اليمن الحر الاخباري/متابعات
اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، ثلاثة أطفال فلسطينيين من قرية بيت سيرا غرب رام الله في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، كما اقتحمت بلدة الزعيم شمال شرق القدس المحتلة.
وأفادت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، بأن قوات العدو اعتقلت ثلاثة أطفال تبلغ أعمارهم (17 عاما) وهم: عبد الرحمن الحاج، ويوسف علقم، ومحمود حماد، بعد أن داهمت منازل ذويهم وفتشتها.
وذكرت المصادر أن قوات العدو الموجودة عند حاجز عطارة شمال رام الله احتجزت مركبة دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وعلى صعيد متصل، اقتحمت سلطات العدو الإسرائيلي اليوم شرقي بلدة الزعيم، شمال شرق القدس المحتلة.
وقالت محافظة القدس، إن قوة من سلطات العدو اقتحمت أحياء شرقي الزعيم، وهي المنطقة التي طرحت فيها الأسبوع الماضي عطاءً لبناء 3401 وحدة استيطانية، ضمن مشروع E1.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن عام 2025 شهد تصاعداً غير مسبوق في وتيرة العطاءات الاستيطانية، إذ طرحت سلطات العدو ما مجموعه 10098 وحدة استيطانية جديدة، كان النصيب الأكبر منها لصالح مستوطنة “معاليه أدوميم” بأكثر من 7000 وحدة استيطانية، إضافة إلى 900 وحدة لصالح مستوطنة “إفرات” على أراضي محافظة بيت لحم، و700 وحدة في مستوطنة “أرئيل” على أراضي محافظة سلفيت، وغيرها من العطاءات التي تعكس توجهاً منظماً لتعميق السيطرة الاستيطانية على الأرض الفلسطينية.
الى ذلك اقتحمت سلطات العدو الإسرائيلي ،امس، شرقي بلدة الزعيم، شمال شرقي القدس المحتلة.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن ما تُسمّى “الإدارة المدنية” التابعة لسلطات العدو اقتحمت اليوم المنطقة الشرقية من بلدة الزعيّم، في الموقع ذاته الذي أعلن فيه العدو الأسبوع الماضي عن طرح عطاء لبناء 3401 وحدة استيطانية ضمن مشروع “E1” الاستيطاني.
وأكدت أن هذا الاقتحام يأتي في إطار خطوات ميدانية متسارعة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتهيئة المنطقة لتنفيذ المشروع الاستيطاني، الذي يشكّل تهديدًا مباشرًا للأراضي الفلسطينية، ويستهدف عزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتقويض التواصل الجغرافي في الضفة الغربية.
وشددت على أن مشروع “E1” يُعد من أخطر المشاريع الاستيطانية، لما يحمله من تداعيات سياسية وإنسانية جسيمة.
ودعت المنظمة إلى تحرك عاجل لوقف هذه المخططات الاستيطانية وحماية الأراضي والسكان الفلسطينيين من سياسة التوسع والضم القسري.
من جهتها وثقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية خلال العام الماضي 2025 اعتقال 7500 مواطنا بينهم 200 سيدة في مناطق الضفة الغربية المحتلة والقدس.
وقالت الهيئة في بيان، اليوم إن حملات الاعتقال الممنهجة استمرت في الضفة الغربية والقدس طوال عام 2025، حيث تم توثيق 7,500 حالة اعتقال شملت رجالاً، نساءً، وأطفالاً.
ووصفت الهيئة هذه الاعتقالات بأنها سياسة قمعية ممنهجة تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وكسر إرادتهم.
وأكدت أنها تأتي في إطار تصعيد خطير وانتهاك متواصل للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
الى ذلك قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني ، عبد الله الزغاري، إنّ قرار سلطات العدو الإسرائيلي تجديد حالة الطوارئ في السجون يشكّل غطاءً رسميًا لاستمرار جريمة الإبادة الممنهجة بحقّ الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، من خلال ترسيخ منظومة من السياسات والممارسات التي تهدف إلى القتل البطيء والمتعمّد للأسرى، وإبقاء السجون ميدان مفتوح للتعذيب والتجويع، والجرائم الطبية، وممارسات السلب والحرمان، والانتهاك الجسيم والمنهجي للكرامة الإنسانية.
وأضاف الزغاري في بيان،امس أنّ هذا القرار يعني التوسّع في قتل الأسرى داخل السجون، في ظلّ عجز بنيوي وممنهج للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان عن الوفاء بالتزاماتها القانونية، وفشلها في اتخاذ تدابير رادعة تُلزم العدو بوقف سياسات التوحّش والعقاب الجماعي، بما في ذلك الجرائم الخطيرة المرتكبة بحقّ الأسرى الفلسطينيين.
وأشار الزغاري إلى أنّ الفترة التي تلت الإعلان عن “وقف إطلاق النار”، وبحسب عشرات الزيارات الميدانية التي نفّذتها الطواقم القانونية، وشهادات موثّقة لأسرى محرّرين، شهدت تصعيدًا غير مسبوق في عمليات القمع، واستخدام أسلحة محظورة في تعذيب الأسرى، من بينها أسلحة الصعق الكهربائي.
وأكد أنّ استمرار سياسات السلب والحرمان، إلى جانب الاكتظاظ الحاد داخل الزنازين، والذي بلغ 91% وفق اعتراف سلطات العدو نفسها، أدّى إلى تفشّي واسع لمرض الجرب (السكابيوس)، ما أسفر عن إصابة آلاف الأسرى، وتسبّب باستشهاد عدد منهم.
وأوضح الزغاري أنّ أكثر من مئة أسير ومعتقل فلسطيني قُتلوا داخل منظومة السجون منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وتمكّنت المؤسسات الحقوقية من توثيق (87) حالة والإعلان عن هوياتهم، في حين لا يزال العشرات من شهداء معتقلي غزة محتجزين ضمن جريمة الإخفاء القسري، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
اليمن الحر الأخباري لسان حال حزب اليمن الحر ورابطه ابناء اليمن الحر