الأربعاء , سبتمبر 28 2022
أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / تضامن صيني روسي في مواجهة امريكا والغرب

تضامن صيني روسي في مواجهة امريكا والغرب

اليمن الحر الاخباري/ وكالات
اظهر الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين الخميس عزمهما على دعم بعضهما البعض وتوطيد علاقتهما في أوج التوتر مع الغربيين، خلال اول لقاء بينهما منذ بدء الغزو الروسي لاوكرانيا.
التقى الزعيمان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند بأوزبكستان، في وقت تشهد العلاقات بين بلديهما والولايات المتحدة توترا شديدا.
في هذا الاطار، فان التقارب بين بكين وموسكو اللتين لا تخلو علاقاتهما من التوتر، هدفه مواجهة الولايات المتحدة التي يعتبرانها معادية لمصالحهما.
وقال الرئيس الصيني لدى بدء اللقاء الذي بث مباشرة إن “الصين ترغب ببذل جهود مع روسيا للقيام بدور القوى العظمى ولعب دور توجيهي لبث الاستقرار والطاقة الإيجابية في عالم تهزّه اضطرابات اجتماعية”.
من جهته دان بوتين المحاولات الغربية الهادفة الى اقامة “عالم احادي القطب وقد اتخذت في الفترة الأخيرة شكلا قبيحا للغاية وهي غير مقبولة بتاتا”.
– “قلق” بشأن اوكرانيا؟ –
يعود اجتماعهما السابق إلى شباط/فبراير الماضي عندما حضر الرئيس الروسي دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين. وكانا اكدا على صداقتهما “التي لا حدود لها”.
وبعد أيام شن بوتين هجومه على أوكرانيا.
وقال بوتين لشي الخميس “نثمن كثيرا موقف اصدقائنا الصينيين المتوازن بشأن الأزمة الأوكرانية”.
وأضاف “نتفهم قلقكم” من دون تحديد المسائل التي قد تكون الصين أثارتها بشأن أوكرانيا.
لم تؤيد بكين ولم تنتقد علنا الغزو الروسي لاوكرانيا، بينما أعربت مرارا عن دعمها لموسكو في مواجهة العقوبات الغربية.
وبحسب التلفزيون الصيني، من المقرر أن يجري شي محادثات في سمرقند مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو، الحليف الرئيسي لروسيا.
واللقاء بين شي وبوتين يعد الحدث الأكثر ترقبا لقمة منظمة شنغهاي للتعاون التي من المقرر أن تستمر حتى الجمعة وتضم العديد من القادة بينهم قادة الهند وباكستان وإيران وتركيا ودول آسيا الوسطى.
بالنسبة لبوتين الذي يحاول تسريع التحول نحو آسيا في مواجهة العقوبات الغربية على بلاده بعد هجومه على أوكرانيا حيث يواجه جيشه صعوبات، فإن هذه القمة تسمح بإظهار أن روسيا ليست معزولة.
وقبل شي التقى بوتين رؤساء إيران إبراهيم رئيسي وقرغيزستان صدير جباروف وتركمانستان سيردار بيردي محمدوف قائلا في كل مرة إنه يريد تعزيز التعاون الثنائي.
في سمرقند، يأمل شي الذي يقوم بأول رحلة له للخارج وتحديدا إلى آسيا الوسطى منذ بداية تفشي وباء كورونا، في تعزيز مكانته كزعيم بارز قبل مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني في تشرين الاول/أكتوبر ويهدف خلاله الى تولي ولاية ثالثة.
– بوتين يدعم شي في ملف تايوان –
قالت وزارة الدفاع الروسية إن السفن الروسية والصينية قامت بدورية مشتركة في المحيط الهادىء الخميس من أجل “تعزيز تعاونهما البحري” كدليل على التقارب في مواجهة التوترات مع الغرب.
وخلال لقاء الخميس، كرر بوتين دعم موسكو لبكين في ما يتعلق بتايوان حيث أثارت زيارات مسؤولين أميركيين في الأسابيع الأخيرة استياء الصين، ووصفها بأنها “استفزاز”.
ومنظمة شنغهاي للتعاون التي تضم الصين وروسيا والهند وباكستان والجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى، أنشئت في 2001 كأداة للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني منافسة للمنظمات الغربية.
وقال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين الدبلوماسي للصحافيين الثلاثاء إن “منظمة شنغهاي للتعاون تقدم بديلا حقيقيا من المؤسسات ذات التوجه الغربي”.
ويفترض أن تكون الحرب في أوكرانيا والوضع في أفغانستان وحتى الاضطرابات التي هزت العديد من دول آسيا الوسطى في الأشهر الأخيرة من بين الموضوعات الرئيسية التي ستتم مناقشتها.
كما يعقد بوتين الجمعة لقاءين منفصلين مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

ووصلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الخميس إلى كييف في زيارة تهدف إلى دفع عملية انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي قدما، في وقت تحرز قوات هذا البلد تقدما على الأرض بمواجهة الروس.
وتقوم المسؤولة الأوروبية بزيارتها في وقت يلتقي الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في أوزبكستان على هامش قمة إقليمية لمنظمة شنغهاي للتعاون التي تعتبر “بديلا” عن الهيئات الغربية.
وكتبت فون دير لايين على تويتر “في كييف في زيارتي الثالثة منذ بدء الحرب الروسية”، موضحة أنها ستلتقي الرئيس فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء دينيس شميغال.
وأوضحت أن المحادثات ستتناول كيفية “التقريب بين اقتصاداتنا وشعوبنا في وقت تتقدم أوكرانيا على طريق الدخول” إلى الاتحاد الأوروبي.
وصادق الأوروبيون في حزيران/يونيو على طلب الترشيح الذي قدمته أوكرانيا الطامحة للالتحاق أيضا بحلف شمال الأطلسي، وهو ما شكل إحدى ذرائع موسكو لشن هجومها العسكري على هذا البلد في 24 شباط/فبراير.
وعلى إثر الغزو الروسي، فرض الغربيون سلسلة عقوبات شديدة على موسكو وأرسلوا أسلحة إلى كييف مقدمين لها دعما حاسما مكنها في الأسابيع الأخيرة من استعادة مساحات شاسعة من القوات الروسية.
غير أن أوكرانيا تطالب أيضا بدعم مالي في ظل انهيار اقتصادها بسبب الحرب، ومع ترقب فصل شتاء صعب في المناطق التي تشهد معارك.
وقدر وزير المال سيرغي مارتشنكو في أيار/مايو أن كييف بحاجة إلى خمسة مليارات دولار في الشهر لتغطية العجز في ميزانيتها.
– “معارك نشطة” –
عشية زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية، زار زيلينسكي مدينة إيزيوم الإستراتيجية التي استعادتها القوات الأوكرانية مؤخرا من الروس في منطقة خاركيف (شمال شرق)، واعدا الأوكرانيين بـ”النصر”.
وأكد زيلينسكي في رسالته المسائية اليومية “تحرير منطقة خاركيف بصورة شبه كاملة” مع استعادة “400 بلدة” في إطار الهجوم المضاد الذي تشنه القوات الأوكرانية منذ بداية أيلول/سبتمبر والذي باغت موسكو على ما يبدو.
واطلقت القوات الروسية ليل الأربعاء سبعة صواريخ على منشآت مياه في كريفي ريغ، مسقط رأس زيلينسكي في وسط أوكرانيا، متسببة بفيضان نهر إنغوليه، ما حمل الرئيس على التنديد بمحاولة لإغراق المدينة.
وأوضح مساعد مسؤول الإدارة الرئاسية كيريلو تيموشينكو الخميس على تلغرام أن المياه غمرت 112 منزلا في المدينة البالغ عدد سكانها 600 ألف نسمة، بدون التسبب بسقوط ضحايا.
استهدفت ضربة جديدة المدينة الخميس وأصابت “شركة صناعية” متسببة “بأضرار كبيرة” لكن بدون سقوط ضحايا كما أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية أولكسندر فيلكول.
على الجبهة الشرقية، تعرضت عدة مدن وبلدات منها توريتسك وبخموت وأفدييفكا وتشاسيف يار للقصف ما تسبب بمقتل مدنيَّين وإصابة 13 بجروح خلال الساعات الـ24 الأخيرة، بحسب حصيلة أصدرتها الرئاسة.
في باخموت، شاهد صحافيو وكالة فرانس برس سحابة دخان كثيفة صباح الخميس بعد الضربة التي أصابت مبنى سكينا ليلا. كان عمال الإغاثة يحاولون العثور على جثث وسط الركام فيما كانت الشوارع شبه خالية وسمعت نيران مدفعية.
وفي منطقة خيرسون (جنوب) حيث تشن القوات الأوكرانية أيضا هجوما مضادا غير أنها تواجه مقاومة أكبر منها في خاركيف، قال المصدر إن الوضع “صعب للغاية” مع خوض العسكريين “معارك نشطة”.
من جهته أعلن الجيش الروسي انه شن “ضربات كثيفة” على القوات الأوكرانية في مناطق ميكولاييف (جنوب) وخاركيف (شمال شرق).
وبعيدا عن أوكرانيا، يشكل اللقاء الثنائي بين بوتين وشي الخميس في أوزبكستان مناسبة للتركيز مرة جديدة على تحالفهما في وجه الغرب، في وقت يجد البلدان نفسيهما في صلب أزمات دبلوماسية دولية كبرى.
وفي ظل العقوبات الغربية الرامية إلى عزل روسيا وإضعافها، يسعى بوتين منذ بدء الحرب في أوكرانيا لتسريع عملية نقل نقطة ارتكاز سياسته إلى آسيا.

عن اليمن الحر الاخباري

شاهد أيضاً

فصائل مسلحة منشقّة عن مليشيات الامارات تسيطر على حقول نفط عسيلان بشبوة

اليمن الحر الاخباري/ متابعات تمكن مسلحون ممن تم إقصائهم من قبل الانتقالي في محافظة شبوة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.