الأربعاء , مارس 18 2026
الرئيسية / أخبار / عملية سيف القدس.. شبح يخيم على عقول قادة الصهاينة وقطعان المستوطنين

عملية سيف القدس.. شبح يخيم على عقول قادة الصهاينة وقطعان المستوطنين

اليمن الحر الاخباري/ متابعات
أصبح الكيان الصهيوني يعيش رعبا دائما، حتى وهو يصعّد ويتمادى في انتهاكاته بحق الاقصى والقدس والمواطنين العزّل في القدس والتي وصلت ذروتها خلال الايام القليلة الماضية، فإن رعب نسخة ثانية من عملية” سيف القدس” بات كما يقول مراقبون شبحا يخيم في عقول الساسة الصهاينة ويطغى على المشهد داخل أروقة صنع القرار للكيان المحتل.
ويؤكد خبراء عسكريون ومحللون سياسيون بأن العدو الاسرائيلي سيفكّر ألف مرة قبل إقدامه على أي مغامرة جديدة ضد الشعب الفلسطيني فلا تزال في مخيلته الهزيمة المذلّة التي تعرض لها في عملية سيف القدس قبل عام وستبقى ماثلة أمامه كلّما أراد أن يتخذ قرارا ضد الفلسطينيين ومقدسات الأمة.
كانت عملية سيف القدس وما سطرته المقاومة الفلسطينية خلال 11يوما من الملاحم البطولية بمثابة الدرس القاسي للعدو وجحافله وقطعان مستوطنيه، وأثبتت نتائجها المشرفة وما تمخضت عنه من خسائر موجعة للعدو على كافة المستويات بأن كيان الاحتلال لا يجدي معه الا لغة الردع والقوة وأنه لا يفهم أيا من مفردات السلام وتوجهات الحوار التي ارتأى عدد من مكونات الداخل الفلسطيني الركون اليها لكن العدو جعلها شكلية ومُفرَغة تماما من مضامينها الحقيقية.
من ثمار سيف القدس
يجمع المراقبون على أن من أبرز وأهمّ نتائج عملية «سيف القدس» التي بات يلمسها الفلسطينيون بمختلف انتماءاتهم تتمثل في ارتداع العدو عمّا من شأنه التسبّب بمواجهة وبمعركة جديدة، إذ بات لدى الكيان الصهيوني وعلى نطاق واسع قناعات يقينية وهي ما عبر عنه سياسيون وعسكريون صهاينة وحتى وسائل اعلام عبرية مؤخرا بأن اي معركة قادمة حتما لن تنحصر في قطاع غزة دون سواها من الساحات الفلسطينية بما فيها مناطق 48
وتحدث الإعلام العبري صراحة خلال احداث القدس الاخيرة عن الربط بين القدس وغزة وبات يكشف عن تحذيرات نقلا عن قيادات امنية وسياسية من إمكانية انضمام “غزة وربما فلسطيني الداخل المحتل إلى المعادلة”. وكان ذلك من ثمار ونتائج عملية سيف القدس العام الماضي.
قبل احداث عملية سيف القدس كان الاحتلال قد أنهى بالكامل مسار المفاوضات الذي ارتضاه البعض بديلاً من المقاومة لتحصيل جزء من الحقوق الفلسطينية، ولم يَعُد مستعدّاً لإعطاء فتات الفتات من الحقوق، بل ولم يَعُد معنيّاً حتى بتنظيم لقاءات شكلية للقول إن هذا المسار لم يَمُت وباتت المزايدات في مواجهة الفلسطينيين جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للإسرائيليين ومسؤوليهم، الذين يتسابقون على تظهير التطرّف واليمينية، حتى بأشكالهما غير المجدية للمشروع الصهيوني نفسه.
جاءت سيف القدس ايضا لتكبح جماح هرولة الأنظمة عربية إلى التطبيع مع العدو، والتي اصبحت بصورة لم تَعُد تُراعي حتى الشكليات، وصارت محلّاً للتسابق بين تلك الأنظمة إرضاءً للراعي الأميركي.
انجازات غير مسبوقة
حققت فصائل المقاومة الفلسطينية خلال عملية سيف القدس انجازات عسكرية وامنية وسياسية غير مسبوقة كما الحقت بالكيان هزائم مذلة وحملت سمات استثنائية تميزت عن غيرها من الجولات والمواجهات السابقة مع العدو وهو ما يعتبره خبراء بأنه يشكل لحظة فارقة في تاريخ الصراع والتطورات في المنطقة عموما.
وشكل تصدي المقدسيين وأهالي حي الشيخ جراح لسياسة الاحتلال وتهجيرهم من بيوتهم، رافعة لانطلاق هبة مقدسية فلسطينية، استطاعت أن تفرض نفسها على أجندة الجميع وتعيد قضية القدس إلى الواجهة.
وجاء التحول الأبرز في هذه الأحداث بتدخل المقاومة في غزة واعتبارها الانتهاكات بحق المقدسات وأهل القدس دافعا ومبررا للدخول في جولة من القتال مع الاحتلال، خاصة بعد مناشدات المقدسيين لها وإصرار حكومة الاحتلال فرض سياساتها على المسجد الأقصى… ومنذ تلك اللحظة بدأ الفلسطينيون تسجيل جملة من الإنجازات على صعيد المواجهة مع العدو وكان اهم تلك الانجازات دخول سلاح المقاومة في غزة على خط التأثير على الاحتلال في القدس ليتطور ذلك في مشاهد أخرى تشمل الاعتداءات الصهيونية في الضفة الغربية، وكذلك بحق فلسطينيي الداخل المحتل.
هذه المعادلة، وبشكل مجرد مثلت تحولا إستراتيجيا تبنته المقاومة كمسار نضالي جديد اعاد القضية الفلسطينية -التي حاولت صفقة القرن واتفاقيات التطبيع تصفيتها- إلى مربعها الأول، واكدت أحقية الشعب الفلسطيني في لأرض والمقدسات.
الوحدة الفلسطينية النضالية في مواجهة الاحتلال في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والداخل المحتل، شكلت بديلا عمليا لمسار “المصالحة” أو مسار “الانتخابات الفلسطينية” الذي تبنته السلطة الفلسطينية والفصائل، ومضت سنوات دون إحداث اختراق حقيقي فيه. بل إن مسار الانتخابات قد فوت على الفلسطينيين فرصة الانتفاضة في وجه صفقة القرن وخطط الضم والتطبيع، وجاءت هذه الجولة من المواجهات لتعيد للفلسطينيين اعتبارهم.
استطاعت عملية سيف القدس بشموليتها في القدس وغزة والضفة والداخل، تثبيت الحق الفلسطيني في القدس، وتفنيد رواية الاحتلال بأحقيته في تهويد القدس وأحيائها.
كما قدّمت المقاومة في غزة نموذجا قتاليا محترفا، وقدرة عالية على مواجهة العدوان الصهيوني والتعامل مع خطط الاحتلال، بما يحد من قدرته على إطالة أمد عدوانه ضد الفلسطينيين.
يضاف لذلك هبة فلسطينيي الداخل المحتل التي برهنت -بما لا يدع مجالا للشك- أن دولة الاحتلال أضعف مما تحاول تقديم نفسها به، وأن لدى الاحتلال خاصرة رخوة وحساسة لم تعد بمنأى عن الفعل الفلسطيني المقاوم والتأثر به.
كما اثبتت قدرة الفلسطينيين على إسقاط مشاريع “التهويد” الثقافية والديمغرافية في هذه المواجهة.
ولعل السمة الأبرز لعملية سيف القدس أنها اثبتت أن المقاومة الفلسطينية أفقدت الاحتلال عنصري المفاجأة والمبادرة.
وأحدثت هزة كبيرة في نظريته الأمنية، حيث شملت تداعيات العملية معظم عناصر النظرية الأمنية الإسرائيلية، كالردع، والحرب الاستباقية، والقتال في أرض “العدو”، والتنبؤ الإستراتيجي، وتماسك الجبهة الداخلية.
وقد استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تثبت للاحتلال وجود معادلة ردع إستراتيجي أو تكتيكي، وعاجلته بالاستعداد للدخول في مواجهة قتالية، وبدأت الجولة بقصف “القدس” والعديد من المستوطنات في أرض الخصم.
كما عجز الاحتلال عن التنبؤ بقرار المقاومة في غزة، وطبيعة وحجم قدراتها العسكرية، بما في ذلك مدى الصواريخ وأعدادها. ورافقت هذه الجولة هبّة شعبية فلسطينية في مدن الداخل المحتل، التي يعتبرها الاحتلال جزءا من جبهته الداخلية.
واستطاع الفلسطينيون تقديم نموذج لحالة الاستنزاف التي قد يخضع لها الاحتلال بتعدد ساحات المواجهة معه في كل فلسطين المحتلة.
الخيار الامثل
عملية سيف القدس عزّزت خيار المقاومة لدى الفلسطينيين، وأبعدتهم عن الخيارات الأخرى، ليس لفاعليته في تحصيل الحقّ الفلسطيني بالضرورة، بل لأنه يضرّ بالاحتلال ويجبي منه أثماناً، وتلك واحدة من أهمّ المعضلات التي باتت تؤرق الكيان المحتل وتجعل كيانه الوجودي على المحك وهو ما يثبت مجددا بأن خيار المقاومة والردع يبقى الخيار الامثل لمواجهة الغطرسة الصهيونية وانتزاع الحقوق المشروعة وحماية القدس وسائر مقدسات الامة التي تحتضنها ارض الرباط المقدس وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي الكريم عليه وآله افضل الصلاة والسلام ومن يظن غير ذلك فهو مخطئ ويعيش في وهم كبير.
نقلا عن الثورة

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

تدشين توزيع كسوة العيد نزلاء مركز الحجز الاحتياطي بمحافظة اب

  اليمن الحر الاخباري/ معين حنش دّشن مركز الحجز الاحتياطي بمحافظة إب اليوم، مشروع توزيع …