الأربعاء , مارس 18 2026
الرئيسية / اراء / الكيان الصهيوني وداعميه في قفص الاتهام!

الكيان الصهيوني وداعميه في قفص الاتهام!

د. بسام روبين*
لنتخيل شخصا كان يعيش في منزل وأشقاؤه يحيطون به وعندما تعرض لهجوم مسلح من إحدى العصابات استنجد بأشقائه فلم يعيروه إهتماما واستمروا حول طاولة النرد والأراجيل ،بينما هب أحد الغرباء مع زوجته وأبنائه لنجدة ذلك الشخص فما رأيكم بأولئك الأشقاء وبذلك المنقذ الحر والشجاع ،وفي حالتنا هذه كان المنقذ هو جمهورية جنوب إفريقيا صاحبة النخوة والإنسانية والكرامة حيث هبت لنجدة أطفال غزة وبما لم يحاول أولئك الأشقاء القيام به برغم علمها أن المهمة ستكون صعبة ومكلفة سياسياً وبأن التحديات كبيرة ،وبأنها ستستهدف من قبل أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا النازية ،ولكن ذلك لن يعيقها ويحجب إنسانيتها ولم تتصرف كأولئك الأشقاء الذين حافظوا على لعب أوراق الشدة وتركوا شقيقهم يواجه قدره ،وكأن اليهود لم يحتلوا أقصاهم ،فجنوب إقريقيا العظيمة إتخذت قرارها بأن تقف إلى جانب الحق فقد عانت من الكيان الصهيوني الذي دعم العنصرية في بلادها وزود النظام العنصري بالسلاح لقتل أحرار جنوب إفريقيا ،وها هم أحرارها وبعد إستعادت عافيتهم يشعرون بما يتعرض له الفلسطينيون ويحسون بمعاناتهم أكثر بكثير من أبناء عمومتهم.
ونقول لأحرار جنوب إفريقيا ولحكومتها ولزعيمها أنتم من بعث الأمل في هذه الأمة فشكرا لكم ،فأنتم من سيضع المتجبرين الظلمة في قفص العدالة ويحرجهم أمام العالم ويكشف زيفهم ،فلم يعد بأمريكا ولا ببريطانيا ولا بفرنسا وألمانيا النازية أن يقومو بما قاموا به سابقا من قتل للأطفال والنساء وهدم للمساجد والمستشفيات وممارسة الإبادة الجماعية للمستضعفين في قطاع غزة ،فهنيئا لكم هذه المرتبة التي قفزتم إليها ونلتوها بإنسانيتكم وعشقكم للعدالة ،بعكس تلك الدول التي اختارت دعم الإرهاب الإسرائيلي وتزود إسرائيل بالذخائر والسلاح والمال من دافعي الضرائب في تلك الدول ،وقد أثبتم أن الخير ما زال موجودا في هذا العالم ،فبرغم الضغوطات السياسية المركبة والمعقدة التي تعرضت لها محكمة العدل الدولية وقضاتها الأكثر نزاهة بين قضاة هذا العالم إلا أنهم إنحازوا إلى الحق والعدل ،واتخذوا تدابير مؤقتة مهمة جدا أشبه ببطاقة لونها أحمر فاتح رفعت في وجه الكيان المحتل وداعميه لأول مرة في التاريخ كما يمكن البناء عليه ،وهذا ما تم بشكل عاجل حيث قرر الأمين العام للامم المتحدة تحويل قرار المحكمة لمجلس الأمن للبناء عليه بإصدار قرار صريح بوقف إطلاق النار ،علما بأن القرار وبشكله الحالي إذا تم تنفيذه سيؤدي لوقف إطلاق النار.
وأعتقد أن المشهد القادم سيزداد تعقيدا مع إستخدام الفيتو في حال رفض إسرائيل تنفيذ القرار ،وربما تسقط بقايا صورة إسرائيل وداعميها في مستنقعات القتل والإجرام ،فالوزير الأول الإسرائيلي وفي أول حديث له بعد صدور القرار التاريخي للمحكمة ومن شدة الصدمة ظهر كمن يفقد صوابه السياسي ،ولكنه في الحقيقة يرتجف خوفاً هو وحكومته وداعميه ،فمصير من يخالف القانون الدولي معروف ،ويجب أن يوضع على قوائم الإرهاب الحقيقية لا تلك القوائم المزيفة التي تصدر أحيانا عن أمريكا والإتحاد الأوروبي ،فهم يصنفون الأحرار والمقاومين بالإرهابيين بينما يقفون إلى جانب إسرائيل وهي أصل الإرهاب ،ويدعمونها بالسلاح لقتل الأطفال ويرفعون الفيتو في وجه أي مشروع يطالب بوقف إطلاق النار فتباً لأي فيتو قادم يدافع عن إسرائيل ويؤمن الحماية لها من القانون الدولي.
وعلى العالم العربي والإسلامي أن يتحرك و يقاطع دول الشر التي تدعم إسرائيل وتقف إلى جانبها ضد العرب والمسلمين ،وقد حان الوقت لجميع أحرار العالم أن يقولوا لأمريكا وبريطانيا وفرنسا والنازيون الألمان يكفيكم ظلما وتجبرا بالمستضعفين بالأرض ،فأمة الملياري مسلم هي خير أمة أخرجت للناس تنبذ الإرهاب والعنف وتحترم المرأة وحقوق الإنسان ،بينما أنتم داعمي الإرهاب الصهيوني وقاتلي أطفال غزة واليمن والعراق وليبيا ،وتختبئون خلف ديمقراطيات مزيفة وأنتم من أفقرتم هذه الأمة وقتلتم اقتصاداتها بتوظيف عملاء لكم ونشرتموهم في شوارعنا وزقاقنا بعد أن لقنتموهم الرواية الصهيونية فتحولوا إلى متصهينين وكان آخرهم تلك المرأة المتصهينة التي ظهرت علينا بميكرفون أممي واتهمت المقاومة الفلسطينية بما خدع نتنياهو العالم به إلى أن ظهرت الحقيقة وكشفها الإعلام ،ظناً من تلك العصابات الدولية انهم سيخدعون محكمة العدل ويؤثرون على قراراتها ،فعار على أي جسم يحمل جينات عربية وإسلامية أن يتصهين وينحاز إلى الصهاينة ضد دينه وأمته لتحقيق مكاسب دنيوية محدودة.
حمى الله هذه الأمة من العملاء والخونة وتحيا جنوب أفريقيا العظمى ورحم الله نيلسون مانديلا وأحفاده الأحرار.
*كاتب اردني

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

مصر الهدف القادم قبل تركيا ودول الخليج !

د. ربيع شاكر المهدي* لم تعد الحروب في الشرق الأوسط تُخاض فقط على الحدود بل …