتظر تضع الحرب أوزارها فنقول “يا ليتنا كنا معكم” كذبا وزورا وخذلانا، نعم انتصرت غزة بعيد عن مساندتنا ولكنها اليوم تحتاج دعمنا تحتاج وقفة عربية إسلامية لنصرتها، انتصرت غزة بهمة أبطالها ولكنها تنتظر منا نحن إخوتها أن نقف معها لنحقق النصر الأكيد على عدونا، يا أمة المليار والنصف متى توقظ ضمائرنا متى نستجب لنداء، أيعقل نحن بعددنا وعدتنا نجلس ننتظر من ثلة مؤمنة نصرا كان حلما لنا أيعقل أن نترك هؤلاء الأبطال مكشوفي الظهر لأعدائنا أيعقل أن نتخلى عن نصر أكيد غزة قدمته لنا أيعقل أن نتخاذل ونتراجع في مواضعنا،،،، ؟!!!.
غزة قدمت وعلينا ان نستثمر فقطف ثمارها لنصر طال انتظاره والامل الذي كان ولا زال يداعب مشاعرنا…
*كاتب وباحث عراقي

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

ثلاث ضربات موجعة للاحتلال!

د. سعد ناجي جواد* يوم أمس (الجمعة المبارك 19 تموز/ يوليو) تلقى كيان الاحتلال ثلاث …